اعتقال مادورو في كراكاس ضربة قاسية للاستخبارات الكوبية وخبراء يؤكدون أنها عملية شرطة
آخر تحديث GMT11:54:17
 السعودية اليوم -

اعتقال مادورو في كراكاس ضربة قاسية للاستخبارات الكوبية وخبراء يؤكدون أنها عملية شرطة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - اعتقال مادورو في كراكاس ضربة قاسية للاستخبارات الكوبية وخبراء يؤكدون أنها عملية شرطة

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
هافانا - السعودية اليوم

شكّلت عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوات أميركية ومقتل 32 كوبياً، ضربةً قاسيةً لأجهزة الاستخبارات الكوبية، التي اشتُهرت بكفاءتها، حسبما يُشير عدد من الخبراء.

بعد يومين من العملية الأميركية المدوّية التي استهدفت مجمعاً عسكرياً في كراكاس، أكدت كوبا مقتل 32 من عناصر قوات الأمن خلال العملية، يُرجَّح أن بعضهم كان مكلفاً بحماية مادورو. ومن جانبها، أعلنت كراكاس مقتل 23 عسكرياً.

ومن بين القتلى الكوبيين، 21 عنصراً من وزارة الداخلية التي تُشرف على أجهزة الاستخبارات، و11 من القوات المسلحة الثورية، ولم تُقدَّم أي معلومات عن احتمال وقوع جرحى.

وأجمع الخبراء، الذين استطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» آراءهم، على أن مفتاح العملية التي أعدّتها واشنطن بدقة على مدى أشهر، وأُحيطت بسرّية تامة، كان «عنصر المفاجأة». وقال خوسيه غوستافو أروتشا، وهو ضابط سابق في الجيش الفنزويلي بات خبيراً في مركز «سنتر فور أ سيكيور فري سوسايتي» الأميركي المختص بقضايا الدفاع، إن «الاستخبارات الكوبية... أقنعت نظام مادورو وأجهزته الأمنية بأن الولايات المتحدة لن تنفذ مطلقاً هجمات على الأراضي الفنزويلية».

وبالمثل، تحدّث فولتون أرمسترونغ، الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية والباحث في شؤون أميركا اللاتينية في الجامعة الأميركية بواشنطن، عن «الفشل في توقع الهجوم»، ومن ثم «في رصد دخول المروحيات إلى الأراضي» الفنزويلية.

«تعاون داخلي»
ورأى أن «إطلاق إنذار قبل 5 أو 10 دقائق كان سيُحدث فرقاً هائلاً للحرس ولمادورو»، مشيراً في المقابل إلى أن القوات الأميركية استفادت من «معلومات ميدانية فورية مذهلة عبر طائرات مسيّرة» خفيّة لمراقبة تحركات الرئيس الفنزويلي. وأضاف أن ذلك ترافق مع تجهيز قتالي متطور للغاية، و«على الأرجح أمر بإطلاق النار بهدف القتل».

ومن نقاط الضعف الأخرى، حسب السفير البريطاني السابق لدى كوبا وفنزويلا بول هير، أن الاستخبارات الكوبية قللت من شأن «قدرة الولايات المتحدة على الحصول على تعاون داخلي في فنزويلا».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر قريبة من العملية أن «مصدراً لوكالة الاستخبارات المركزية داخل الحكومة الفنزويلية» راقب مكان وجود مادورو، وسهّل انطلاق العملية.

«لاعب جديد»
لطالما عُرفت أجهزة الاستخبارات الكوبية التي تلقت تدريبها في حقبة جهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي)، بأنها شديدة الكفاءة، ويصعب اختراقها.

فإلى جانب إحباط نحو 600 محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو (1926-2016)، أبرزها في عام 1961، تُعرف هذه الأجهزة بقدرتها على التغلغل، وتجنيد مسؤولين أجانب كبار، ولا سيما أميركيين.

آخر قضية، كُشف عنها كانت قضية فيكتور مانويل روشا، وهو سفير أميركي سابق حُكم عليه في 2024 بالسجن 15 عاماً بعدما عمل أكثر من 40 عاماً عميلاً سريّاً للدولة الكوبية.

لكن أروتشا يرى أن أجهزة الاستخبارات الكوبية «لم تفهم إدارة ترمب على نحو صحيح، ومن هنا جاء فشلها»، في وقت تؤكد فيه «استراتيجية الأمن القومي» الأميركية الجديدة أن هدف الولايات المتحدة هو الهيمنة على أميركا اللاتينية.

وكانت واشنطن قد نددت مراراً بما تصفه «التغلغل الكوبي» في الجهاز الأمني الفنزويلي، ولا سيما في الاستخبارات المدنية ومكافحة التجسس العسكري، وصولاً إلى نظام بطاقات الهوية.

ونفت كراكاس وهافانا تلك الاتهامات باستمرار، وأكدتا أن إمدادات النفط كانت تتم مقابل إرسال أطباء ومتعاونين إنسانيين.

وقال الضابط الفنزويلي السابق إن «سنوات طويلة في السلطة (في فنزويلا) للقيام بالأمر نفسه بنجاح حالت دون إدراك (الأجهزة الكوبية) التغيّرات»، عاداً أن «الفشل يعود إلى ظهور لاعب جديد هو دونالد ترمب، الذي غيّر دينامية اتخاذ القرار، ولم يستخدم القنوات التقليدية».

وأضاف أن الرئيس الأميركي لم يتردد في تحدي القانون الدولي عبر إصدار أمر باعتقال رئيس فنزويلا، ونقله بعد ذلك بالقوة إلى الولايات المتحدة. ودافعت واشنطن عن العملية بوصفها «عملية شرطة»، وليست عملاً عسكرياً، ما أتاح لها تجاوز المسار التشريعي للحصول على موافقة الكونغرس.

وختم أروتشا بالقول إن «كل قدرات الاستخبارات الكوبية باتت مشلولة في المنطقة لأول مرة، ليس بسبب قصور تكنولوجي، بل لأن أساليبها التقليدية فقدت فاعليتها أمام هذا النمط الجديد من اتخاذ القرار».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السلطات الفنزويلية تُفرج عن عدد كبير من السجناء بينهم أجانب بعد خمسة أيام من الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو

إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتقال مادورو في كراكاس ضربة قاسية للاستخبارات الكوبية وخبراء يؤكدون أنها عملية شرطة اعتقال مادورو في كراكاس ضربة قاسية للاستخبارات الكوبية وخبراء يؤكدون أنها عملية شرطة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر

GMT 22:47 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أنواع مختلفة من الماء يمكن استخدامها للعناية ببشرة الوجه

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن بندر يشرف حفل سفارة تركمانستان

GMT 18:06 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

"فن ترجمة الشعر" محاضرة في فنون أبها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon