مؤسسة المدى تعود لدورها في تنظيم معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد
آخر تحديث GMT20:21:26
 السعودية اليوم -

تؤكد صدق نواياها وأهدافها التي تمتد إلى عقود عديدة داخل البلاد

مؤسسة المدى تعود لدورها في تنظيم معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مؤسسة المدى تعود لدورها في تنظيم معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد

معرض العراق الدولي للكتاب
بغداد - العرب اليوم

بعد غيابٍ خارج إرادتها، تعود مؤسسة المدى لتقوم بدورها في تنظيم معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد.

وهي إذ تتجاوز هذا الانقطاع القسرى الذي سعت لتعويضه من خلال بيت المدى للثقافة والفنون في شارع المتنبي، فانها تؤكد صدق نواياها وأهدافها التي تمتد إلى عقود عديدة في داخل البلاد وفي دول المنفى، باعتبارها إحدى المرجعيات الثقافية غير الربحية، إذ تمد يد التعاون مع الناشرين العراقيين، ومراكز النشر العراقي، والمنظمات الثقافية للارتقاء بالنشاط الثقافي في عاصمة الثقافة ومركز نشاطها المركزي.

إن بغداد عاصمة البلاد بماضيها الحضاري، وحاضرها، تستحق أن تكون حاضنة رائدة لعشرات دور النشر والمنظمات الثقافية ومئات المكتبات، والمنتديات الثقافية والفنية في بغداد والمحافظات العراقية من دون استثناء، وسيكون من باب إثراء الحركة الثقافية، وتوسيع دائرة نشاطاتها وبشكل خاص تنظيم أكثر من معرض كتابٍ فيها، دون تقاطع أو تعارض بينها، بما يعزز مساهمتها في إشاعة عادة القراءة وتداول الكتاب وتيسيره بكل الوسائل، وهو ما يتطلب تظافر إمكانياتٍ تفوق كل ما هو قائمٌ حتى الآن.

والمدى من هذا المنطلق تجد من مسؤوليتها التأكيد على التزامها بوضع خبرتها وإمكانياتها تحت تصرف كل الفعاليات الثقافية، والتعاون مع منظمي معرض بغداد الدولي، وسواهم ممن يسعون لاغناء الحركة الثقافية ونشطائها.

إن المدى اذ تُعاود تنظيم معارضها في بغداد وتدعمها بمعرضها الجديد في البصرة إلى جانب معرض أربيل الدولي، ليس في نيتها تحويل المنافسة الإيجابية إلى نيّةٍ لتقويض دور الآخرين وإضعاف مسعاهم، لخدمة الثقافة والكتاب، بل ستحرص من موقعها الثقافي، " بمنأىً عن أي طابع سياسي" لإنجاحها ومد قنوات التعاون معها وتمكينها من التطور والتوسع.

لقد بدأت المدى مشوارها الطويل منذ عقود، كنواة مشروعٍ ثقافي طموحٍ لنشر الكتاب وإشاعة الثقافة وتمكين الحركة الثقافية والفكرية من توسيع وتكريس دورها عراقياً وعربياً، وتعود بواكير المشروع وإطلاقه إلى عام ١٩٥٩، من خلال تأسيس دار ابن سينا، دار ابن الشعب، ثم دار الطريق الجديد التي تولت نشر عشرات الإصدارات والكتب، وتواصلت بصيغٍ ومستويات متعددة، وفقاً للامكانيات والظروف السياسية وتطوراتها، وما سادها من انحسارٍ واضطهاٍد واستبدادٍ وغيابٍ للحريات.

ومع انحسار دور السياسة، وانتكاسة وتراجع نفوذ الحركات السياسية الكبرى وأحزابها الفاعلة في العالم العربي، منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي حيث شهدت تصاعد هيمنة الأنظمة الدكتاتورية وتسيّد القيادات "الضالة" على مقدرات الشعوب العربية، وجدت "المدى" المؤسسة، أن الثقافة يمكن أن تكون رافعة إيجابية في مواجهة مظاهر التراجع واليأس والاستسلام التي كادت تطغي على المشهد السياسي العربي، وتعطل إرادة القوى الفاعلة في المجتمعات العربية.

يومها كانت دمشق مركز نشاطها الثقافي المتعدد، ومنصة مبادراتها في إعادة الاعتبار للثقافة كإطار ومحركٍ وإحياءٍ لدورها الريادي في استنهاض القوى المحرّكة للمجتمع وتجلياتها السياسية من أحزاب ومنظمات واتحاداتٍ ونقاباتٍ معبرة عن تطلعاتها لتغيير الواقع المتخلف، وإشاعة الوعي في صفوفها باعتماد مختلف أشكال وأساليب وأدوات النشاط الثقافي، وبشكل خاص، تكريس مرجعياتٍ ثقافية وتعزيز دورها في تأصيل العمل الثقافي والارتقاء به.

وقد بادرت بإطلاق طائفة من الوسائل والأدوات لتحقيق برنامجها الثقافي والفكري الطموح. بدءاً من تأسيس دارٍ للنشر، وإصدار مجلة "المدى" الثقافية العربية بمشاركة أبرز المثقفين والكتاب والشعراء العرب في مجلس تحريرها، بعد أن كانت مجلة (النهج) الفكرية السياسية قد صدرت قبلها بسنوات، وتكرس حضورها عربياً وأممياً في إطار مركز الأبحاث والدراسات الاشتراكية في العالم العربي، وهي الأخرى ضمت في مجلس تحريرها قاماتٍ فكرية وسياسية من مختلف البلدان العربية مشهودٌ لها بدور نافذٍ، في بلدانها وعلى الصعيد العربي.

ولم يتوقف طموحها عند ما تحقق من مشروعها، إذ كان من الضروري أن تستكملها بخطواتٍ تكون كل منها حاملاً لجانبٍ من أهدافها، وفي المقدمة، تأمين وصول الكتاب إلى أوسع دائرة من القراء من الجيل الجديد، فافتتحت "بيت المدى للثقافة والفنون" في قلب دمشق، يضم مكتبةً، وقاعة متعددة الأغراض، تُنظّم فيها المعارض التشكيلية "دون تحميل الفنانين أي مقابل"، بالإضافة إلى الندوات والمحاضرات وغيرها من الفعاليات. وصار البيت، منتدىً وبيتاً ثقافياً ريادياً لأبرز الكتاب والفنانين والمثقفين السوريين والعرب وزوار سوريا من الأجانب.

وكان ضروريًا، بعد ذلك، الانتقال إلى خطوة أبعد، من شأنها التفاعل المباشر مع الجمهور المتلقي، وتمثلت في "أسابيع المدى الثقافية" التي ساهم في فعالياتها، كتابٌ وأدباء وفنانون ومفكرون وإعلاميون وشخصيات سياسية واجتماعية من سائر البلدان العربية والأجنبية، استطاعت استقطاب عشرات الآلاف من الشابات والشبان ومن كل الشرائح الاجتماعية والنزعات والانتماءات الفكرية والسياسية على مدى عشرة أيامٍ متواصلة!.

بعد سقوط نظام الاستبداد البعثي، انتقلت المدى بأسابيعها الثقافية وفعالياتها إلى أربيل وبغداد، فتصدت للإرهاب في قمة نشاطه التكفيري، عبر تنظيم أسابيع ثقافية ومعارض للكتاب، ولقاءاتٍ ومؤتمراتٍ ثقافيةٍ وسياسيةٍ وفكريةٍ واجتماعيةٍ، في القاعات والنوادي والشوارع، متحدية الإرهاب بكل وسائله وارتكاباته وأطلقت مبادراتها العراقية، بإصدار جريدة المدى التي دشنت صدورها بنشر "كوبونات النفط" الفضيحة التي دوّت أصداؤها في جميع المحافل الدولية، وأجبرت الأمم المتحدة على تشكيل لجنة تحقيق دولية، كان من بين نتائجها، سقوط وزراء وشخصياتٍ نافذةٍ في العديد من البلدان، وفضحت الأحزاب والشخصيات والأوساط التي تواطأت مع النظام السابق ضد شعبنا.

وتمثلت نقلتها النوعية في مشروع "كتاب في جريدة" كان يوزع مجاناً في مطلع كل شهر مع سبعة صحفٍ عربية كبرى، واستمرت حتى الاحتجاب المؤسف لجريدة السفير اللبنانية، وقد تولت توزيع الكتاب في العراق كل من جريدتي المدى والاتحاد. 

اليوم تعود المدى لتنظّم إلى جانب فعالياتها الأخرى، معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد، والبصرة، وهي تتطلع إلى المساهمة في رفد الحركة الثقافية وتوسيع دائرة القراءة، إلى جانب كل الجهود المبذولة لتحقيق ذات الأهداف.

إن المدى إذ تطلق مبادرتها هذه، تؤكد مجددًا، أنها تحرص على أن تكون رافدًا من روافد الثقافة، مكملة لدور من سبقها ومن يلحق بها وهي تسعى لتأصيل دورها في الحركة الثقافية، وإغنائها بدعم كل جهدٍ يشاركها ذات الأهداف.

وإذ تؤكد المدى الطابع غير الربحي لمعرض العراق الدولي للكتاب في كلٍ من بغداد والبصرة وأربيل، تعلن أنها ستخصص ما يدخلها من وارد بعد إطفاء النفقات لتزويد الجامعات "الحكومية" والمكتبات العامة بالكتب والإصدارات العراقية والعربية والأجنبية، كما ستخصص جزءً من تلك الموارد لدعم الفعاليات والأنشطة الثقافية للمثقفين ومنظماتهم، وستنشر كتاباً يومياً في إطار مشروع "كتاب مع جريدة" مجانًا مع ملحق المدى في المعرض .

 وقد يهمك ايضا :

"وزارة الثقافة وتنمية المعرفة و"الناشرين الإماراتيين" يوقّعان مذكرة تفاهم

نورة الكعبي تشيد بالعلاقات الإماراتية الصينية وتعتبرها "مثال يحتذى به"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسة المدى تعود لدورها في تنظيم معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد مؤسسة المدى تعود لدورها في تنظيم معرض العراق الدولي للكتاب في بغداد



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى

GMT 04:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل ومواصفات سيارة نيسان "إكس تريل" الجديدة كليًا

GMT 07:40 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

غيابات بالجملة للمنتخب الليبي في مباراة مصر الوديّة

GMT 15:55 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم بإطلالات عصرية مفعمة بالحياة

GMT 05:40 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

فساتين ماكسي لصيف أكثر أنوثة وجمال

GMT 11:32 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

شرط محمد بن فيصل للاستمرار في رئاسة نادي الهلال

GMT 23:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد الفراج يؤكد خسارة الاتحاد " نكتة سخيفة "

GMT 20:37 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لتحضير الخبز الصاج في دقائق

GMT 18:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعبو النادي الأهلي ينزلون إلى أرض ملعب الجيش في برج العرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon