بيروت ـ السعودية اليوم
أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد عن مقتل جندي وإصابة آخر بجروح طفيفة خلال اشتباكات مسلحة وقعت في جنوب لبنان، وأوضح بيان عسكري أن النقيب ديفيد حازوت البالغ من العمر واحد وعشرين عاماً وهو قائد فصيلة، سقط قتيلاً إثر مواجهة مع أحد عناصر حزب الله عقب دخول الجنود إلى مبنى مشبوه في منطقة ديرسريان، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى ثمانية وثلاثين جندياً منذ اندلاع المواجهات مطلع مارس الماضي، وأضاف المسؤولون أن القوات بدأت بتمشيط المنطقة واستهداف عدة مواقع فيها عقب الحادثة، وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء ضربة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا، بالإضافة إلى شن غارات جوية على محيط بلدة ديرسريان الطيبة وتدمير منصة إطلاق صواريخ ومبنى في النبطية، وسط تحليق مكثف للمسيرات في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك وقرى الجوار.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة بعد يومين فقط من توقيع إسرائيل ولبنان على اتفاق إطاري برعاية أمريكية، وفي هذا السياق أجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب أعرب فيه عن أمله في أن تتدخل واشنطن لمنع الخروقات الإسرائيلية وضمان الوفاء بالالتزامات المتفق عليها لا سيما الضغط من أجل الانسحاب من الأراضي المحتلة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها كاملة في تنفيذ الاتفاق، وبموجب بنود هذا الاتفاق الإطاري المكون من أربع نقاط، يتوجب على إسرائيل سحب قواتها من مناطق جنوب نهر الليطاني لتسليم السيطرة الحصرية للجيش اللبناني، مع السماح للقوات الإسرائيلية بالبقاء مؤقتاً في منطقة أمنية موسعة، حيث أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أوامر للجنود بالاستعداد لبقاء مطول في هذه المنطقة التي تمتد لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية، في حين وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المعاهدة بالتاريخية واعتبرها ضربة موجعة لإيران وحزب الله.
وفي المقابل، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه القاطع للاتفاق المبرم في واشنطن واصفاً إياه بأنه عار ومذلة وتنازل عن السيادة الوطنية ويمثل سقطة مريعة قد تفتح الباب لضم أراضٍ لبنانية، كما انتقد قاسم بشدة البنود التي تربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الجماعة مؤكداً أنها تتجاوز الخطوط الحمراء وتجعل لبنان ألعوبة، مشدداً على أن هذا الاتفاق منعدم الوجود وتعهد بمواصلة العمليات العسكرية والمقاومة المسلحة، وتأتي هذه التطورات بعد موجة عنيفة من القتال بدأت في الثاني من مارس الماضي عقب إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، مما أسفر وفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل أربعة آلاف ومئة واثنين وتسعين شخصاً وإصابة أكثر من أحد عشر ألفاً وستمئة آخرين ونزوح ما يزيد عن مليون ومئتي ألف نسمة، بينما سجلت إسرائيل مقتل ستة وثلاثين جندياً وأربعة مدنيين قبل الإعلان الأخير، ورغم إخفاق الهدنة السابقة الموقعة في السادس عشر من أبريل الماضي، يسعى الطرفان بموجب التفاهمات الحالية وتوجيهات واشنطن إلى إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية الإشراف الأمني الكامل وإبعاد الفصائل المسلحة غير الحكومية.
قد يهمك أيضاً :
أرسل تعليقك