أكد مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل، وذلك بعد اعتراض نتنياهو.
يأتي ذلك في الوقت الذي قالت فيه حماس إنها والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تم الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك التزامات الأطراف كافة.
ونشر الموقع الرسمي للحركة، مساء الاثنين، على لسان مصدر مسؤول لم تمسه، أن حماس تنتظر ردا واضحا ورسمياً من نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام، والوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه.
وكان عضوان في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في إسرائيل قد حثا على التصويت لإلغاء الاتفاق الذي دافع عنه ترامب، بعد أن نشر المجلس نصاً يدعو إسرائيل إلى بدء انسحاب تدريجي.
وأفاد مكتب نتنياهو بأنه أثار مخاوفه مع الولايات المتحدة، بعد أن وصف ترامب، يوم الجمعة، اتفاق حماس على تسليم الأسلحة إلى اللجنة الفلسطينية المعنية بإدارة غزة حديثاً بأنه "إنجاز مهم"، مؤكداً سعادة إسرائيل بالخطوة.
واجتمع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، مع نتنياهو يوم الاثنين، فيما وصفه بأنه عمل شاق؛ إلا أن المجلس قال إنه توصل إلى "تفاهم مشترك للأهداف المشتركة" مع إسرائيل.
وأعلن المجلس على منصة إكس أن انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر، الذي يفصل المنطقة التي لا تزال حماس تسيطر عليها، "لن يتم إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح، كما التزمت حماس أمام الوسطاء".
وحتى في حال انسحاب إسرائيل بموجب الخطة، فإنها ستحتفظ بالسيطرة على جزء كبير من غزة بموجب وقف إطلاق النار الذي يقوده ترامب في أكتوبر/تشرين الأول.
وكانت إسرائيل قد اعترضت على نص المجلس الصادر يوم الخميس، الذي دعا إلى انسحاب تدريجي داخل القطاع ووقف فوري للغارات الإسرائيلية على غزة.
وقال دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، لوكالة فرانس برس قبيل اجتماع ملادينوف: "أبلغت إسرائيل نظراءها الأمريكيين بتعليقاتها ومخاوفها بشأن الإطار المقترح. والنسخة التي نُشرت لا تعكس مواقف إسرائيل".
وقال وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إن النص "مختلف تماماً" عن النص الذي قُدِّم لمجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو، وطالب مع زميل له بإجراء تصويت جديد "فوراً" على خطة غزة.
من ناحية أخرى، أصدرت مصر وقطر وتركيا بياناً يدين ما وصفتها بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة" في القطاع، بعد غارات جوية جديدة أسفرت، بحسب التقارير، عن مقتل ما لا يقل عن تسعة عشر شخصاً في القطاع، الأحد.
وأكد البيان الثلاثي أن استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، يمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
وحذر البيان المشترك الذي أصدرته الدول الثلاث بصفتها الدول الوسيطة في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مساء الاثنين، من أن استمرار "الانتهاكات" يقوض جهود التوصل إلى اتفاق، ويهدد مسار المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي مساء الاثنين، أسفرت غارة إسرائيلية على مركبة غرب مدينة غزة عن مقتل فلسطينييْن وإصابة آخرين، وفقاً للدفاع المدني. في حين أفاد الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس بأنه استهدف مسلحيْن في الغارة.
في الوقت نفسه، أدان نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، الاثنين، مقتل 19 فلسطينياً بينهم جنين.
ونقل حق عن وزارة الصحة في غزة تسجيل أكثر من 150 حالة وفاة، من بينهم عشرات المدنيين، خلال شهر يوليو/تموز، في أعلى عدد وفيات شهري مُسجل منذ بداية هذا العام.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترمب يحث أوكرانيا على التفاوض سريعًا قبل جولة جنيف
ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
أرسل تعليقك