واشنطن - السعودية اليوم
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت على التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منخرط بشكل مباشر في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، ومؤكداً أنه قد يلتقيه في مرحلة لاحقة إذا شهدت المحادثات تقدماً.
وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، أوضح ترمب أنه يتفاهم "بشكل جيد للغاية" مع خامنئي رغم تعثر بعض مراحل التفاوض، معتبراً أن بطء نقل الرسائل عبر الوسطاء أسهم في إطالة أمد المحادثات. وأضاف أن الإيرانيين يبدون احتراماً كبيراً للمرشد، وأن مشاركته في عملية صنع القرار التفاوضي أمر واضح.
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيكون سعيداً بعقد لقاء مباشر مع خامنئي مستقبلاً إذا سمحت الظروف السياسية بذلك، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق "بشكل سريع نسبياً".
وتأتي تصريحات ترمب في وقت كشف فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن مؤشرات وصفها بالإيجابية في مسار المفاوضات النووية، موضحاً أن إيران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض التطرق إليها سابقاً.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قال روبيو إن واشنطن وطهران تتبادلان الرسائل عبر وسطاء بشأن الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات، لكنه شدد على أن هذا الانفتاح لا يضمن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف أن أي مرحلة فنية من المفاوضات قد تستغرق ما بين 30 و90 يوماً لمعالجة الملفات المرتبطة بالتخصيب النووي ومخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لاختبار مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات حقيقية تتعلق بفرض قيود طويلة الأمد على أنشطة التخصيب أو إنهائها.
وربط روبيو بين تراجع القدرات العسكرية الإيرانية وبين استعداد طهران للانخراط في محادثات جديدة، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق مؤقت يبقى احتمالاً قائماً خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، لكنه لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي يحظى بموافقة الإدارة الأميركية والكونغرس.
وفي ما يتعلق بالملف البحري، وضع وزير الخارجية الأميركي إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في مقدمة الشروط المطلوبة قبل الانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية موسعة، مؤكداً أن واشنطن تطالب بضمانات كاملة لحرية الملاحة وعدم فرض رسوم أو تهديدات على السفن التجارية.
وأشار روبيو إلى أن الإدارة الأميركية لا تنوي تقديم حوافز مالية مسبقة أو تخفيفاً للعقوبات مقابل مجرد الدخول في اتفاق، موضحاً أن أي إفراج عن أموال إيرانية مجمدة أو رفع للعقوبات سيظل مرتبطاً بخطوات ملموسة تتخذها طهران بشأن برنامجها النووي.
كما كشف الوزير الأميركي عن وجود مؤشرات على تزايد انخراط مجتبى خامنئي في إدارة شؤون الدولة، رغم غيابه العلني منذ تعرضه لإصابات خلال الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في بداية الحرب.
وفي سياق متصل، أعرب ترمب عن قلقه من استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، مؤكداً صحة التقارير التي تحدثت عن اتصال هاتفي متوتر جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إنه وصفه خلال المكالمة بأنه "مجنون تماماً" بسبب استمرار العمليات العسكرية، رغم تأكيده في الوقت نفسه أنهما يتعاونان بشكل جيد.
ورجح الرئيس الأميركي أن يستمر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لبعض الوقت، لكنه استبعد أن يطول أمد الأزمة، معرباً عن اعتقاده بأن التوصل إلى تسوية سياسية يبقى ممكناً خلال فترة قريبة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يعين بيل بولتي مديراً للاستخبارات الوطنية بالإنابة
في أسوأ مكالمة بينهما ترامب يتهم نتنياهو بالجنون بشأن لبنان ويبلغه ان الجميع يكرهك ولو كنت إبني لسجنته
أرسل تعليقك