دمشق - السعودية اليوم
تجددت الاشتباكات ليلًا في مناطق شرق مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في تطور ميداني جديد يأتي بعد سيطرة القوات الحكومية على كامل المدينة، ومساعيها لبسط نفوذها على المناطق الواقعة شرقها وصولًا إلى نهر الفرات.
وأفاد مصدر عسكري سوري بأن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت نقاطًا تابعة للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والطيران المسيّر، مشيرًا إلى أن وحدات الجيش ردّت على مصادر النيران وتعاملت مع الهجمات.
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدت لما وصفته بمحاولة تسلل نفذتها قوات الجيش السوري على محور قرية زبيدة في الريف الجنوبي لمنطقة دير حافر، مؤكدة استمرار حالة الاشتباك في عدد من المحاور.
وكان الجيش السوري قد طالب، يوم الثلاثاء، القوات الكردية بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب باتجاه شرق نهر الفرات، معلنًا أن المنطقة الممتدة من شرق المدينة وحتى ضفاف الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة. ونشر خريطة حدد فيها المناطق المطلوب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر الواقعة بين غرب نهر الفرات وشرق مدينة حلب.
وعقب هذا الإعلان، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية القوات الحكومية بقصف مناطق في دير حافر، بما فيها بلدتا حميمة وزبيدة، ما أسهم في تصعيد التوتر الميداني في المنطقة.
وكان الجيش السوري قد بسط، يوم الأحد، سيطرته على مدينة حلب بالكامل بعد إخراج المقاتلين الأكراد من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين شكلا آخر مناطق وجودهم داخل المدينة.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز، وكانت قد لعبت دورًا رئيسيًا في قتال تنظيم داعش، وتمكنت من دحره من آخر معاقله في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر استخباراتي سوري بأن قوات سوريا الديمقراطية تقوم بتجنيد مطلوبين للقضاء السوري وأشخاص متورطين في جرائم مختلفة، مقابل السماح لهم بالبقاء في مناطق سيطرتها. وأشار المصدر إلى أن أعدادًا من المطلوبين باتوا يقاتلون إلى جانب هذه القوات، بدعم من جهات إقليمية وعناصر من حزب العمال الكردستاني.
وأضاف أن عناصر من حزب العمال الكردستاني، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، يقفون وراء قصف مدينة حلب باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع، لافتًا إلى أن هذه الجهات تزود مجموعات مسلحة بعبوات ناسفة وأدوات تفخيخ لاستهداف التجمعات المدنية وقوات الجيش والأمن.
وأوضح المصدر أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن من إحباط عدة محاولات هجومية خلال الفترة الماضية، خاصة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في ظل التصعيد المتواصل شرق حلب.
قد يهمك أيضــــاً:
أرسل تعليقك