واشنطن - السعودية اليوم
أعلنت سويسرا إرجاء المحادثات التي كان من المقرر عقدها في منتجع جبلي بين الولايات المتحدة وإيران وبمشاركة قطر وباكستان، والتي كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد ساعات من إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى سويسرا. وجاء في بيان رسمي أن المحادثات تم تأجيلها مع التأكيد على أن الجهود التحضيرية ما تزال مستمرة وأن سويسرا مستعدة لتسهيل انعقادها في أي وقت يتم الاتفاق عليه لاحقاً، من دون تحديد موعد جديد للاجتماع.
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات أمريكية أفادت بأن الترتيبات الخاصة بالمفاوضات لم تكتمل بعد، وأن هناك تحديات لوجستية تتعلق بسفر الوفود المعنية، بما في ذلك الوفد الإيراني، الأمر الذي أدى إلى تعليق التحركات المرتبطة بالمحادثات في هذه المرحلة.
وأشارت مصادر سياسية إلى أن خلفيات التأجيل قد ترتبط بتصاعد التوترات في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بالأوضاع في لبنان واستمرار المواجهات العسكرية هناك، إضافة إلى الخلافات حول التزام الأطراف بوقف إطلاق النار. كما أُشير إلى أن بعض الاعتراضات على ما يعتبره كل طرف انتهاكات للتهدئة في الإقليم ساهمت في تعقيد مسار المفاوضات وتأجيل انعقادها.
وفي السياق السياسي المرتبط بالاتفاق، أفيد بأن القيادة الإيرانية وافقت على مذكرة التفاهم التي سبق توقيعها بين الطرفين رغم وجود تحفظات عليها، مع التأكيد على التمسك بشروط تعتبرها طهران خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها في أي مفاوضات مستقبلية. كما سمح هذا التطور بإمكانية إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين، مع التشديد على أن ذلك لا يعني قبولاً كاملاً بوجهات نظر الطرف الآخر أو تغييراً في المواقف الأساسية.
من الجانب الأمريكي، جدد الرئيس الأمريكي التأكيد على التزام بلاده بالسلام، داعياً إلى وقف شامل لإطلاق النار في مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية والتوتر بين الأطراف الإقليمية المختلفة، مع التأكيد على ضرورة استمرار مسار التفاوض رغم التعقيدات القائمة.
وفي المقابل، أعلنت دولة أوروبية كبرى أنها لن توافق على أي رفع للعقوبات الدولية المفروضة على إيران ما لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أن الاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة ملفات إضافية تشمل القدرات الصاروخية الإيرانية والعلاقات مع القوى الحليفة لها في الإقليم، ومشددة على ضرورة حدوث تغيير جوهري في الموقف الإيراني.
وفي تطور متصل بالملاحة البحرية، سجلت بيانات ملاحية عبور 25 سفينة تجارية وناقلات نفط عبر مضيق هرمز بعد إعادة فتحه، حيث بلغ عدد السفن المارة في يوم واحد أعلى مستوى له منذ أشهر، ما يعكس استمرار أهمية هذا الممر البحري الحيوي لحركة التجارة العالمية والطاقة رغم التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
الجيش الأميركي يعلن رفع القيود على الملاحة البحرية باتجاه إيران
ترامب مدافعاً عن الإتفاق الذي أثار غضباً في بلاده بالقول إنه بمثَل استسلاماً إيرانياً غير مشروط
أرسل تعليقك