سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان
آخر تحديث GMT03:49:01
 السعودية اليوم -
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان

الاشتباكات بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
الخرطوم - السعودية اليوم

أثارت سيطرة قوات الدعم السريع بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي" على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر معاقل الجيش السوداني في الإقليم، تساؤلات عميقة حول مستقبل وحدة السودان ومخاوف من أن تكون هذه الخطوة مقدمة فعلية لتقسيم البلاد. وبينما سارع حميدتي إلى نفي أي نية لفصل إقليم دارفور، تتزايد المؤشرات الميدانية والسياسية التي توحي بأن مسار الانقسام قد بدأ فعلاً بالتشكل.

في خطاب مصوّر عقب سيطرة قواته على المدينة، وصف حميدتي ما حدث بأنه "انتصار عسكري مهم"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الفاشر ستظل "رمزًا لوحدة السودان"، معتبرًا أن الأحاديث عن الانفصال مجرد شائعات تهدف إلى بث الفتنة. ومع ذلك، أعلن عن نشر قوات من الشرطة الفيدرالية التابعة لحكومة "التأسيس" التي يقودها، لتتولى حفظ الأمن وتقديم المساعدات الإنسانية في المدينة بعد انسحاب الجيش منها، ما اعتُبر مؤشرًا عمليًا على قيام سلطة موازية في الإقليم.

الكاتبة والمحللة السياسية شمائل النور ترى أن سلوك قوات الدعم السريع خلال اقتحام الفاشر وما تخلله من انتهاكات واسعة، عمّق الفجوة بينها وبين المجتمع المحلي. وتقول إن هذا السلوك قد يفتح الباب أمام تقبّل فكرة الانفصال في أوساط السكان، إذ ينظر كثيرون إلى هذه القوات بوصفها قوة غريبة تمارس العنف ضد المدنيين.

وكانت قوات الدعم السريع، إلى جانب فصائل أخرى منها الحركة الشعبية لتحرير السودان، قد أعلنت في يونيو/حزيران الماضي تشكيل حكومة موازية باسم "حكومة التأسيس"، برئاسة حميدتي، الذي تولى المجلس الرئاسي، فيما عُيّن محمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء، وذهب المنصب الدبلوماسي الأعلى في الأمم المتحدة إلى قوني مصطفى شريف ممثلًا للسودان. وقد مثّل هذا الإعلان أول خطوة مؤسسية نحو بناء كيان سياسي منفصل عن الحكومة المركزية في بورتسودان.

ورغم المحاولات الإقليمية والدولية لوقف الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، فإن كل المساعي التفاوضية باءت بالفشل. وقد سلّمت الحكومة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان خارطة طريق إلى الأمم المتحدة تتضمن رؤيتها لحل الأزمة، لكن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، رفضها بشكل قاطع، واعتبر أن أحد بنودها الداعية إلى تجميع قوات الدعم السريع في مناطق نفوذها داخل دارفور هو بمثابة "دعوة صريحة لتقسيم السودان".

وتحذر شمائل النور من أن الأوضاع الميدانية قد تتطور إلى سيناريوهين رئيسيين، أولهما اندلاع حرب استنزاف واسعة في كردفان إذا تمسكت الأطراف بخيار الحل العسكري، وثانيهما – وهو المرجّح في رأيها – تقسيم السودان على غرار النموذج الليبي، بحيث تُقام حكومة تحت سيطرة الجيش في الخرطوم وأخرى في دارفور تابعة لقوات الدعم السريع.

في المقابل، يرى مسؤولون في الحكومة المركزية أن الحديث عن انفصال دارفور سابق لأوانه. فقد أكد وزير الإعلام خالد الأعيسر أن شروط تشكيل دولة جديدة غير متوافرة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تزال تحظى بدعم شعبي واسع حتى داخل الإقليم، وأن معظم سكان دارفور يرفضون فكرة الانعزال عن السودان الأم.

أما رئيس تحرير صحيفة إيلاف خالد التجاني، فيستبعد سيناريو التقسيم نهائيًا، معتبرًا أن المقارنة بين الوضع السوداني والليبي غير دقيقة بسبب التعقيدات الجيوسياسية والقبلية في دارفور. ويقول إن الإقليم يفتقر إلى الموانئ والمنافذ الحيوية، ما يجعل من الصعب قيام دولة مستقلة قابلة للحياة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يدعم أي مشروع انفصالي في السودان.

ورغم ذلك، تبقى سيطرة الدعم السريع على الفاشر نقطة تحول استراتيجية في مسار الحرب المستمرة، إذ لم يعد الصراع مجرد معركة عسكرية على الأرض، بل صراعًا على هوية الدولة السودانية ومستقبلها السياسي. وبين نفي حميدتي وتطمينات حكومته، وتحذيرات البرهان وحلفائه من خطر التفكك، يبدو أن السودان يقترب من لحظة مفصلية قد تحدد ما إذا كان سيبقى موحدًا أم يدخل فصلًا جديدًا من الانقسام والتشظي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة الفاشر في دارفور والجيش ينسحب لتجنب المزيد من الخسائر البشرية

الإمارات تؤكد ضرورة إقصاء الجيش والدعم السريع عن مستقبل السودان

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تفتح الباب أمام خطر تقسيم السودان



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon