مصابيح الغاز في شوارع لندن شاهدة على تاريخ المدينة
آخر تحديث GMT12:28:24
 السعودية اليوم -

مصابيح الغاز في شوارع لندن شاهدة على تاريخ المدينة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مصابيح الغاز في شوارع لندن شاهدة على تاريخ المدينة

مصابيح الغاز في شوارع لندن
لندن ـ ا ف ب

في شارع صغير هادئ قرب ويستمنستر آبي محاط بمنازل رائعة جورجية الطراز تعود للقرن الثامن عشر يصعد غاري آشر على سلم ويضبط مصابيح الغاز وينظف الزجاج بتأن ودقة.

عند نزوله من السلم يلقي نظرة رضا على النور الدافئ الصادر من المصباح خارقا برد ليلة من ليالي الشتاء اللندني.

فرغم التقشف في الميزانية والاقتصاد في الانارة العامة مع تخفيف قوتها، لا تزال العاصمة البريطانية تضم 1500 مصباح يعمل على الغاز وتحتاج الى تدخل الانسان في فترات منتظمة.

فهذا ما تبقى من عشرات الاف المصابيح التي جهزت بها المدينة قبل اكثر من مئتي عام وكانت حينها رائعة تكنولوجية حديثة بثت الحياة في مئات الشوارع الغارقة في العتمة والخطرة ليلا.

واليوم لا يدرك غالبية سكان لندن وجود هذه المصابيح الشاهدة على مرحلة غابرة. الا ان السلطات تحميها وتذهب ايضا الى اقامة مصابيح اخرى كما حصل قرب سوق كوفنت غاردن المسقوف.

والمصابيح القديمة هي مصدر الانارة الوحيد ليلا في متنزه سانت جيمس بارك قرب قصر باكينغهام ناقلة المارة الى اجواء روايات تشارلز ديكنز.

ويؤكد آشر (50 عاما) الذي يشرف على فريق من اربعة مضيئي مصابيح "انها جميلة جدا وتوفر انارة رائعة الطف من تلك التي توفرها الكهرباء".

ونصف مصابيح الغاز هذه لا تزال تعمل بنظام توقيت ميكانيكي ينبغي ضبطه كل اسبوعين. اما الاخرى فمجهزة بجهاز اوتوماتيكي يتطلب تبديل بطاريته كل ستة اشهر اضافة الى اعمال الصيانة.

ويؤكد آشر "اننا نلتمس التاريخ في كل زاوية من زوايا الشوارع. هذا عمل مميز".

وقبل ادخال هذه المصابيح كانت شوارع لندن خطرة ليلا. وكان البعض يستعين بخدمات "لينك بوي" وهم صبيان يحملون مشعلا لتوجيه المارة في العتمة. الا ان "لينك بوي" قد يقود الزبون الى كمين ايضا.

وعرفت لندن اول مشروع لانارة الشوارع في العام 1807 واثار حينها ردود فعل متفاوتة خصوصا بعد حدوث انفجارات لان السيطرة على هذه التكنولوجيا لم تكن تامة.

لكن المصابيح لم تنتشر فعلا الا عندما فرض الملك جورج الرابع تعميمها على الشوارع في العام 1814.

وبعض هذه المصابيح كانت، الى جانب الانارة التي توفرها ، تحرق انبعاثات الميثان المتصاعدة من المجارير مثل "ويب سوير لامب".

ولا يزال احد هذه المصابيح ويحمل اسم "ايرون ليلي" في الخدمة الى جانب فندق "سافوي" قرب نهر التيمز. وبعدما تعرضه لاضرار العام 1950 اثر اصطدام شاحنة به، رمم واستعاد رونقه.

وبقيت الكثير من المصابيح تضاء وتطفأ يدويا حتى السبعينات. وقد صمدت في وجه الغارات النازية ومنافساتها الكهربائية.

اما عدوها اللدود الان فهي حركة السير. وقد تم رفع غالبيتها عن مستوى الطريق لتكون بمنأى عن مرايا الحافلات او الشاحنات الخارجية. الا انها لا تزال تتعرض لاضرار جسيمة.

ورغم ذلك يؤكد ايان بيل من شركة "بريتيش غاز" المكلفة صيانتها، ان "ازالة هذه المصابيح امر غير وارد. بل ان العكس سيحصل بسبب نداءات لنشر المزيد منها".





 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصابيح الغاز في شوارع لندن شاهدة على تاريخ المدينة مصابيح الغاز في شوارع لندن شاهدة على تاريخ المدينة



GMT 21:04 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

غينيس تسجل شعار موسم جدة أثقل درع ذهبي في العالم

GMT 13:56 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 15:16 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

46% من القراء السعوديين يفضلون المجلات والجرائد الورقية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 21:30 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تعرفي على "إتيكيت" الحديث مع الزوج

GMT 20:40 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

فيلم "اخوان" يحصد جائزة أفضل فيلم قصير

GMT 22:07 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

فطيرة الجزر اللذيذة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon