تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي خير فيها طهران بين "الصفقة أو التدمير"، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين وسط تبادل للمقترحات والضغوط المتزايدة.
ولم يوضح ترامب أوجه القصور التي يراها في المقترح.وأضاف: "نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن عبر الهاتف، وأحرزنا تقدماً في المحادثات".
واستدرك الرئيس الأميركي: "لست متأكداً من أننا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران".
ووصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها تعاني من "حالة ضياع"، مضيفاً: "القادة الإيرانيون منقسمون، وهم ليسوا على وفاق فيما بينهم".
وأشار إلى وجود تيارات متضاربة داخل طهران، بقوله: "هناك من يريد التفاوض، لكنهم مرتبكون".
وقدمت إيران إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران، الجمعة.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا": "قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها الوسيط في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس"، من دون تفاصيل إضافية.
يأتي ذلك فيما أفاد مصدر لـ"أكسيوس" بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أرسل تعديلات على المقترح الإيراني تدرج الملف النووي بالاتفاق.
وقال المصدر لـ"أكسيوس" إن أميركا طالبت إيران بعدم استئناف أي نشاط نووي قبل انتهاء المفاوضات، كما طالبت إيران بعدم نقل أي يورانيوم مخصب مع استمرار المفاوضات.
وفي وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" Axios بأن إيران سلمت الوسطاء في باكستان مقترحاً جديداً لعرضه على واشنطن.
وقبلها، نقلت شبكة "سي إن إن" CNN عن مصادر باكستانية، أن إيران قد تقدم مقترحاً معدلاً للسلام اليوم، موضحة أن الوسطاء يتوقعون رداً جديداً بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب النسخة السابقة.
وأشارت المصادر أيضاً إلى وجود مؤشرات على تقدم المفاوضات رغم استمرار حالة الغموض.
و فرضت الولايات المتحدة الجمعة عقوبات جديدة على ثلاث شركات صرافة إيرانية، وحذرت السفن التي ستدفع للسلطات الإيرانية رسوما لعبور مضيق هرمز.
وأوضح بيان لوزارة الخزانة الأميركية" أن العقوبات الجديدة تشمل ثلاث شركات صرافة، مشيرا إلى أنّ هدف العقوبات هو التصدي لتحويل اليوان إلى العملة المحلية، والذي تستخدمه جهات صينية فاعلة لدفع ثمن النفط الإيراني.
ويتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين بمواصلة شراء النفط من إيران، وبالتالي تمويل المجهود الحربي لطهران، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب)
وحذرت "وزارة الخزانة الأميركية" في بيان منفصل، من مغبة دفع "رسوم" إلى الحكومة الإيرانية مقابل ضمان العبور الآمن لمضيق هرمز، مشدّدة على أن خطوات من هذا النوع تضع متخذيها تحت طائلة العقوبات.
منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في نهاية فبراير/شباط، تعطل طهران على نحو شبه كامل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد واحدا من أهم الممرات المائية العالمية لنقل الطاقة.
وقالت وزارة الخزانة، إن أي شركة شحن تدفع رسوما لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية لمنظمات مثل "جمعية الهلال الأحمر الإيراني"، معرضة لعقوبات قاسية، وفقاً لوكالة "رويترز".
واقترحت طهران فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، ضمن مقترحات لإنهاء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر بيان صادر عن "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية" التابع ل "وزارة الخزانة الأميركية" أن الولايات المتحدة على دراية بالتهديدات الإيرانية للملاحة عبر المضيق ومطالبتها بدفع مبالغ مالية مقابل ضمان المرور الآمن عبر المضيق.
وجاء هذا التحذير متزامنا مع إرسال إيران أحدث مقترحاتها في المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى وسطاء باكستانيين، في خطوة من شأنها تحسين فرص كسر الجمود في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مع إيران.
وأضاف المكتب أن المطالبات بدفع رسوم ربما تتضمن خيارات دفع متعددة منها العملات الورقية والأصول الرقمية والمقاصة والمقايضات غير الرسمية أو مدفوعات عينية أخرى، مثل التبرعات الخيرية الاسمية المقدمة إلى "جمعية الهلال الأحمر الإيراني" أو "صندوق بنياد مستضعفان الخيري" أو حسابات سفارات إيرانية.
وقال "يصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية هذا التنبيه لتحذير المواطنين الأميركيين وغير الأميركيين من مخاطر العقوبات المترتبة على تقديم مثل هذه المدفوعات إلى النظام الإيراني، أو طلب ضمانات منه، لضمان المرور الآمن. وتظل هذه مخاطر قائمة بغض النظر عن طريقة الدفع".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مع قرب انتهاء مهلة الكونغرس لحرب إيران ترامب يؤكد تأجيل المهلة بسبب الهدنة و وزير دفاعه يلوَح بتمديدها إذا استدعت عملاَ عسكريا
مهلة ترامب لإنهاء الحرب مع إيران تقترب من الانتهاء وسط جدل في الكونغرس
أرسل تعليقك