لا نقول وداعا لعلي الخليلي
آخر تحديث GMT05:42:42
 السعودية اليوم -

لا نقول وداعا لعلي الخليلي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لا نقول وداعا لعلي الخليلي

بقلم : جميل السلحوت

نعم لا نقول وداعا لعلي الخليلي رغم الفاجعة بفقدانه، فما تركه من تراث أدبي وشعري وتراثي وقصصي وفكري سيبقيه حيّا، ومثل الراحل الكبير لا يموتون وإنما ينتقلون من دار إلى أخرى، وهذه سنّة الحياة. لكن ذكراه ستبقى حيّة. عرفت الراحل الكبير علي الخليلي في العام 1976 عندما عاد من المنفى القسريّ  الى أرض الوطن، وعمل محرّرا في صحيفة الفجر المقدسية، وكان علامة فارقة في مسيرة تلك الصحيفة، بثقافته وسعة اطلاعه وتواضعه وانسانيته، احتضن الأقلام جميعها شبابها وشيّابها، ولم يكتف بصفحة أدبية أسبوعية في الصحيفة اليومية، فبادر الى إصدار ملحق أدبي"الفجر الأدبي" صدر منه عشرات الأعداد، وتتلمذ على صفحاته كتاب كثيرون أصبحوا لاحقا أعلاما في الابداع الفلسطيني، وكان يشجع الكتاب الشباب من خلال نقد أعمالهم الأدبية على صفحات المجلة، وبتواضع جمّ وبمهنية عالية لم يكرّر اسمه في أيّ عدد من أعداد المجلة التي يرأس تحريرها، فكان يوقع كتاباته النقدية بـ"وائل هيثم"؟ وقد كان الراحل المثقف "كتلة ثقافية متنقلة" وهذا ما كتبته عنه قبل حوالي ثلاثة عقود. وقد أغنى شاعرنا وأديبنا الراحل المكتبة العربية بنتاجه الأدبي المتنوّع، فصدرت له عشرات المؤلفات، بين دواوين شعرية وأبحاث تراثية فولكلورية، وقصص للأطفال وللكبار، كما كتب الرواية أيضا. إن تراث علي الخليلي الأدبي بحاجة الى دراسات معمقة من قبل باحثين ونقاد جادّين فالرجل لم يأخذ حقه في حياته، فهل نكرمه في وفاته؟ لقد أحسن بيت الشعر الفلسطيني واتحاد الكتاب الفلسطينيين بطباعتهما أعماله الشعرية الكاملة، وإيصالها له قبل وفاته بأقل من 24 ساعة، فلعله رحل وفي نفسه شيء من الراحة رغم الآلام التي كان يعاني منها. حزني كبير على الشاعر الراحل، والانسان الوفيّ علي الخليلي، لأنني لم أستطع إلقاء نظرة الوداع عليه، أو المشاركة في تشييع جثمانه والتعزية بوفاته، فقد علمت بالخبر الفاجع وأنا في طريقي الى العاصمة الأردنية عمان للمشاركة في ندوة عن القدس، فالعزاء لزوجته الأديبة سامية فارس، ولولديه سري وهيثم، ولشقيقه غازي، ولذويه كافة ولنا جميعنا، وللحركة الثقافية في فلسطين والعالم العربي. ولا حول ولا قوّة الا بالله.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نقول وداعا لعلي الخليلي لا نقول وداعا لعلي الخليلي



GMT 06:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عبير شرارة .. هل انقلبت على الميت؟

GMT 11:59 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

فاشية التخلف: حين يتقمّص الاستبداد هيئة الفكرة

GMT 14:40 2026 السبت ,30 أيار / مايو

النبطية... تراجيديا المدن العامرة

GMT 09:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 13:30 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 14:34 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 10:25 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon