غزة أمام اختبار جديد بين التصعيد الإسرائيلي وتعقيدات نزع سلاح حماس
آخر تحديث GMT22:00:03
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

غزة أمام اختبار جديد بين التصعيد الإسرائيلي وتعقيدات نزع سلاح حماس

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - غزة أمام اختبار جديد بين التصعيد الإسرائيلي وتعقيدات نزع سلاح حماس

عناصر من كتائب القسام و سرايا القدس
غزة ـ السعودية اليوم

يدخل قطاع غزة اختبارا جديدا بين التصعيد الميداني وحسابات التفاوض، بعدما أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت، وفق مصادر فلسطينية، مقرا داخل ميناء غزة عن مقتل 6 أشخاص، بينما قالت إسرائيل إنها استهدفت قيادات في حركة حماس كانت تخطط لمهاجمة قواتها.

ويتزامن القصف مع دفع أميركي نحو اتخاذ خطوات أولية لنزع سلاح حماس خلال 30 يوما، في حين تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق الانسحاب قبل تسليم الحركة كامل سلاحها، ما يثير تساؤلات بشأن الضمانات والجدول الزمني لتنفيذ التزامات الطرفين.

 قدم المتحدث باسم حركة فتح إياد أبو زنيط قراءة لموازين القوة والحسابات التي تحكم أطراف اتفاق غزة، محذرا من أن غياب الضمانات الملزمة يجعل الاتفاق هشا ويمنح إسرائيل مساحة واسعة لإدامة الوضع القائم.

قال أبو زنيط إن ملف السلاح أُعطي حجماً أكبر من حقيقته في قطاع غزة، مشيرا إلى أن إسرائيل دمرت البنية التحتية العسكرية والصحية والتعليمية، وأن ما يظهر من تحركاتها، وفق قراءته، هو السعي إلى إبقاء القطاع بيئة طاردة للسكان.

وأضاف أن إسرائيل تتذرع باستمرار بوجود تهديدات تشكل قلقا أمنيا عليها لإدامة العنف، وتضخم نتائج أي عمل لتبرير ردود تتجاوز، بحسب وصفه، ما يمكن قبوله في التعامل مع المدنيين والشعب الفلسطيني.

ووضع أبو زنيط هذه السياسة في إطار أوسع، معتبرا أن إسرائيل لا تريد تقديم ضمانة واضحة أو التزام زمني بالانسحاب من قطاع غزة، لكنها تسعى إلى جعل نزع سلاح حماس شرطا سابقا لتنفيذ أي خطوة أخرى.

وفي المقابل، يبقى الانسحاب الإسرائيلي، وفق أبو زنيط، مجرد وعد مؤجل. وقال إن الاتصالات المرتبطة بجاريد كوشنر أظهرت تركيز الجانب الفلسطيني على انتزاع ضمانات تكفل انسحاب إسرائيل من القطاع، بدلا من الاكتفاء بتعهدات غير محددة زمنيا.

وربط أبو زنيط تشدد الموقف الإسرائيلي بالانتخابات المقبلة، معتبرا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينظر إلى التخلي عن أي ورقة باعتباره خسارة محتملة للأصوات، ما يضيق مساحة المناورة ويجعل تقديم التنازلات أمرا بالغ الصعوبة.

ويرى أن الوساطة الأميركية لن تكون فعالة إلا إذا حددت التزامات واضحة ومتبادلة، ووضعت إطارا زمنيا لتنفيذها، بدلا من مطالبة الجانب الفلسطيني بتقديم تنازلات متواصلة من دون إلزام إسرائيل بخطوات مماثلة.

كما حمل الولايات المتحدة مسؤولية أساسية عن اتساع هامش الحركة الإسرائيلي، ليس في غزة والضفة الغربية فحسب، بل في الإقليم أيضا، بسبب ما وصفه بالدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري الذي تتلقاه إسرائيل.

وتساءل أبو زنيط عن حق الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ووطنه، مقابل التأكيد المستمر على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، معتبراً أن الدعم الأميركي هو ما يسمح لإسرائيل بمواصلة سياساتها.

أكد أبو زنيط أن التجارب السابقة لا تسمح بالثقة في أن أي إجراء إسرائيلي مؤقت سيظل مؤقتا. واستشهد باستمرار سيطرة إسرائيل على 78 بالمئة من مساحة فلسطين منذ عام 1948، إضافة إلى الجولان وأراض أخرى، وفق ما ورد في حديثه.

لذلك، يرى أن الانسحاب من غزة يحتاج إلى إرادة دولية قادرة على إلزام إسرائيل بالتراجع، وإلى إطار إقليمي لمعالجة القضية الفلسطينية.

وحذر من أن ترك إسرائيل تتحرك منفردة سيؤدي، بحسب تقديره، إلى تعقيد الإجراءات، بدءا من إدخال الغذاء، مروراً بالتذرع بوجود السلاح أو بملاحقة قيادات، وصولا إلى طرح ذرائع جديدة لإدامة الوضع القائم.

وربط ذلك بما وصفه برؤية استيطانية تقوم على تهجير الفلسطينيين أو إبادتهم إذا تعذر التهجير، مشيرا إلى أن هذه البيئة موجودة أيضا في الضفة الغربية، لكنها أكثر حدة في قطاع غزة.

في ملف نزع السلاح، قال أبو زنيط إن حماس توقفت عند هذه النقطة، بينما ظلت بقية الإجراءات المطلوبة معلقة، مشيرا إلى أن كوشنر أبلغ الحركة بأن السلاح سيدمر، وليس مجرد تخزينه أو تجميده.

وبذلك، يرى أن الكرة أصبحت في ملعب جميع الأطراف، وأن المسألة لم تعد مرتبطة بحماس وحدها، بل بمطالبة الفلسطينيين بتقديم تنازلات من دون ضمانات ملزمة تكفل تنفيذ إسرائيل التزاماتها.

وشدد أبو زنيط على أن الموقف الفلسطيني لا يرفض وجود سلاح فلسطيني واحد وسياسة واحدة وقرار واحد، لكنه يرفض امتلاك أي حزب سلاحاً يتيح له اتخاذ قرار منفرد بخوض مواجهة مع إسرائيل.

ويبقى السؤال المركزي، وفق أبو زنيط، متعلقا بما ستحصل عليه غزة مقابل تسليم حماس كامل سلاحها: أين الجدول الزمني المحدد لتنفيذ إسرائيل التزاماتها والانسحاب من القطاع؟ ومع اقتصار ما حصل عليه الفلسطينيون على الوعود، يظل الاتفاق هشاً ومهدداً بالانهيار.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

"الدفاع" الإسرائيلية تعلن تصفية قائد سرية في حركة "حماس

 

حماس تحذر من تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية وتؤكد تمسكها بهوية الأرض الفلسطينية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة أمام اختبار جديد بين التصعيد الإسرائيلي وتعقيدات نزع سلاح حماس غزة أمام اختبار جديد بين التصعيد الإسرائيلي وتعقيدات نزع سلاح حماس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon