حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي
آخر تحديث GMT22:00:03
 السعودية اليوم -
أخر الأخبار

حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي

الحرب الروسية الأوكرانية
موسكو ـ السعودية اليوم

في مشهد تتقاطع فيه النيران مع الدبلوماسية المتعثرة، تدخل الحرب الروسية الأوكرانية منعطفا جديدا، بعدما تجاوزت الضربات خطوط الجبهات التقليدية وامتدت إلى موسكو وكييف، فيما تحولت المسيرات إلى أداة رئيسية للاستنزاف العسكري والضغط النفسي.

وبينما تصعد موسكو اتهاماتها لبريطانيا ودول غربية بالمساهمة في إطالة أمد الحرب، ترى أصوات أوكرانية أن الحسم العسكري لا يزال بعيدا، وأن وقفا مؤقتا للقتال أو فتح مسار تفاوضي برعاية دول تحظى بثقة الطرفين قد يشكلان المخرج الممكن من حرب تتزايد كلفتها الإنسانية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة موسكو نزار بوش، خلال حديثه إلى رادار على سكاي نيوز عربية، إن المواجهة لم تعد حربا تقليدية، بل تحولت إلى حرب مسيرات تتسع تدريجيا لتشمل أهدافا بعيدة عن الجبهة.

واتهم بوش بريطانيا بأنها "رأس الحربة" في التصعيد، مستحضرا دور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون في مسار مفاوضات إسطنبول عام 2022.

وأضاف أن شخصيات عسكرية ودبلوماسية ومحللين سياسيين في روسيا يدعون إلى توجيه رد قوي إلى لندن، انطلاقا من اعتقادهم بأنها لا تفهم إلا "لغة القوة".

وبحسب بوش، أطلقت أوكرانيا 1720 مسيرة في يوم واحد، أسقطت القوات الروسية 600 منها خارج ضواحي موسكو، من دون أن تتعرض العاصمة لإصابة مباشرة.

واعتبر أن هذه الهجمات لن تدفع موسكو إلى التراجع أو تنهي الحرب، محذرا من أن استمرارها قد يقود إلى رد روسي أشد وتدمير واسع داخل المدن.

وربط بوش التصعيد بما وصفه باستخدام غربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، متهما بريطانيا وألمانيا بتقديم التقنيات والطائرات والأسلحة لكييف.

كما استعاد اتفاقيات مينسك للتشكيك في فرص نجاح وساطة أوروبية جديدة، معتبرا أن التجربة السابقة أضعفت ثقة موسكو بالدور الأوروبي.

وأشار إلى أن الأسلحة الغربية التي حصلت عليها أوكرانيا، من صواريخ جافلين وطائرات بيرقدار إلى دبابات ليوبارد وصواريخ ستورم شادو ومقاتلات إف-16 ومنظومات باتريوت، أطالت أمد المواجهة من دون إحداث تغيير حاسم في مسارها.

ويرى بوش أن النتيجة كانت سقوط مزيد من الشباب الأوكرانيين واستنزاف البلاد، مشيرا إلى تراجع عدد سكان أوكرانيا، وفق تقديراته، من نحو 35 مليون نسمة في بداية الحرب إلى قرابة 25 مليوناً حاليا.

كما تحدث عن استمرار الدعم الأميركي، خصوصا عبر الأقمار الصناعية، وحصول كييف من خلال أوروبا على أسلحة بعيدة المدى.

وحدد هدفين قال إن موسكو لن تتراجع عنهما: السيطرة على ما تبقى من دونباس، وقدر مساحته بنحو 15 بالمئة، والحصول على ضمانات تحول دون انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.

ورأى أن غياب هذين الشرطين يعرقل الوصول إلى وقف لإطلاق النار أو بدء مفاوضات جدية.

في المقابل، انطلق رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار عماد أبو الرب من الكلفة الإنسانية للحرب، مؤكدا أن سقوط الضحايا في موسكو وكييف مؤلم، وأن تجاوز الخطوط الحمر يثير مخاوف من توسع المواجهة.

وقال أبو الرب إن الحسم العسكري لأي من الطرفين غير وارد حاليا، بعد 4 سنوات من الحرب، إذ يقابل كل تقدم ميداني أدوات جديدة يستخدمها الطرف الآخر.

ووصف النزاع بأنه مواجهة بين كتل دولية، وليس حربا بين بلدين فقط، ما يضمن استمرار التمويل العسكري ويضاعف استنزاف الشعبين.

ورفض أبو الرب مطالبة أوكرانيا بالاستسلام أو التخلي طوعا عن مزيد من الأراضي، معتبرا أن مثل هذا الطرح ينسف فرص أي مفاوضات مستقبلية.

واقترح تثبيت القوات الروسية في مواقعها الحالية، ووقف الحرب مؤقتا أو بدء التفاوض بالتزامن مع استمرار القتال، شرط حصر المواجهة عند خطوط الجبهة وعدم نقلها إلى داخل المدن.

وأشار إلى أن الضربات اتسعت منذ بداية عام 2026 لتشمل البنية التحتية ومصافي النفط وموانئ تصدير الخام، إلى جانب انقطاع الكهرباء وسقوط ضحايا مدنيين.

ولا يدعو أبو الرب إلى وساطة أوروبية، بل إلى تدخل دول ذات ثقل وتحظى بثقة موسكو وكييف، معتبرا أن وسطاء حياديين يمكنهم فتح مرحلة جديدة وتجنب أخطاء المفاوضات السابقة.

وحذر من تداعيات اتساع القتال، مؤكدا أن المخاطر خلال فصل الشتاء لا تقتصر على الكهرباء، بل تشمل المياه والتدفئة في ظل الصقيع، فضلا عن احتمال نزوح السكان إذا انتقلت المعارك إلى المدن.

وتوقع استمرار الدعم الغربي لكييف كلما شعرت بأنها تدفع إلى الزاوية، باستخدام تقنيات وأدوات لم تكن متاحة في بداية الحرب.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

زيلينسكي يقيل قائد الجيش الأوكراني ويعين ميخايلو دراباتي خلفًا له عقب احتجاجات شعبية

زيلينسكي يدعو إلى سرعة تسليم أنظمة الدفاع الجوي لأوكرانيا بعد هجمات روسية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي حرب المسيرات تدفع الصراع الروسي الأوكراني إلى مرحلة جديدة وسط تعثر المسار الدبلوماسي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon