مدينة نمرود المحطمة تكشف عن وحشية تنظيم داعش
آخر تحديث GMT19:02:50
 السعودية اليوم -
نتنياهو يؤكد تدمير قدرات حزب الله وإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان وتضرر المحور الإيراني بشكل كبير الكونغو الديمقراطية تسجل 956 إصابة و247 وفاة بفيروس إيبولا عاصفة قوية تضرب بطولة برلين للتنس وتؤجل مواجهة بيجولا ونوسكوفا قطر تعلن انطلاق أعمال "قمة بحيرة لوسيرن" والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان اجتماع ثلاثي ينعقد الآن لبحث الحرب في لبنان وأصول إيران المجمدة 10 قتلى بينهم طفل وامرأتان في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان ترتفع إلى 4057 قتيلاً و12121 جريحاً منذ مارس الأمم المتحدة و في شمال كردفان29 دولة تحذر من مهاجمة الأبيض وسط تصاعد الضربات وسقوط عشرات المدنيين حزب الله يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار ويتهم إسرائيل بخرقه ويحذر من التصدي لأي توغل في لبنان أستراليا تسجل أول إصابة بسلالة إتش 5 من إنفلونزا الطيور في البر الرئيسي
أخر الأخبار

يقود حربًا شرسة لتدمير الثقافة والفن في العراق

مدينة نمرود المحطمة تكشف عن وحشية تنظيم "داعش"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مدينة نمرود المحطمة تكشف عن وحشية تنظيم "داعش"

أحد المتطرفين أثناء تحطيم الأثار
واشنطن ـ يوسف مكي

سيطرت القوات العراقية على مدينة نمرود، أحد مواقع القصور الآشورية العظيمة، بعد معركة شرسة مع متطرفي "داعش". ويتبع تحرير أنقاض نمرود، استعادة نظام الرئيس الأسد لما تبقى من مدينة تدمر في وقت سابق من هذا العام. وتتراجع تدريجيًا الحرب الشرسة التي شنتها "داعش" على الآثار القديمة، وتم استعادة بعض المواقع الأثرية من منطقة الشرق الأوسط، ويمكن لعلماء الآثار حاليًا الذهاب، واكتشاف ما تبقى من قصر الملك آشور ناصريال الثاني 883-859 قبل الميلاد، أحد إبداعات الآشوريين القديمة المذهلة، وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو تحطم مدينة نمرود وتجريفها عام 2015، وشوهد المتطرفون في الصور يحطمون المنحوتات والتماثيل.

ولم يكن هناك حربًا ممنهجة على الثقافة، مثل التي خاضتها "داعش"، ونحن لم ندرك بعد هذه الدرجة من الوحشية البربرية. وتشير كلمة "البرابرة" إلى هؤلاء الذين اجتاحوا الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس قبل الميلاد، أنهم "الوندال" الذين أنهوا حكم الرومان، وهم شخصيات مخربة للممتلكات، ولا يزال اسمهم مرتبط بالتدمير الوحشي، بينما لم يكن القوط الغربيين وغيرهم من اللصوص، من مدمري الحضارة على الإطلاق، وبحلول القرن التاسع تصاعدت إمبراطورية شارلمان، والذي حاول استعادة تراث روما والحفاظ عليه، ومنذ تلك الفترة يعدّ التاريخ الثقافي بالكامل لأوروبا، وحتى العصر الحديث حكايات كلاسيكية متكررة.

وكانت الغزوات العربية التي جلبت الإسلام إلى شمال أفريقيا وأسبانيا في القرنين السابع والثامن، أكثر حساسية للتراث الكلاسيكي، وبعيدًا عن حرق الكتب، حرص الفاتحون على الحفاظ على الآثار وترجمة أعمال أرسطو وغيره من الكتاب اليونانيين إلى اللغة العربية، ويوضح المسجد الكبير في قرطبة كيف فسر الإسلام التقاليد الكلاسيكية، وتعدّ صورة الغزاة الهمجية الذين دمروا الحضارة بمثابة خرافة، وعادة حرص هؤلاء الغزاة على الاستفادة من تلك الثقافة وليس تدميرها، وعندما غزا جانكيز خان الصين في أوائل القرن 13، لم يدمر ثقافتها بل على العكس تبنى المنغوليون البرارة الحضارة الصينية، وساعدوا على نشر إنجازاتها.

ونجد أن معظم الغزاه حرصوا على تصوير أنفسهم كأصدقاء للثقافة وليس أعداء لها، واصطحب نابليون العلماء والمؤرخين معه إلى مصر وصوّر غزوه لمصر كمهمة ثقافية جيدة، حتى أن أدولف هتلر زعم أنه صديقًا للفن، وظل منغمسًا في المخططات المعمارية الضخمة الطموحة للمباني، بما في ذلك المتاحف في أيامه الأخيرة في القبو.

ويعتبر تنظيم "داعش" من أكثر التنظيمات المتطرفة كراهية للفن، وعلى النقيض نجد أن معظم المعتدين في التاريخ تظاهروا على الأقل بأنهم يحبون الثقافة حتى وإن كانت أفعالهم تدمرها، ويعدّ التنظيم الوحيد الذي سبق "داعش" في تدمير الفن حركة طالبان، والتي نسفت تمثالي بوذا في باميان عام 2001، وهو ما يمثل بداية عصر جديد للتعصب ضد الفن، وفي الحقيقة هناك تاريخ طويل من المتعصبين الدينيين الذي هاجموا الفن والجمال، وفي فترة الإصلاح في أوروبا هاجم الغوغاء الذين اعتقدوا بحب الفن الكاثوليكي حبًا أعمى التماثيل، وحطموا النوافذ الزجاجية الملونة، وإذا أردت حقا أن ترى تدمير الفن فيما قبل داعش يمكنك الذهاب إلى أي كنيسة بريطانية قديمة، حيث كانت كنائسنا الهادية حاليًا ضحية للمتعصبين الهائجين في إحدى الأيام.

وعلى النقيض عندما غزا الأتراك العثمانيون القسطنطينية عام 1453، فإنهم لم يهاجموا المبنى المسيحي بها، لكنهم حولوه إلى مسجد بغضافات بسيطة، وهو مسجد أيا صوفيا التي لا يزال موجدًا حتى اليوم، وهو تحفة مسيحية محافظة في قلب مدينة إسلامية، ويمثل نصب تذكاري لقدرة الإنسان على احترام الفن حتى عندما يرمز إلى نظام عقائدي مختلف.

واعترف أحمد فقيه المهدي في المحكمة الجنائية الدولية على تدميره للكنوز في تمبكتو، واعتذر عن هجومه الأعمى الجاهل على الثقافة، وهو ما يعدّ نقطة تحول، دعونا نتمنى أنه بعد هزيمة "داعش"، لن يأتي أحد ويجعل الفن عدوًا له، دعونا نعترف  بوجود حلقة كارثية من العنف الديني ضد الفن من قبل، وأن الحرب دمرت العديد من الأشياء الجميلة، ولكن لم يكن هناك تحديدًا معتدي سعى إلى تدمير الفن علنًا، ونفذّ سياسته في مواقع مثل نمرود وتدمر، وبذلك يمكن القول أن العهد الحقيقي للمخربين، ليس في  القرن الخامس ولكن في القرن 21.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة نمرود المحطمة تكشف عن وحشية تنظيم داعش مدينة نمرود المحطمة تكشف عن وحشية تنظيم داعش



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 23:10 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاكم عالمي يتعرض لموقف محرج أمام الملايين ويفقد أعصابه

GMT 22:43 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المتحدث الرسمي للنصر يؤكد أن لقاء الفيحاء درس للمُقبل

GMT 14:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

كهربا أول الراحلين عن الاتحاد في الانتقالات الشوية

GMT 19:27 2014 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

مصرف البحرين المركزي يحتفل بيوم المرأة البحرينية

GMT 05:33 2014 السبت ,13 أيلول / سبتمبر

10 أخطاء في الطبخ تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية

GMT 05:25 2013 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

قصائد القسوة كما تكتبها المغربية رجاء الطالبي

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

"mbc" تُغيّر موعد عرض مسلسل "الحلال" لسمية الخشاب

GMT 00:36 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نيكي بيلا تهزم "المتنمرة" كارميلا وتؤكد عودتها بقوة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon