علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات
آخر تحديث GMT22:00:03
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى "نقد الذات"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى "نقد الذات"

الأزهر الشريف
القاهره - العرب اليوم

تناول علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى، معنى نقد الذات، من خلال تفسير ميسر لقول الحق سبحانه "أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" {آل عمران: 165}.

وعادة الخلقِ تبرئة ساحتهم من الضلوع فيما لحقهم من محنٍ أو خسارةٍ وما يتبعهما، والفكاك من ذلك بالرّجوع بالخطأ على الآخرين مرة، وعلى الأسباب، وما دهمتهم به الظّروف مرة أخرى، ونحن لا ننكر أنه قد يكون لجملة ذلك مدخل فيما أصابهم، إلاّ أنه حقيقٌ بالعاقل أن يعطي لكلّ سببٍ وزنه، ويفيد ممّا أصابه في التّدارك، ومراجعة النّفس، ووضع اليد على جوانب القصور عنده، ومن أين أٌخذ، حتّى لا يقع في الخطأ ذاته مرةً تلو الأخرى، ثمّ هو مكبٌّ في ذلك على وجهه.

وفي هذه الآية يصارح الله أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - أنّ ما نالهم يوم أحدٍ، إنّما نالهم من جهتهم، بتركهم الموضع الّذي أشار عليهم النّبي – صلى الله عليه وسلّم – بملازمته وعدم مغادرته، حرصًا على الغنيمة، يقول الله لهم: هذا الّذي أصابكم لا من عند غيركم، بل من عند أنفسكم، إن القرآن الكريم هنا يعطي درسًا في النّقد الذاتي، وذلك بالرّجوع بالتّهمة على النّفس، وعدم الرّكون إلى راحة إلقاء اللائمة على الآخرين، إنّ فردًا وقف من نفسه موقف النّاقد لهو حريٌّ أن يقوّم عوجها، ويردّها من غيّها وهو حريٌّ كذلك بأن يكون أهلا للمسؤوليّة، إن من يقلب صفحات التّاريخ ليعجب من تلك الأحداث الجسام المتطابقة، والأهوال العظام التي تتكرّر بحذافيرها، حتّى جرت ألسنة المؤرخين بقولهم: "التّاريخُ يعيد نفسه".

وإنّ واحدًا من الأسباب المحوريّة التي تكسب هذه العبارة صدقها وتحققها، هو أنّ التاريخ يحدثنا عن أولئك الّذين آثروا راحات البال والأنفس، على أن يعترفوا بخطئهم، وأولئك الّذين أصابتهم لوثة الافتتان بما بلغوا من جاهٍ فعزّ عليهم أنّ يمرغوه بمراجعةٍ أو تدارك، وسورة القيامة توقفنا على حقيقةٍ نافذة، لا يجدُ المرء – وإن كابرَ- بدًا من الإذعان لها وهي: "بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ*وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ" {القيامة:14،15} يقول المفسرون: له من نفسه وبها معرفةٌ تامّة.

وممّا يجدرُ التنبيه عليه في هذا المقامِ، أنّ الفرق شاسعٌ بين نقد الذاتِ، وجلدِ الذات، فالجلدُ لا يعرف أبعد من حدود الاستمرار في الاعتراف بالخطأِ، ثمّ هو موهنٍ ومثبّطٌ ومقعدٌ، أمّا النقد فهو مدعاةٌ إلى السعي في الكمالات، والتّرقي في مدارجِ الفلاح والرشد

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات علماء مركز الأزهر الشريف للفتوى يتناولون معنى نقد الذات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon