فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية
آخر تحديث GMT18:50:30
 السعودية اليوم -

فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية

الكاتب الكونغولي فيستون موانزا
كينشاسا ـ أ ف ب

يعيش فيستون موانزا بين عالمين، اوروبا حيث يقيم وجمهورية الكونغو الديموقراطية بلده "المفعم بالحياة" الذي لا يفارقه ابدا والذي يسعى من خلال رواياته الى اظهار الحيوية الكبيرة التي تميز مجتمعه.

وقال هذا الرجل المتحدر من لوبومباشي، ثاني كبرى مدن الكونغو الديموقراطية في جنوب شرق البلاد، خلال زيارة له الى العاصمة كينشاسا "لقد علمونا ان نقول الكثير من الامور السيئة عن انفسنا، ان نحمل صورة سلبية عنا وعن بلدنا".

واضاف "خلال فترة الاستعمار، النظرة للكونغو كانت منحازة"، لكن هذه النظرة "بدأت تتغير".

موانزا المولود سنة 1981 سليل عائلة تفرد للكتاب مكانة خاصة.

وقال "درست في مدارس يديرها كهنة وكان هناك دائما مكتبة، ومن هنا نشأ شغفي بالكتب".

وقد بدأ بالكتابة في اواخر التسعينات، بين الشعر والقصص القصيرة والمسرح. ومنذ 2009، يعيش في غراز جنوب شرق النمسا حيث يحضر لاطروحة دكتوراه في الادب.

وقد صدرت اولى رواياته "ترام 83" نهاية اب/اغسطس وحظيت سريعا باهتمام النقاد. وبحسب دار ميتاييه الفرنسية الناشرة للرواية، فإن النسخ الخمسة الاف و500 من الاصدار الاول للكتاب بيعت كلها في فرنسا وبلجيكا وكندا وسويسرا، واعيد طبع الفين نسخة من الكتاب.

وتدور احداث الرواية في "مدينة بلد" غريبة، وهو تعبير مجازي بحسب موانزا للدلالة الى كينشاسا الصاخبة والحالمة.

ويصور الكاتب اثنين من رواد حانة "ترام 83" التي تستخدم ايضا للدعارة ويلتقي فيها خلال ساعات الليل والنهار على السواء طلاب وقاصرون ومومسات: وهذان الشخصان هما لوسيان الكاتب الشاب الحالم وروكوييم المغامر الرأسمالي الذي لا يهتم سوى بالمناجم واحتساء البيرة والجنس.

ولا يتشارك هذان الصديقان منذ الطفولة بشيء. فبالنسبة لروكوييم، فإن تجديد البشرية لشبابها يمر باهترائها. اما بنظر لوسيان فوحده الادب قادر على انقاذ العالم. وبين هاتين النظريتين، يسعى موانزا الى استخلاص العبر.

وأكد الكاتب انه يستطيع من مقر سكنه في اوروبا ان يفهم بشكل افضل واقع بلاده، قائلا "اقامتي في الخارج تسمح لي بأن ادرك انني آت من بلد مدمر بانواع عدة من الاضطرابات السياسية لكنه يملك طاقة مذهلة" على الصعيد الثقافي.

وقد بدأ استقلال البلاد سنة 1960 بحرب أهلية انتجت حكما ديكتاتوريا فاسدا خرجت منها الكونغو البلجيكية السابقة بحالة مزرية بعد 32 عاما على اثر نزاع مهد لنظام اكثر سوءا. اليوم، تعتبر الكونغو الديموقراطية من اقل الدول تقدما في العالم، وتنشر ميليشيات عدة في شمال البلاد الرعب، كما ان الاكثرية الساحقة من السكان يعيشون في فقر مدقع.

لكن للمفارثة، "تعين علي المجيء الى اوروبا لاكتشاف وتشرب النتاج الادبي والعلمي للكونغوليين"، بحسب موانزا الذي تحدث خصوصا عن الفيلسوف موديمبي والكاتب بيوس نغاندو نيكاشاما والمؤرخ ايزيدور ندايويل.

وبموازاة الحديث عن "فضيحة جيولوجية" في مطلع القرن العشرين لتوصيف حقول النحاس في جنوب شرق البلاد، اعتبر موانزا ان الكونغو تمثل ايضا "فضيحة ثقافية".

وابدى موانزا اسفه لغياب اي سياسة ثقافية حقيقية تركز ليس فقط على الموسيقى ومن بينها الرومبا الكونغولية الشهيرة المحببة في افريقيا وخارجها، لكن ايضا الرسم والنحت والادب بطبيعة الحال. وقد شهد النتاج الادبي لهذا البلد انقساما بين كتاب قاطنين في الكونغو الديموقراطية واخرين "في المنفى"، كما ان هذا النتاج يتميز بتنوعه اللغوي اذ انه يكتب بالفرنسية وباللغات الاربع المسامة وطنية (لينغالا وكيكونغو وتشيلوبا والسواحلية).

ولفت موانزا الى انه يوفق بين "انفتاحه على العالم" و"تمسكه" بارضه الام. وقال "الكونغو بلد ثقيل. لا يمكن نسيانه منه بسهولة. استطيع الذهاب الى اي مكان لكنني اعود دائما الى الكونغو الديموقراطية".





 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية فيستون موانزا ينقل بكتاباته حيوية بلده الكونغو الديموقراطية



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 10:54 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:16 2016 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

"بيكربونات الصوديوم" علاج لأمراض الكلى

GMT 13:44 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

نيرمين الفقي تتألق بهوت شورت أبيض في اليونان

GMT 18:08 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

إليكِ "اتيكيت" التعارف على الأشخاص للمرة الأولى

GMT 23:05 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

بدء اختبار قطار يعمل بتقنية "الهايبرلوب"

GMT 11:53 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

نصائح ذهبية لقائدي السيارات تخفض استهلاك الوقود

GMT 15:21 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

كأس تشيلي تتزين بألوان العلم الفلسطيني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon