دار الإفتاء المصرية توضح حكم إطالة الركوع انتظارًا لمن يريد إدراك الركعة
آخر تحديث GMT18:54:21
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

دار الإفتاء المصرية توضح حكم إطالة الركوع انتظارًا لمن يريد إدراك الركعة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دار الإفتاء المصرية توضح حكم إطالة الركوع انتظارًا لمن يريد إدراك الركعة

مواقيت الصلاة في السعودية اليوم
القاهرة - السعودية اليوم

أجابت دار الإفتاء عن سؤال ورد إليها نصه: "ما حكم تطويل الركوع انتظارًا لمن يريد الصلاة؟ فعندما أتقدّم لإمامة الناس أسمع صوت جَلَبة أحدهم وهو يريد أن يدرك الركعة قبل أن أرفع من الركوع، فأنتظره بعض الوقت حتَّى يُدرِك الركعة، فهل هذا الفعل جائزٌ شرعًا؟".

وردت الإفتاء بأنه يجوز للإمام أن يطيل الركوع انتظارًا لمن يريد الصلاة مالم يتضرَّر الناس من التطويل، وإن لم ينتظر مطلقًا فلا حرج عليه، والأمر في ذلك واسع لاختلاف الفقهاء.

وذكرت دار الإفتاء أقوال الفقهاء في تلك المسألة، وأشارت إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم تطويل الإمام الركوع انتظارًا لمريد الصلاة حتى يدرك الركعة -وهي مسألتنا-:

ذهب الحنفية والمالكية إلى أنَّه يكره تطويل الركوع انتظارًا لمريد الصلاة، وهي كراهة تحريمية عند الحنفية إن كان يعرف من يأتي، فإن لم يعرفه فلا كراهة، أما المالكية فتثبت الكراهة عندهم في حقِّ مَن يُصَلِّي بجماعة إذا لم يترتَّب على ترك التطويل مفسدة، كأن يخشى حصول الضرر له من الداخل، أو فساد صلاته لاعتداده بتلك الركعة، فإن كان يُصلِّي وحده فلا كراهة مطلقًا.

قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 68، ط. دار الكتب العلمية): [وكُرِهَ تحريمًا إطالة ركوع أو قراءة لإدراك الجائي، أي إن عَرفه، وإلَّا فلا بأس به، ولو أراد التَّقرُّب إلى الله تعالى لم يُكرَه اتِّفاقًا، لكنَّه نادر، وتُسمَّى مسألة الرياء، فينبغي التَّحرُّز عنها] اهـ.

قال الإمام ابن عَابِدِين الحنفي في "رد المحتار" (1/ 495، ط. الحلبي): [ لأنَّ انتظاره حينئذ يكون للتودد إليه لا للتقرب والإعانة على الخير.. وإن لم يعرفه فلا بأس به؛ لأنه إعانة على الطاعة، لكن يطول مقدار ما لا يثقل على القوم، بأن يزيد تسبيحة أو تسبيحتين على المعتاد] اهـ.

وقال الإمام الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 323، ط. دار الفكر): [(ولا يُطال ركوع لداخلٍ) أي يُكرَه للإمام أن يُطيلَ الركوع لأجل داخلٍ معه في الصلاة لإدراك الركعة إن لم يخشَ ضرر الداخل إذا لم يُطل، أو فساد صلاته لاعتداده بالركعة التي لم يُدرك ركوعها معه، وأمَّا الفذ فله أن يُطيل للداخل] اهـ.

بينما ذهب الإمام سحنون والقاضي عياض من المالكية، والشافعية في الصحيح، والإمام أحمد في رواية إلى استحباب تطويل الإمام الركوع انتظارًا لمريد الصلاة، وذلك مشروطٌ بأن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار وألَّا يفحش التطويل وأن يقصد به التقرب إلى الله تعالى لا التودد إلى الداخل وتمييزه.

قال الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 88، ط. دار الفكر): [جوَّز سحنون الإطالة، واختاره عياض] اهـ.

وقال العلامة الدسوقي في "حاشيته على الشرح الكبير للشيخ الدردير" (1/ 323، ط. دار الفكر): [وإنما كره إطالة الإمام الركوع لأجل أن يدرك معه الداخل الركعة لأنه من قبيل التشريك في العمل لغير الله كذا قال عياض ولم يجعله تشريكًا حقيقةً حتى يقضى بالحرمة كالرياء؛ لأنه إنما فَعَله ليحوز به أجرَ إدراكِ الداخل] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 230، ط. دار الفكر): [إذا دخل الإمام في الصلاة ثم طوَّل لانتظار مصلٍّ فله أحوال: أحدها: أن يُحِسَّ وهو راكع من يريد الاقتداء، فهل ينتظره؟... الصحيح: استحباب الانتظار مطلقًا بشروط: أن يكون المسبوق داخل المسجد حين الانتظار، وألَّا يفحش طول الانتظار، وأن يقصد به التَّقرُّب إلى الله تعالى لا التَّودُّد إلى الداخل وتمييزه] اهـ.

وقال العلامة المَرْدَاوي في "الإنصاف" (4/ 330، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله: "ولا يُستَحبُّ انتظار داخل وهو في الركوع في إحدى الروايتين "وأطْلقَهما في "المُذْهَبِ"، و"مَجْمَعِ البَحْرَيْن"، و"الفائقِ"، إحداهما: يُستحَبُّ انتظاره بشرطه، وهو المذهب] اهـ.

واستدلوا على ذلك بأدلة، منها: ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنِّي لأدخل الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي، فأُخَفِّف من شِدَّة وجد أُمِّه به» أخرجه مسلم.

قال العلامة الخطابي في "معالم السنن" (1/ 201، ط. المطبعة العلمية): [فيه دليلٌ على أنَّ الإمام وهو راكع إذا أحسَّ برجلٍ يريد الصلاة معه، كان له أن ينتظره راكعًا ليدرك فضيلة الركعة في جماعة؛ لأنَّه إذا كان له أن يحذف من طول الصلاة لحاجة النساء في بعض أمور الدنيا، كان له أن يزيد فيها لعبادة الله تعالى، بل هو أحقُّ بذلك وأولى] اهـ.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مواقيت الصلاة في السعودية اليوم الخميس 13 أغسطس/ آب 2026

 

 

مواقيت الصلاة في السعودية اليوم الجمعة 14 أغسطس/ آب 2026

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار الإفتاء المصرية توضح حكم إطالة الركوع انتظارًا لمن يريد إدراك الركعة دار الإفتاء المصرية توضح حكم إطالة الركوع انتظارًا لمن يريد إدراك الركعة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon