المنامة - كمال الزيٍاني
أكد بيان صادر عن اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون الخليجي، المنعقد في البحرين، أنّ أعمال إيران العدائية لا تخدم أيّ تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليه دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً.
و جدَد المجلس الوزاري تمسّك دول الخليج بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، كما حمل البيان الخليجي تساؤلاً جوهرياً لـ" الجهة المعتدية - إيران -" تجسدت صيغة السؤال بـ: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟ فإنّ التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائماً ومفتوحاً لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار.
وعُقدت اليوم أعمال المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في مدينة المنامة بمملكة البحرين، في الوقت الذي سجلت الدفاعات الجوية بالمنامة عمليات اعتراض فجر الأربعاء لهجمات قالت إنها اعتداءات إيرانية، كما شهدت كذلك الكويت والأردن هجمات معادية أخرى.
و أدان المجلس الوزاري بأشدّ العبارات هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، عاداً إياها "عدواناً سافراً" على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
و أعرب المجلس عن تضامنه الكامل ووقوفه الراسخ صفاً واحداً مع مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، مؤكداً أنّ أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.
كما أكد المجلس حقَّ دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والردّ على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة، وفقاً للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها.
وحمل البيان الوزاري الخليجي الذي عقد في البحرين رسائل طمأنة لمواطني دول الخليج والمقيمين على أراضيها بأنّ قدرات الدفاع المشترك، ومنظومات الدفاع الجوي تتصدّى لهذه "الاعتداءات بكفاءةٍ وجاهزيةٍ عالية"، مؤكدة أنّ قيادات دول المجلس ماضيةٌ في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأنّ هذه الاعتداءات لن تزيد شعوب دول المجلس إلا تلاحماً وتصميماً وإصراراً على مقاومتها والتصدّي لها.
وحمَل البيان الخليجي إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مطالباً بوقفها الفوري والكفّ نهائياً عن أيّ استهدافٍ لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها، داعياً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.
و أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات، "استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت"، التي كان آخرها اليوم، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإيرانية المتواصلة، ويُعد تمادياً خطيراً يعرِّض حياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية والسكنية للخطر، وفقاً لبيان صادر اليوم.
كما أكدت الوزارة أن تكرار هذه الاعتداءات يعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وشددت على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
و ذكرت رئاسة الأركان الكويتية أن الدفاعات الجوية تصدت، فجر الأربعاء، لأهداف "جوية معادية" وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، كما ذكرت وكالة أنباء الكويت.
وفي مؤشر إلى عودة تجدَد الهجمات الإيرانية، أعلنت البحرين كذلك أن منظومات دفاعها الجوي اعترضت ودمرت "مسيرات إيرانية" في سماء البلاد.
وكانت الداخلية البحرينية أطلقت صفارة الإنذار عقب عمليات الاعتراض والتدمير للمسيرات الإيرانية.
في الوقت ذاته، تدخل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية، فجر الأربعاء، بسماع انفجارات متتالية في عدة مناطق جنوب البلاد، بالتزامن مع تأكيد مسؤول أميركي بدء "موجة ثالثة" من الغارات الأميركية على أهداف إيرانية، رداً على إسقاط إيران مروحية أميركية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
البديوي يؤكد وحدة أمن دول الخليج ويشيد بجاهزية القوات المسلحة في مواجهة التهديدات
مجلس التعاون الخليجي يؤكد أن أعمال إيران العدائية تعرقل الحوار ويجدد التمسك بالسلام وحسن الجوار
أرسل تعليقك