بريطانيا ودول غربية تعلن الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في خطوة تاريخية تعيد الزخم للقضية وسط ترحيب عربي واسع
آخر تحديث GMT02:05:06
 السعودية اليوم -
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

بريطانيا ودول غربية تعلن الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في خطوة تاريخية تعيد الزخم للقضية وسط ترحيب عربي واسع

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - بريطانيا ودول غربية تعلن الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في خطوة تاريخية تعيد الزخم للقضية وسط ترحيب عربي واسع

كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني
لندن - سليم كرم

في خطوة وُصفت بالتاريخية والمثيرة للجدل، أعلنت المملكة المتحدة، إلى جانب عدد من الدول الغربية، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ما أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي وأشعل موجة من ردود الفعل المتباينة على المستويين السياسي والدبلوماسي.

ففي السابع عشر من سبتمبر/أيلول 2025، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في بيان مصوّر بثّه عبر منصة "إكس"، أن المملكة المتحدة تعترف رسميًا بدولة فلسطين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في سياق دعم مسار السلام في الشرق الأوسط، وفي محاولة لإبقاء حل الدولتين خيارًا قابلًا للتطبيق، رغم تعقيدات الواقع الميداني.

القرار البريطاني جاء قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر دولي في نيويورك مخصص لإحياء مسار حل الدولتين، ومنسجمًا مع خطوات مماثلة أعلنت عنها كل من كندا وأستراليا والبرتغال، بينما تشير التوقعات إلى قرب انضمام فرنسا إلى هذا المسار الدبلوماسي الجديد. ويهدف المؤتمر إلى إحياء مفاوضات السلام الفلسطينية–الإسرائيلية، التي توقفت منذ سنوات، على خلفية التصعيد العسكري المستمر وتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وشهدت لندن مظاهرات حاشدة تأييدًا للاعتراف، حيث عبر آلاف المتظاهرين جسر وستمنستر، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب في غزة والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وقد رُصدت خلفيات رمزية للمظاهرات، منها ساعة "بيغ بن"، بما يعكس زخمًا شعبيًا متناميًا داخل بريطانيا لدعم القضية الفلسطينية.

نائب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد لامي، أكد أن قرار الاعتراف جاء كردّ على التوسع الاستيطاني "الخطير" في الضفة الغربية، خاصة في منطقة المشروع الاستيطاني (E1) الذي يهدد، وفق تعبيره، فرص تطبيق حل الدولتين عمليًا. وأضاف أن "الاعتراف هو محاولة للحفاظ على الأمل، في وقت تتآكل فيه إمكانيات التوصل إلى سلام دائم".

لكن القرار أثار موجة من الانتقادات الحادة، خاصة من إسرائيل وحلفائها في الداخل البريطاني. فقد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخطوة بأنها "مكافأة للإرهاب"، وأكد في رسالة مصورة أن "لن تقوم دولة فلسطينية"، مشيرًا إلى أن الرد الإسرائيلي سيأتي بعد عودته من زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، اعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الاعتراف "الأحادي" لا يخدم السلام، بل "يعمق عدم الاستقرار في المنطقة"، ويقوّض فرص التوصل إلى تسوية مستقبلية عبر التفاوض. ودعت إلى خطوات مضادة، في حين طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية.

في المقابل، لقي الاعتراف دعمًا واسعًا من السلطة الفلسطينية، حيث رحّب الرئيس محمود عباس بالقرار البريطاني واعتبره "خطوة هامة وضرورية على طريق السلام"، مطالبًا بوقف إطلاق النار الفوري في غزة، وإدخال المساعدات، والإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتهيئة الأجواء لإعادة الإعمار.

أما حركة حماس، فرحبت بالقرار واعتبرته "انتصارًا للحق الفلسطيني"، ودعت إلى خطوات عملية تترجم هذا الاعتراف إلى إنهاء فوري للحرب، ومواجهة مشروع الاستيطان. وفي تصريح صحفي، قال القيادي في حماس، محمود مرداوي، إن "هذه التطورات تمثل رسالة واضحة أن الاحتلال مهما تمادى لن ينجح في طمس الحقوق الفلسطينية".

ورغم الترحيب الفلسطيني الرسمي والشعبي، إلا أن القرار البريطاني قوبل أيضًا بمعارضة من أطراف داخلية. فقد وصفت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوخ، الخطوة بأنها "كارثية"، واعتبرتها "مكافأة للإرهاب"، وأكدت أن "سنندم جميعًا على هذا القرار". كما هاجمت وزيرة الخارجية في حكومة الظل، بريتي باتيل، ستارمر واتهمته بالرضوخ لضغوط اليسار داخل حزبه.

من جانبه، أعلن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، السير إد ديفي، ترحيبه بالقرار، واعتبره "مستحقًا منذ زمن طويل"، بينما أظهر استطلاع رأي نُشر قبل أيام أن نحو 44% من البريطانيين يؤيدون اعتراف بلادهم بدولة فلسطين.

دوليًا، رحبت دول عربية عدة، بينها السعودية والأردن ومصر، بالخطوة، وأكدت دعمها لأي تحرك يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفي اتصال بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدّد الطرفان على أهمية مؤتمر نيويورك باعتباره نقطة تحوّل في طريق الاعتراف الدولي الكامل بدولة فلسطين.

ومع ذلك، لا يزال المراقبون يشككون في ما إذا كان هذا الاعتراف سيُترجم إلى تغيير فعلي على الأرض، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والحرب المستمرة في غزة. حيث تبقى الدولة الفلسطينية، حتى الآن، كيانًا غير مكتمل الأركان من حيث الحدود والسيادة، رغم أن نحو 75% من دول العالم تعترف بها رسميًا منذ إعلانها في 1988.

أما في الشارع الفلسطيني، فقد تباينت ردود الفعل. ففي القدس، وصف البعض الاعتراف بأنه خطوة إيجابية "تمزج بين الأمل وبين السؤال"، في حين دعا آخرون إلى إجراءات ملموسة تضمن تحول الاعتراف الرمزي إلى واقع سياسي. أما في غزة، فقد رأت فئات من السكان أن القرار جاء متأخرًا جدًا، واعتبروا أن لا اعتراف يمكن أن يعوّض عن "الضرر التاريخي الذي ألحقته بريطانيا بالشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور"، بينما عبّر آخرون عن فرحهم بهذه الخطوة، ورأوا فيها بصيص أمل في زمن كثرت فيه النكبات.

في النهاية، يبقى الاعتراف البريطاني، ومعه اعترافات دول غربية أخرى، لحظة سياسية فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، تحمل في طياتها آمالًا كبيرة للفلسطينيين، لكنها أيضًا تفتح الباب أمام مزيد من التوترات في ظل رفض إسرائيلي قاطع، وغموض يلف مآلات الحل السياسي في منطقة تعاني من أزمات ممتدة ومعقدة.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : \

نواب بريطانيون يطالبون كير ستارمر بإجلاء عاجل لأطفال قطاع غزة المرضى والجرحى إلى المملكة المتحدة

 

تعديل وزاري في بريطانيا بعد استقالة أنغيلا راينر وكير ستارمر يعين لامي ومحمود في مناصب بارزة

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا ودول غربية تعلن الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في خطوة تاريخية تعيد الزخم للقضية وسط ترحيب عربي واسع بريطانيا ودول غربية تعلن الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في خطوة تاريخية تعيد الزخم للقضية وسط ترحيب عربي واسع



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon