الحكومة التونسية تؤجل التوقيع على وثيقة الاستقرار والتضامن إلى موعد لاحق
آخر تحديث GMT11:05:24
 السعودية اليوم -

بعد يوم واحد من جلسة مساءلة وسحب الثقة من راشد الغنوشي رئيس البرلمان

الحكومة التونسية تؤجل التوقيع على وثيقة "الاستقرار والتضامن" إلى موعد لاحق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة التونسية تؤجل التوقيع على وثيقة "الاستقرار والتضامن" إلى موعد لاحق

رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ
تونس - العرب اليوم

أعلنت الحكومة التونسية تأجيل جلسة التوقيع على وثيقة «الاستقرار والتضامن الحكومي»، التي كانت مبرمجة أمس بالعاصمة التونسية، إلى موعد لاحق، دون ذكر الأسباب وفق تصريح مكتب الإعلام والاتصال بمصالح رئاسة الحكومة.

ويأتي هذا التأجيل بعد يوم واحد من جلسة مساءلة وسحب الثقة من راشد الغنوشي، رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة (إسلامية)، التي شهدت خلافات حادة وتلاسنات بين مختلف الأطراف السياسية؛ مما جعل معظم ممثلي الأحزاب غير مهيئين للتوافق من جديد، بحسب مراقبين للشأن السياسي المحلي. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها تأجيل جلسة التوقيع على هذه الوثيقة؛ ما يكشف حجم الخلاف السياسي والبرلماني بين مكونات الائتلاف الحكومي الحالي.

في غضون ذلك، قال رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، إن تونس تجاوزت أزمة فيروس كورونا، وتمكنت من الخروج من المنطقة الصعبة بأخف الأضرار. مؤكداً أن المعركة «تتمثل اليوم في خروج البلاد من الوضع الاقتصادي الهش، والوضع الاجتماعي الصعب والفقر المدقع الذي تعيشه تونس»، وأن ما يجري في البرلمان من ملاسنات واتهامات متبادلة، «يجب أن ينتهي لأنه لا ينفع التونسيين أو تونس في شيء».

وكان رئيس الحكومة قد عرض بعد تفاقم الخلافات داخل مكونات الائتلاف الحكومي، على أحزاب حركة النهضة، والتيار الديمقراطي، وحركة الشعب، وحركة تحيا تونس، وكتلة الإصلاح الوطني، الممثلة لعدد من الأحزاب السياسية الصغيرة، وثيقة تتكون من سبع نقاط، عنوانها «وحدة التضامن الحكومي»، تضمنت مفاهيم لضمان حد أدنى من العمل المشترك، سواء داخل الحكومة أو البرلمان. وكان من المنتظر أن يتم توقيعها في جلسة أولى في 20 من مايو (أيار) الماضي. غير أن حركة النهضة عطلت جلسة التوقيع في اللحظات الأخيرة، مشترطة توسيع الائتلاف الحكومي ليشمل حزب «قلب تونس» المثير للجدل، بسبب اتهام رئيسه نبيل القروي بالتهرب الضريبي وغسل الأموال، وإدخال تعديلات على تركيبة حكومة الفخفاخ. وقد برر الغنوشي هذا المطلب بضرورة خلق توافق سياسي وطني واسع حول الحكومة في ظل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي ستعترضها، ولا تزال «النهضة» متمسكة بالشروط نفسها.

وفي هذا السياق، قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب، إن حزبه «كان على استعداد للتوقيع على وثيقة «الاستقرار والتضامن» التي تعد بمثابة ميثاق يجمع مكونات الحكومة، بعد أن تم إدخال مجموعة من التعديلات عليها، غير أن أطرافاً سياسية أخرى أجهضت هذه العملية لحسابات سياسية غير معلنة». مشدداً على أن حركته لن تنسحب من الائتلاف الحكومي وستواصل العمل في الحكومة، وأن بعض الأطراف تحاول إبعاد الحركة عن العمل الحكومي، على حد تعبيره.

في السياق ذاته، قال محمد عمار، النائب عن التيار الديمقراطي، إن حزبه سيوقع على «وثيقة التضامن والاستقرار»؛ إيماناً منه بـ«ضرورة تنقية الأجواء السياسية من جميع مظاهر التوتر والمناكفات».

وتنص «وثيقة الاستقرار والتضامن الحكومي» على نبذ كل أشكال الخطاب السياسي الهادر لكرامة الناس وحرماتهم، والابتعاد عن استخدام معجم التخوين والإقصاء والاستئصال، والالتزام بمبادئ الشفافيّة والنزاهة في تسيير المرفق العام، ومحاربة أشكال الفساد كافة، مع الانخراط الكامل في مقاومة كل ما يعيق تقدم البلاد من مظاهر الإرهاب والجريمة والفساد، وجميع أشكال هدر ثروات البلاد ومقدراتها.

كما تنص على أن تلتزم الأحزاب المشكلة للائتلاف الحاكم بالتضامن الصادق فيما بينها، واعتماد الحوار والتشارك في إدارة الحياة السياسيّة، ودعم استقرار مؤسسات الدولة السياديّة وتضامنها، وتجنب كل أشكال النزاعات والخلافات التي تشل أجهزتها، علاوة على التسليم بعلوية القانون وأحكام القضاء وتحييد المرفق العام، والنأي بالإدارة عن الولاءات والمحسوبية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تونس تُحدّد موعد فتح المساجد والمطاعم ورفع تدابير الحجر كافة

مساعدات غذائية عبر الهاتف للأسرة الفقيرة في تونس خلال الحجر

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التونسية تؤجل التوقيع على وثيقة الاستقرار والتضامن إلى موعد لاحق الحكومة التونسية تؤجل التوقيع على وثيقة الاستقرار والتضامن إلى موعد لاحق



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon