خطة «المناطق التجريبية» تضع لبنان أمام اختبار نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي
آخر تحديث GMT06:31:49
 السعودية اليوم -

خطة «المناطق التجريبية» تضع لبنان أمام اختبار نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خطة «المناطق التجريبية» تضع لبنان أمام اختبار نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي

حزب الله اللبناني
بيروت ـ السعودية اليوم

بين الاشتراطات الأميركية والتعقيدات الداخلية والإقليمية، يقف الملف اللبناني أمام منعطف دقيق، في ظل دفع واشنطن نحو تنفيذ خطة "المناطق التجريبية"، باعتبارها المسار العملي الوحيد لتحقيق سلام طويل الأمد بين لبنان وإسرائيل.

غير أن تصريحات مسؤولين وخبراء " تكشف عن عقبات سياسية وميدانية قد تحول دون تطبيق الخطة، في مقدمتها ملف سلاح حزب الله، وضعف قدرة الدولة اللبنانية، وارتباط الجبهة الجنوبية بحسابات الصراع الأميركي–الإيراني.

وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية، في تصريحات  أن عملية المناطق التجريبية تمثل المسار العملي الوحيد لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل للبنان وإسرائيل.

وأوضح أن واشنطن تتطلع إلى استكمال الجيش اللبناني عملياته في أولى تلك المناطق، قبل توسيع العملية بعد التحقق من إنجازها. كما ربط استمرار دعم الإطار الثلاثي باهتمام الولايات المتحدة بتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع اندلاع صراعات جديدة.

وشدد المسؤول الأميركي على أن نزع سلاح حزب الله جزء لا يتجزأ من هذه العملية، معتبراً أن الحزب يشكل العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي للبنان.

لكن الباحث السياسي علي سبيتي يرى أن هذه الرؤية تصطدم بتعقيدات تتعلق بطبيعة إطار التفاهم مع إسرائيل، والإجراءات المترتبة عليه، خصوصاً المناطق التجريبية ونزع سلاح حزب الله.

وقال سبيتي إن السلطة اللبنانية غير قادرة على تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها ضمن التفاهم الذي رعته واشنطن، سواء ما أُقر في العاصمة الأميركية أو خلال اجتماعات "روما 1 و2".

وأضاف أن حزب الله لا يريد تسليم سلاحه، في حين لا ترغب السلطة في نزعه بالقوة، ما يقود إلى نتيجة واحدة تتمثل في بقاء السلاح داخل بيئة الحزب، بالتوازي مع استمرار الوجود الإسرائيلي.

ووصف سبيتي المشهد اللبناني بأنه محكوم بمعادلات صفرية، إذ تطرح إسرائيل معادلة "الاحتلال مقابل السلاح"، بينما يتمسك حزب الله بمعادلة "السلاح ما دام التهديد الإسرائيلي قائماً"، لتبقى السلطة عاجزة عن مواجهة أي من الطرفين أو إحراز تقدم في بنود التفاهم.

وربط سبيتي الجبهة اللبنانية بمسار المواجهة الإيرانية، معتبراً أن الوضع سيظل على حاله ما دام التفاهم الأميركي–الإيراني يراوح بين التصعيد والتنفيذ.

وأضاف أن إسرائيل تستغل الظروف القائمة، بينما يتحول الجنوب إلى ورقة في حسابات اليمين الإسرائيلي، في وقت يرفض حزب الله التفاهم ويتمسك بخيار المقاومة.

وأشار إلى أن الإنجازات الحكومية في هذا الملف لم تمر، بحسب تقديره، إلا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي حاول الموازنة بين دور الدولة وبقاء المقاومة، مؤكداً أن أي مسار مطروح لا يمكن أن يتجاوزه.

من جانبه، اعتبر الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي أن ما يجري في لبنان والعراق وسوريا يأتي ضمن خارطة طريق أميركية لإعادة رسم التوازنات والتموضع في المنطقة، لكنه رأى أن إجراءات نزع سلاح الفصائل ما تزال "دفترية" وليست فعلية.

ووصف العزاوي حزب الله والحشد الشعبي العراقي بأنهما قاعدتان عسكريتان إيرانيتان بمسميات محلية، معتبراً أن طهران تنظر إلى المنطقة باعتبارها مسرح عمليات واحداً يمتد من إيران والخليج إلى العراق ولبنان ومضيق هرمز.

وقال إن إيران أعادت تأهيل حزب الله بقيادات إيرانية بعد مقتل أمينه العام السابق حسن نصر الله، فيما تعاني الحكومة اللبنانية ضعفاً يمنعها من الاصطدام بالحزب، إلى جانب تداخلات عقائدية داخل الجيش تجعل المواجهة غير متاحة عملياً، وفق تقديره.

وأضاف أن الحكومة استنفدت عاماً قبل المفاوضات من دون إجراءات حاسمة، فلم تعزز قدرات الجيش أو تغيّر قياداته، في وقت باتت فيه المقاربة الإسرائيلية تجاه لبنان عملياتية وعسكرية أكثر منها سياسية.

ورأى العزاوي أن الحدود السورية لا تزال مفتوحة أمام الدعم اللوجستي لحزب الله، بينما وصف العراق بأنه "جيب إيراني"، مؤكداً أن نفوذ الحزب لا يستند إلى قدرته العسكرية فقط، بل إلى شبكة واسعة من القوى داخل البنية السياسية اللبنانية.

بدوره، قال المحاضر في القانون العام والعلاقات الدولية حسام جابر إن الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني "غير شرعي" ويخالف القرارات الدولية، لكنه اعتبر أن الانسحاب عبر المناطق التجريبية يحتاج إلى دعم سياسي داخلي قوي للحكومة، إلى جانب دعم مالي كبير، وهما شرطان غير متوفرين حالياً.

وأكد جابر أن الحكومة تواجه "مأزقاً حقيقياً"، من دون أن يعني ذلك إغلاق الباب أمام تحقيق تقدم جزئي.

وشدد على أن نزع السلاح لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يتطلب أيضاً مواجهة الفكر الذي يستند إليه الحزب، وإلا فإنه قد يعيد بناء نفسه مستقبلا.

ودعا إلى تطبيق القرارين الدوليين 1701 و1559، ودعم الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة ومعالجة إشكالية «الدولة داخل الدولة»، محذراً من أن تمدد إيران عبر الميليشيات قد يتحول إلى عبء عليها.

قد يهمك أيضـــــــا :

تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان

 

الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة «المناطق التجريبية» تضع لبنان أمام اختبار نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي خطة «المناطق التجريبية» تضع لبنان أمام اختبار نزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon