أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار
آخر تحديث GMT13:33:05
 السعودية اليوم -

أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار

من لقاء السفيرة ندى حمادة سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون
روما - السعودية اليوم

انطلقت في العاصمة الإيطالية روما أعمال الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً ومرحلة جديدة تسعى إلى ترجمة بنود "اتفاق الإطار" الموقع بين الطرفين في السادس والعشرين من يونيو الماضي إلى خطوات تنفيذية وميدانية ملموسة على الأرض، وذلك بعد أن استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن الجولات الخمس السابقة منذ انطلاق هذا المسار التفاوضي في أبريل الماضي.

وتعقد هذه الاجتماعات التي تستمر على مدار يومين في مقر السفارة الأمريكية في روما، "قصر مارغريتا" التاريخي الواقع في شارع فيا فينيتو وسط العاصمة الإيطالية، حيث تجري المحادثات على مستوى السفراء وبتمثيل دبلوماسي رفيع يتولى قيادته من الجانب اللبناني السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والعميد المتقاعد زياد هيكل بصفته مستشاراً للرئيس جوزاف عون، بينما يمثل الجانب الإسرائيلي سفيره لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، بمشاركة المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية دان هولر الذي يقود الوساطة الثلاثية.

ولم يصدر حتى الآن تفسير رسمي موحد من الأطراف المعنية يوضح أسباب نقل هذه المفاوضات إلى العاصمة الإيطالية، إلا أن إيطاليا كانت قد عرضت منذ أبريل الماضي استضافة هذه المحادثات وأبدت استعدادها لدعم الحوار المباشر الرامي إلى تحقيق سلام دائم، وهي تمتلك علاقات عسكرية متينة مع لبنان من خلال مشاركتها الفعالة في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب "يونيفيل"، وإدارتها لبعثة تدريبية ثنائية للجيش اللبناني، فضلاً عن قيادتها للجنة العسكرية التقنية لدعم قدرات الجيش.

وقد تباينت القراءات الدبلوماسية حول خلفية هذا الانتقال؛ إذ أشارت بعض التقديرات إلى أن الولايات المتحدة هي من اقترح التوجه نحو روما تماشياً مع نهجها الدبلوماسي القائم على إطلاق المسارات التفاوضية من واشنطن ثم نقلها إلى عواصم أوروبية قريبة جغرافياً، بينما رجحت مصادر أخرى أن يكون المقترح قد جاء بطلب إسرائيلي حظي بقبول سريع لتخفيف الضغوط السياسية التي رافقت جولات واشنطن، في حين وافقت بيروت على هذه الخطوة بعد تلقيها دعوة أمريكية رسمية وتأكيدات بأن واشنطن ستحافظ على مستوى وسير انخراطها الكامل في إدارة التفاوض، وسط ترجيحات بأن تلعب الاعتبارات اللوجستية وفارق التوقيت وقرب العاصمة الإيطالية من الشرق الأوسط دوراً أساسياً في تسريع وتيرة المشاورات والقرارات.

وتتميز هذه الجولة بالانتقال الفعلي من مناقشة المبادئ العامة والموسعة إلى التفاوض على تفاصيل تطبيق بنود الملحق الأمني السري لـ "اتفاق الإطار"، والذي ينص على عملية أمنية متدرجة ومشروطة يتولى من خلالها الجيش اللبناني تفكيك البنية العسكرية ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في مناطق جغرافية محددة، تليها عملية تحقق وتفتيش من جهة ثالثة متفق عليها، قبل أن يبسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، حيث تم تحديد منطقتين أوليتين في الجنوب كحقل تجريبي لتطبيق هذه الآلية قبل الانتقال إلى مراحل أوسع لإعادة الإعمار بدعم دولي.

وتبرز العقدة الأساسية في المفاوضات حول ترتيب هذه الخطوات وجدولها الزمني؛ حيث يطالب لبنان ببدء فوري للانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين قبل الخوض في أي تفاصيل أخرى، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والعمليات الهجومية والتجريفية، وتحديد جدول زمني ملزم للانسحاب، وانتشار الجيش في الأراضي التي يتم إخلاؤها لتمكين النازحين من العودة الفورية والبدء في إصلاح البنى التحتية المدمرة، في المقابل، تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب عسكري بخطوات ملموسة وقابلة للتحقق تتعلق بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، وترفض التزامن التلقائي بين انسحابها وانتشار الجيش اللبناني، مطالبة بأن يثبت الجيش قدرته على فرض الأمن والسيطرة أولاً في مناطق غير خاضعة للاحتلال كاختبار لفعاليته الأمنية قبل تطبيق الآلية على المناطق الحدودية لضمان أمن بلدات الشمال الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي تجري فيه المباحثات السياسية والدبلوماسية في روما، تتواصل بالتوازي في بيروت المباحثات العسكرية والتقنية الميدانية بين قيادة الجيش اللبناني ووفد عسكري من القيادة المركزية الأمريكية لرسم الخطط التنفيذية للمناطق التجريبية، بينما يبقى موقف حزب الله رافضاً ومقاطعاً لهذا المسار التفاوضي بعدما وصف أمينه العام نعيم قاسم "اتفاق الإطار" بالباطل والمساس بالسيادة، مما يضع المفاوضين في روما أمام تحدي حسم الترتيب الزمني والآلية التنفيذية لنزع السلاح والانسحاب والانتشار، وتحويل التفاهمات الورقية إلى واقع حقيقي ومستقر على الأرض.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أكثر من 43 ألف أميركي غادروا الشرق الأوسط منذ اندلاع النزاع مع إيران

الخارجية الأمريكية تحذر من خرق حماس لاتفاق وقف إطلاق النار

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار أبعاد انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روما وأبرز بنود تطبيق اتفاق الإطار



الأميرة إيمان تجمع بين الأصالة والعصرية في إطلالاتها

عمان - السعودية اليوم

GMT 13:15 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أسرار الشوكولاتة الداكنة بين الفائدة والضرر
 السعودية اليوم - أسرار الشوكولاتة الداكنة بين الفائدة والضرر

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:41 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

7 علامات تدل على اختيارك الرجل المناسب

GMT 21:21 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" في أحد فنادق مصر الجديدة

GMT 20:49 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

حسام البدري يؤكد أن هيكتور كوبر يحقّق المطلوب منه

GMT 23:17 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الفنزويلي ريفاس يطلب الرحيل عن صفوف الهلال

GMT 07:07 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

حالة طقس المتوقعة الخميس في المملكة العربية السعودية

GMT 13:08 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

عماد متعب يعتبر الانتقال للتعاون تحدي جديد في مسيرته

GMT 13:41 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي فالنسيا يعلن مدة غياب جونكالو جويديس

GMT 03:07 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتمال تحضيرات التعداد الزراعي الشامل في السودان

GMT 17:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

كيفية التعامل مع الضرب والعض عند الطفل؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon