كييف - السعودية اليوم
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستُجري تعديلاً على آلية عمل الفريق التفاوضي، وذلك في أعقاب هجوم روسي واسع النطاق استهدف منشآت البنية التحتية للطاقة في عدد من المناطق الأوكرانية، في تصعيد جديد اعتبره دليلاً على أن موسكو ما زالت تراهن على الخيار العسكري ولا تتعامل بجدية مع المسار الدبلوماسي.
وقال زيلينسكي إن الهجوم الذي نُفّذ خلال ساعات الليل كان متعمداً واستهدف قطاع الطاقة بشكل مباشر، مشيراً إلى أنه شمل عدداً غير مسبوق من الصواريخ الباليستية، إضافة إلى طائرات مسيّرة. وأوضح أن القوات الروسية استغلت مقترحات دولية سابقة لخفض التصعيد، ليس لدعم فرص التهدئة، بل لإعادة التموضع وتخزين الأسلحة وانتظار أشد فترات الشتاء برودة.
وأضاف أن الضربات طالت منشآت حيوية في عدة مناطق، من بينها خاركيف ودنيبرو وكييف ومحيطها، إضافة إلى فينيتسا وأوديسا وزابوروجيا، لافتاً إلى أن الأضرار كانت جسيمة وأثرت بشكل مباشر على إمدادات الكهرباء والتدفئة في مناطق واسعة من البلاد.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن فرق الطوارئ والصيانة تعمل على مدار الساعة في جميع المدن والمجتمعات المتضررة، مع حشد موارد شركات الطاقة لإعادة الخدمات الأساسية، إلا أن الوضع لا يزال بالغ الصعوبة، خصوصاً في كييف وخاركيف ودنيبرو، إضافة إلى مدينة لوزوفا في منطقة خاركيف، في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر.
وأكد زيلينسكي أن هذه الهجمات تعكس بوضوح ثبات الموقف الروسي القائم على مواصلة الحرب وتدمير البنية التحتية الأوكرانية، مشدداً على أن هذا السلوك يفرض على كييف إعادة تقييم مقاربتها التفاوضية، مضيفاً: “كل غارة من هذا النوع تؤكد أن موسكو لا تأخذ الدبلوماسية على محمل الجد، ولذلك سيتم تعديل عمل فريقنا التفاوضي وفقاً لذلك”.
ويأتي هذا التصريح قبيل محادثات مرتقبة من المقرر أن تضم ممثلين عن أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ دولية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ عام 2022. وكانت جولة سابقة من المحادثات قد انتهت دون تحقيق اختراق يُذكر، لا سيما في ما يتعلق بالخلافات الجوهرية حول الأراضي.
وتواجه كييف ضغوطاً متزايدة للموافقة على اتفاق سلام، في وقت يرى فيه مسؤولون أوكرانيون أن الضربات الروسية المكثفة على قطاع الطاقة تهدف إلى استغلال ظروف الشتاء القاسية لإضعاف البلاد ودفعها إلى تقديم تنازلات سياسية.
وكان الطرفان قد أعلنا في وقت سابق عن وقف مؤقت للهجمات على منشآت الطاقة، إلا أن الخلافات حول مدة هذا الوقف وإطاره أدت إلى استئناف الضربات، حيث تسببت الهجمات الأخيرة في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مناطق واسعة، إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين وتضرر مبانٍ سكنية وبنى تحتية حيوية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زيلينسكي يشيد بخفض التصعيد الروسي ويدعو إلى خطوات عملية نحو التهدئة
زيلينسكي يعلن استئناف المفاوضات الثلاثية مع روسيا بوساطة أميركية في أبوظبي
أرسل تعليقك