كاتب بريطانى يقول أن كاميرون يتفوق على بلير في فنّ التضليل
آخر تحديث GMT10:46:50
 السعودية اليوم -

كاتب بريطانى يقول أن كاميرون يتفوق على "بلير" في فنّ التضليل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - كاتب بريطانى يقول أن كاميرون يتفوق على "بلير" في فنّ التضليل

الكاتب البريطاني روبرت فيسك
لندن -أ ش أ

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إنه منذ أن أمر هتلر النازي قائد جيشه الثاني عشر الجنرال فالتر فينك بإرسال قواته "غير الموجودة" لإنقاذه من الجيش الأحمر في برلين ، لم يوجد قائد أوروبي اعتقد في أوهام عسكرية كما فعل ديفيد كاميرون الأسبوع الماضي.

وأضاف فيسك - في مقال نشرته (الإندبندنت) - أن التحدث أمام مجلس العموم عن 70 ألف مقاتل معتدل منتشرين في سوريا لم يكن مجرد كذب على المنوال الذي غزل عليه توني بلير كذبه من قبل ؛ ذلك أن الأخير كان قد أقنع نفسه بتصديق ضلالاته ، لكن ما يفعله كاميرون الآن هو شيء يقترب من كونه مسرحية هزلية ، سخرية غريبة ، شيء بشع ، مثير للضحك... شيء يقترب من أن يكون شكلا فريدا من التمثيل الصامت التراجيدي.

وعلق فيسك على إشارة كاميرون الأسبوع الماضي إلى هذا الجيش الوهمي كـ "قوات برية"، قائلا إنني أشكك في وجود 700 معتدل نشط من جنود المشاة في سوريا - وأنا بذلك في قمة الكرم - ذلك أن الرقم قد يقارب الـ 70 فقط ، ناهيك عن أن يكون 70 ألفا ، كما أن الأكراد السوريين لن يقاتلوا داعش من أجلنا ؛ فهم مشغولون بمحاولة البقاء على قيد الوجود تحت قصف حلفائنا الأتراك لهم .. إضافة إلى ذلك ، أليس المقصود بصفة الـ "معتدلين" أناسا لم يحملوا السلاح من قبل؟ مَن ذا الذي سمع قبل الآن عن "معتدل" يحمل الكلاشينكوف؟

وأكد فيسك أن الجيش السوري النظامي - الذي هو بالفعل واقف على الأرض ، ولم يقلق أبدا من المعارضة "المعتدلة" لأنها دائما ما توّلي الأدبار - هذا الجيش هو القوة النظامية الوحيدة المنتشرة في سوريا .. وبفضل فلاديمير بوتين وليس ديفيد كاميرون ، فإن هذا الجيش بدأ يستعيد الأرض.

وتابع فيسك "ولكن بعد خسارته ما لا يقل عن 60 ألف جندي على أيدي الدواعش وجبهة النصرة ، فمن المفترض أن يجد الجيش السوري صعوبة في صدّ هجوم على دمشق يشنه معتدلو ديفيد كاميرون الـ 70 ألفا.. لو كان هذا الجيش الوهمي موجودا ، لكان استولى على دمشق بالفعل وأطاح ببشار الأسد من على كرسي الحكم".

ومضى الكاتب "ولكن في مجلس العموم الأسبوع الماضي ، كان مفترضا علينا الاعتقاد في هذا السُخْف - من أجل شن غارتين أو ثلاث ضد داعش في سوريا - ونقل عن كاميرون قوله " إن هذا لن يجعلنا أكثر استهدافا " موضحا في الواقع نحن بالفعل مستهدفين لأننا نقصف داعش في العراق ، ومع ذلك فإن كاميرون يعلم - ونحن جميعا كذلك - أن تنظيم داعش سيحاول بالتأكيد تنفيذ هجمات في بريطانيا انتقاما من مغامرة كاميرون الصبيانية .. بعد ذلك ، وعلى غرار ما فعل توني بلير بعد هجمات يوليو 2005 ، سيصّر كاميرون على أن الدواعش يقتلوننا لأنهم يكرهون "قيمنا".. بعد ذلك سيظهر فيديو حتمي لانتحاري يقول إنه قتل أبرياءنا لأن كاميرون أرسل قواته الجوية الرمزية لقصف داعش".

ورأى فيسك أن الغريب في ذلك كله أن معظم البريطانيين الذين التقاهم ، وكذلك معظم العرب الذين تحدث إليهم في الشرق الأوسط ، يعلمون جيدا بكل ما أشار إليه آنفا ، وكذلك حزب العمال .. "لكن الأعضاء في حزب بلير "العمال" سيصوتون لصالح كاميرون لأنهم وإنْ كانوا يكرهون عقيدة داعش الشريرة ، فإنهم يكرهون أكثر عقيدة زعيم حزبهم جيرمي كوربين .. فهل يعتقد هؤلاء أيضا - كما يفترض أن نعتقد جميعا - أن اللجنة المسماة "لجنة الاستخبارات المشتركة" تقول الحقيقة بشأن المعتدلين السبعين ألفا المزعومين؟"
ويقول فيسك " لا ، نحن لسنا في حرب .. يستطيع تنظيم داعش أن يذبح أبرياءنا ، لكنه لا يحتلنا ؛ داعش لا يوشك أن يستولي على باريس أو لندن - بينما نحن والأمريكان استولينا على بغداد والموصل في 2003 - ... لا ، إنما يريده تنظيم داعش هو أن يغرينا بتدمير أنفسنا ؛ داعش يريد منا أن نكره أقلياتنا المسلمة.. إنه يريد حربا أهلية في فرنسا بين الصفوة والمسلمين المهمشين ، الذين هم في معظمهم جزائريى الأصل .. إنه يريد أن يكره البلجيكيون مسلميهم ، وكذلك أن يكره البريطانيون مسلميهم .. لابد أن داعش قد غضب من ألوف الأوروبيين الطيبين الذين رحبوا بحُبّ بالملايين من اللاجئين المسلمين ممن وصلوا ألمانيا ؛ فقد كان يجب على المسلمين الهجرة إلى الخلافة الجديدة وليس الفرار من وجهها .. وعليه فإن تنظيم داعش يتمنى الآن لو يقلبنا على اللاجئين".

ويضيف "وحتى يتسنى له ذلك ، يجب على التنظيم أن يورط مئات الآلاف من اللاجئين المسلمين الأبرياء في عملياته الوحشية .. يجب عليه أن يجبر أممنا الأوروبية على فرض حالات طوارئ ، وتعليق الحريات المدنية ، ومداهمة منازل المسلمين .. إن تنظيم داعش يتمنى تدمير الاتحاد الأوروبي ذاته .. إنه يضرب في الصميم من القلب ونحن نحقق له ما يريد .. فهل نحن ، في غمرة فزعنا الذاتي ، نعمل لحساب داعش؟ لو أن هذا التنظيم الوحشي لم يُحرّم الكحول ، لكان حريا بأعضائه الآن أن يشربوا نخب قادتنا السياسيين الجُوْف المُسفسطين المُصابين بذعر يحاولون الآن حقننا به بينما يطلقون صرخة قديمة خطيرة أنْ "وحدّوا صفوف الأمة".
 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب بريطانى يقول أن كاميرون يتفوق على بلير في فنّ التضليل كاتب بريطانى يقول أن كاميرون يتفوق على بلير في فنّ التضليل



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:57 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب يصف التعادل مع نهضة بركان بأنّه "نتيجة ملغومة"

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

"ورق الصحف" طريقة جديدة لمنع الغش في الصين

GMT 13:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الهيئة العامة للرياضة تكلف لؤي ناظر برئاسة نادي اتحاد جدة

GMT 09:56 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء العد العكسي لانطلاق برنامج "ديو المشاهير"

GMT 05:31 2014 الأربعاء ,12 آذار/ مارس

الإرهاب والانتخابات!

GMT 02:19 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

كارول سماحة تبدأ تسجيل أغنيات ألبومها الجديد

GMT 09:01 2017 الإثنين ,08 أيار / مايو

محلات ORCA تطرح مجموعتها الجديدة لربيع وصيف 2017

GMT 20:13 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رئيس السنغال يقترح خفض فترة رئاسته من7 إلى 5 أعوام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon