قصة الخلية الصغيرة والمفاوضات  التي نجحت في إنجاز تبادل السجناء بين حماس وإسرائيل
آخر تحديث GMT18:48:28
 السعودية اليوم -

قصة الخلية الصغيرة والمفاوضات التي نجحت في إنجاز تبادل السجناء بين حماس وإسرائيل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قصة الخلية الصغيرة والمفاوضات  التي نجحت في إنجاز تبادل السجناء بين حماس وإسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
واشنطن - محمد صالح

 التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية وتبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس  لم تكن أمراً سهلا وميسرا، بل استغرق عدة أسابيع من "المفاوضات الشاقة والسرية"،إذ كشفت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية معلومات مفادها أن قطر اتصلت بالبيت الأبيض بعد وقت قصير من هجوم 7 أكتوبر، بمعلومات عن الرهائن الذين احتجزتهم الحركة، مضيفة أن المسؤولين القطريين اقترحوا حينها تشكيل خلية صغيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للعمل على قضية المحتجزين.

بعدها، توضح الصحيفة، أن أسرى حماس أصبحوا "عنصرا أساسيا" في مكالمات الرئيس جو بايدن الهاتفية المتعددة واجتماعاته المباشرة.

وحقّقت هذه الجهود نجاحها الأولي يوم 23 أكتوبر، بعدما قامت حماس بالإفراج عن مواطنتين أميركيتين

وأبرزت "بوليتيكو": "بعد ذلك بيوم واحد، أرسلت حماس رسالة عبر قنواتها إلى الخلية الصغيرة، مفادها: يمكن لعدد من النساء والأطفال المحتجزين مغادرة غزة، لكن المشكلة هي أن عبورهم الآمن إلى الخارج رهين بعدم شن إسرائيل هجومها البري على القطاع".

وقد طرح المسؤولون الأميركيون آنذاك "أسئلة صعبة" على القيادة الإسرائيلية بشأن ما إذا كان ينبغي تأجيل الهجوم البري أم لا لإعطاء فرصة للصفقة، لكن المسؤولين في تل أبيب قرروا المضي قدما، معتبرين أن "الشروط غير كافية لتأخير الغزو البري، خاصة وأنه لم يكن هناك أي دليل على أن الرهائن أحياء".

وقال مسؤول لـ"بوليتيكو" إن "خطة الغزو تم تكييفها لتكون تدريجية ومصممة لدعم التوقف المؤقت، في حال تم التوصل إلى اتفاق".

بالتزامن مع الهجوم البري، كانت موجة من الخطوات الدبلوماسية تجري "خلف الأبواب المغلقة"، مما جعل الصفقة تصبح أقرب من أي وقت مضى، حسب المصدر نفسه، لاسيما وأن حماس قدمت معلومات عن 50 من الرهائن المحتجزين لديها، في إشارة إلى الإدارة الأميركية بإمكانية الإفراج عنهم.

ويوم 14 نوفمبر، نقل الرئيس الأميركي هذه المعطيات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فوافق الأخير على ذلك. لكن الهجوم ظل متواصلا، حيث جرى قطع الاتصالات داخل غزة، مما جعل من الصعب نقل أي معلومات من وإلى حماس، التي، بدورها، هددت بإنهاء المفاوضات بالكامل، بعد دخول الجيش الإسرائيلي إلى مستشفى الشفاء في شمال غزة.

بعد 3 أيام، بدأ جو بايدن يشعر أن الوقت ينفد، فاتصل بأمير قطر، لإخباره أن كبير مستشاريه لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، سيكون في الدوحة في اليوم التالي، لمراجعة "النص النهائي للاتفاق".

وقبيل وصوله، تلقت الدوحة تعليقات وملاحظات حماس على الصفقة. وكان مدير وكالة المخابرات المركزية "CIA" بيل بيرنز، يقوم هو الآخر بدبلوماسيته الإقليمية الخاصة، وكان القناة الرئيسية للتواصل مع الموساد.

وفي صباح اليوم الموالي، حلّ ماكغورك بالقاهرة، حيث التقى رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل. وخلال حديثهما، دخل مساعد مصري حاملا رسالة مفادها أن قادة حماس قبلوا تقريبا كل ما تم التوصل إليه في الدوحة في الليلة السابقة.

وشهدت الساعات اللاحقة بعض "التعديلات الطفيفة" على الاتفاق، ثم أخبرت قطر حماس "هذا هو العرض الأخير".

وفي 21 نوفمبر، أعطت حماس الضوء الأخضر. وجاءت بعدها موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي. وهكذا تمت الصفقة.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

حماس مستعدة لإطلاق سراح 70 رهينة مقابل هدنة مدتها 5 أيام

قصف الشفاء و مواجهات عنيفة في محيطه و إسرائيل تؤكد أن حماس هتتا السيطرة على شمال غزة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة الخلية الصغيرة والمفاوضات  التي نجحت في إنجاز تبادل السجناء بين حماس وإسرائيل قصة الخلية الصغيرة والمفاوضات  التي نجحت في إنجاز تبادل السجناء بين حماس وإسرائيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 17:23 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غضب في بروكسل بعد نشر ترامب محادثات خاصة مع قادة أوروبا
 السعودية اليوم - غضب في بروكسل بعد نشر ترامب محادثات خاصة مع قادة أوروبا

GMT 16:32 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

فيصل بن فرحان يلتقي نواف سلام على هامش منتدى دافوس 2026
 السعودية اليوم - فيصل بن فرحان يلتقي نواف سلام على هامش منتدى دافوس 2026

GMT 18:48 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 السعودية اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 16:53 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»
 السعودية اليوم - سيد رجب ينافس في سباق رمضان 2026 بـ «بيبو» و«هي كيميا»

GMT 17:05 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 السعودية اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 17:09 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

التعادل السلبي ينهي مباراة تونس ضد السينغال

GMT 21:29 2020 الأحد ,31 أيار / مايو

عباءات للمحجبات من وحي مها منصور

GMT 04:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

سيدة إماراتية تصحو من غيبوبة استمرت 30 عامًا

GMT 11:07 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

موجة ضحك في مطار أسترالي بسبب سائح صيني

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

متاجر في اليابان تتوقف عن بيع المجلات الإباحية

GMT 03:35 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

ترامب يطلب من وزارة الدفاع وضع خطة لمهاجمة إيران

GMT 00:04 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

معسكر لفريق "اتحاد جدة" في الدمام والمحترفين ينتظمون

GMT 21:51 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشباب يُعلن تجديد عقد الروماني جامان لمدة موسم واحد

GMT 12:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عادل خزام يكشف عن طريقة توظيفه للمعاني خلال الشعر

GMT 22:47 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أنواع مختلفة من الماء يمكن استخدامها للعناية ببشرة الوجه

GMT 08:43 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير فيصل بن بندر يشرف حفل سفارة تركمانستان

GMT 18:06 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

"فن ترجمة الشعر" محاضرة في فنون أبها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon