رجب طيب أردوغان يحكم تركيا لصالح حزبه السياسي
آخر تحديث GMT22:08:53
 السعودية اليوم -

صعد بقوّة إلى القمة وسيكون سقوطه دراماتيكيًّا

رجب طيب أردوغان يحكم تركيا لصالح حزبه السياسي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - رجب طيب أردوغان يحكم تركيا لصالح حزبه السياسي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة ـ جلال فواز

اتّخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خُطوة كبيرة نحو حكم الرجل الواحد، بعد فوزه التاريخي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن هذا التطور يثير القلق في البلد المسلم عضو حلف الناتو، فمنذ الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو/ تموز 2016، وضع أردوغان البلاد تحت حالة الطوارئ، مما جعل الأمر صعبا لتصديق أن حملات الانتخابات جرت في جو من النزاهة، لأن الدولة تُسيطر على وسائل الإعلام، مما يعني أن الأحزاب المعارضة لم تحظَ بنفس الفرصة المتساوية للإعلان عن حملتها الانتخاببية، كما يوجد العديد مِن الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان في السجن بحجة دعم التطرف، ومما يثير السخرية أنّ أحد المرشحين الست للانتخابات الرئاسية التركية أدار حملته من السجن.

حوَّل حزبه مِن حزب سياسي إلى دولة
رغم ذلك لا تعد تركيا دولة ديكتاتورية، لكنها دولة ديمقراطية متطرفة، فقد كان هناك تصويت عام لكن الحكومة تضطهد الأقليات والحريات الفردية، وفي نفس الوقت، سيحصل أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، على السلطة الرئاسية الواسعة التي كان يسعى إليها، بجانب أنه فاز في استفتاء العام الماضي، والآن سيحكم دولة تهمش دور رئيس الوزراء وكذلك البرلمان.

ويمكنه الآن تشريع كل شيء من خلال المراسيم، كما أنه يمكنه تعيين القضاة، والمدعي العام، وكان أردوغان رجلا سياسيا طوّر حزبه، وجعله يحكم البلاد، حتى أصبح هذا الحزب هو الدولة.

وقدّم أردوغان نفسه في العام 2003، على أنه شخص تكنوقراط، قبل أن يحكم البلاد بالشكل الإسلامي، لكن يبدو أنه أكثر من مجرد رمز للإسلام، كما أن انتصاره الأحد، جعل تحالفه مع الأحزاب المتطرفة أمرا ممكنا، وهي الأحزاب التي عارضته في الماضي.

بدأ كرجل ناجح والآن يسقط ببطء
كان مِن الأفضل أن يتراجع أردوغان عن وجوده في السلطة وعن الدور الرئاسي الذي يريد اتباعه، وبدلا من ذلك يعطي فرصة لجيل الشاب، لأن بهذه النتيجة سيبقى أردوغان في السلطة حتى العام 2034.

ووصل أردوغان إلى السلطة بعد أزمة مالية، وحينها كان يُنظر إلى النخبة السياسية على أنها مرهقة أو فاسدة، كما وصل التضخم إلى أرقام مضاعفة، ومعدل الفائدة إلى 6.000%، وأصلح أردوغان ذلك وساعد على استقرار البلاد.

ووصل حجم الاقتصاد إلى ضعف ما كان عليه منذ 10 أعوام، ورغم ذلك تعدّ قصة أردوغان متغطرسة وعاجزة، فهو حتى الآن يواجه الأزمات الاقتصادية والدبلوماسية، إذ يتزايد التضخم مؤخرا في البلاد، والعملة تتراجع، مما يضع ضغوطا على الشركات التي اقترضت أموالها بالدولار الأميركي.

ويعدّ تعهد أردوغان بمواصلة تحرير الأراضي السورية، نذير سوء للسلام الإقليمي، كما أنه استبدل بعض وزرائه برجال متدينين، الأتراك منقسمون بشدة، ادعاءات الكسب المشروع تطارد حزبه، ورغم ذلك صعد أردوغان بشدة إلى القمة، ولكن هذا الصعود سيجعل من السقوط أمرا دراماتيكيا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجب طيب أردوغان يحكم تركيا لصالح حزبه السياسي رجب طيب أردوغان يحكم تركيا لصالح حزبه السياسي



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:29 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

العراق ينتخب نزار ئاميدي رئيساً للجمهورية
 السعودية اليوم - العراق ينتخب نزار ئاميدي رئيساً للجمهورية

GMT 01:42 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

الفنان أحمد صلاح حسني يكشف عن سبب صلعه

GMT 11:00 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

تعرفي على طريقة علاج القشرة الدهنية طبيعيًا في البيت

GMT 06:31 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

ديان كروغر تلعب دور معلمة عميلة للموساد

GMT 22:21 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

واشنطن تؤكد وقوف طهران وراء هجوم خليج عُمان

GMT 05:42 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

أبرز 3 أخطاء شائعة عند تجهيز منزل الزوجية

GMT 04:03 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة معلمة إيرلندية في حادث سير بعد إنقاذها طفلة

GMT 13:45 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال ينشر كاميرات مراقبة جديدة في محيط المسجد الأقصى

GMT 21:14 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

شحنة ذهب تصل مطار القاهرة من منجم السكري

GMT 01:24 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

ابتهال الصريطي سعيدة بالمشاركة في "الكبريت الأحمر"

GMT 17:29 2016 الأحد ,03 إبريل / نيسان

سعود كريري يغيب عن الهلال في مواجهة الشباب

GMT 14:30 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب كاسيميرو و مارتينيز عن مانشستر يونايتد حتى نهاية العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon