أعلنت الرئاسة المصرية الأحد أن مصر ستقدم للسعودية كل كافة أشكال الدعم اللازم والممكن للدفاع عن أمن المملكة واستقرارها، ما يفتح الباب أمام دعم دفاعي وأمني أوسع، وفقاً لما ستقرره السلطات المعنية وطبيعة التطورات الميدانية، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف أراضي المملكة.
وذكرت الرئاسة في بيان أن مجلس الدفاع الوطني قرر خلال اجتماع ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية".
وأضافت أنه تقرر أيضا "مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الإقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلميا".
ويأتي القرار في أعقاب تصاعد الاعتداءات التي تستهدف منشآت ومواقع داخل السعودية، بما فيها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وسط تجدد المواجهة مع جماعة الحوثيين في اليمن.
وكانت القاهرة قد أدانت هذه الهجمات، بالتنسيق مع الرياض وشركاء إقليميين، مؤكدة ضرورة وقف الاعتداءات واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأكدت مصر مرارا أن أمن المملكة لا ينفصل عن أمنها ومصالحها الاستراتيجية، خصوصاً في ظل الترابط بين أمن البحر الأحمر والخليج العربي، وتأثير أي اضطراب واسع في المنطقة على حركة التجارة والطاقة والملاحة الدولية، غير أن قرار مجلس الدفاع الوطني يمثل ترجمة واقعية للتصريحات الرسمية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مجلس الدفاع الوطني استعرض مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، ولا سيما في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة.
وقرر مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في الاقليم برمته وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة سلمياً.
ويحمل الموقف المصري رسالة إلى الرياض مفادها أن الشراكة بين البلدين تمتد إلى الملفات الأمنية، في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً متزايدة لحماية منشآتها الحيوية ومراكزها السكانية وممراتها التجارية. وترتبط هذه الشراكة بمصالح اقتصادية واستراتيجية متبادلة، فضلاً عن التنسيق السياسي المستمر بشأن أزمات المنطقة.
وبالنسبة إلى القاهرة، فإن مساندة السعودية ترتبط كذلك بحماية المصالح المصرية في محيط استراتيجي يتسم بتداخل الأزمات، من اليمن إلى البحر الأحمر والخليج. لذلك فإن إعلان الاستعداد لتقديم الدعم يمكن قراءته باعتباره محاولة لتعزيز الردع، وإظهار أن استهداف السعودية قد يستدعي استجابة تتجاوز حدودها الوطنية.
وكان الرئيس السيسي قد أعلن السبت، استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض ذلك، مع التشديد على أن التحرك المصري المقترح دفاعي وليس موجهاً لشن هجوم على طرف آخر. كما دعا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب للنظر في تفويض يتعلق بإمكانية تقديم مساعدة عسكرية للمملكة.
وقد يسهم التنسيق الدفاعي بين القاهرة والرياض في تعزيز حماية المنشآت الحيوية وتقليل فرص نجاح الهجمات، لكنه قد يؤدي، في حال انتقال الدعم إلى مشاركة عسكرية مباشرة، إلى توسيع نطاق المواجهة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
أرسل تعليقك