قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار الإغلاق
آخر تحديث GMT16:08:17
 السعودية اليوم -

قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار "الإغلاق"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار "الإغلاق"

قطاع الثقافة الفرنسي ينهار
باريس - السعودية اليوم

 22 مليار يورو هي خسائر القطاع الثقافي لسنة 2020 بسبب قرار الحكومة الفرنسية الإقفال الإلزامي للنشاطات الثقافية على اختلاف أنواعها، صبَّ إقفال مركز "بومبيدو" للفنون المُعاصِرة 3 سنوات بمُبرِّر أعمال تحسين وترميم، ماء بارداً على رؤوس مسؤولي القطاع الثقافي الفرنسي الذي يعيش أزمةً غير مسبوقة بسبب الحَجْر المفروض على جميع الأنشطة الثقافية والفنية منذ أشهر.

الثقافة في فرنسا تستغيث. المُثقَّفون في القطاعات الثقافية المُتنوِّعة يختنقون. مؤسَّسات الثقافة على شفير الإفلاس. هذه عناوين تتكرَّر ويصرخ بها العاملون في الثقافة خلال تظاهُراتهم المُتكرِّرة في شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى، 22 مليار يورو هي خسائر القطاع الثقافي لسنة 2020 بسبب قرار الحكومة الفرنسية الإقفال الإلزامي للنشاطات الثقافية على اختلاف أنواعها.

السلطات المعنية لا تزال ترفض فتح الأماكن الثقافية برغم المُناشدات والاستغاثات، وتكتفي بإصدار بيانات مُتلاحِقة حول خطورة السماح بعودة الحياة الثقافية لِما لها من انعكاساتٍ على انتشار الوباء، بينما تسمح لقطاعاتٍ أخرى بفتح أبوابها لضرورتها الحيوية على حياة المواطنين، في المقابل تؤكِّد الحكومة أنها لن تتخلَّى عن المؤسَّسات الثقافية، ووعدت بتخصيص 35 مليون يورو لمُساعدتها على تجاوز الأزمة.

ضرب القطاع المُنْتِج

أعلام الثقافة يقولون إنهم يتعرَّضون لعقابٍ، والسلطة لا تتشاور معهم في طبيعة الإجراءات المطلوبة. وسيلتهم للتعبير عن غضبهم تتمثَّل في تجمّعاتٍ احتجاجيةٍ مُتفرِّقة. نقابات وفنّانون توجَّهوا إلى المؤسَّسات القضائية لمُساءَلة الحكومة حول الآثار الكارثية على عائدات المنتوج الثقافي.

ففي فرنسا، التي توصَف بالاستثناء الثقافي لِما توليه من أهميةٍ خاصةٍ للثقافة بمختلف أشكالها، تؤكِّد التقارير الصادرة عن وزارة الثقافة وغيرها من المؤسَّسات المعنية حصول تراجُع مستمر في عائدات الثقافة التي تساهُم أقل بقليل من قطاعات أساسية في فرنسا كالمطاعم والمقاهي والإقامة.

يزيد الناتِج الإجمالي الثقافي في فرنسا عن 44 مليار يورو سنوياً، بينما لا تُنْفِق الدولة إلا حوالى 13 مليار يورو لدعم الفعل الثقافي. عِلماً أن الدور الاقتصادي للثقافة لا يقف عند ما تدرّه من مداخيل مباشرة، بل يتجاوز ذلك بكثير ليمنح للبلاد صورة مُشْرِقة ويُعطي دفعة هي الأقوى للمجال السياحي.

ففرنسا ليست معروفة فقط ببرج إيفل ولا بمتاحفها التي هي جزء أساسي في الفعل الثقافي، وإنما معروفة أيضاً بمسارحها، وعروضها الفنية ومهرجاناتها، وفنونها البصرية وهَنْدَستها المعمارية ومسارحها النَشِطَة وأفلامها السينمائية وإبداعات كتَّابها وغير ذلك من المنتوجات الثقافية، وتُثْبِت جلّ الدراسات التي تُعَدُّ حول أسباب استقطاب فرنسا لملايين السيَّاح سنوياً، أن للبُعد الثقافي وللصورة التي تقدّمها عن البلاد، دوراً أساسياً في اختيار هذا البلد كوجهةٍ سياحية.

تعطيل دور المُثقَّفين

تعيش فرنسا أزمة استثنائية بسبب تنامي المُعارَضة لسياسات الحكومة وانفجار عدد من القضايا في وجه عهد إيمانويل ماكرون، كالاحتجاجات على عُنف الشرطة وقوانين الأمن الشامل ومشروع تخصيص قطاعات النقل والكهرباء، إضافة إلى توسّع ونموّ ظاهرة التمييز العُنصري وعلاقة المسلمين بالدولة والمجتمع.

كل ذلك يستدعي البحث عن حلولٍ تُعيد الاستقرار والوئام الوطني. في هذا السياق فإن المُثقَّفين والمُفكِّرين والفنَّانين المحجورين من العمل مُسْتَبْعَدون عملياً من المشاركة في الورشة الوطنية بحثاً عن استعادة ما يُسمَّى الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

استمرار غَلْق المسارح ودور السينما والمئات من مؤسَّسات التواصُل الثقافي والفكري يُعطِّل الإنتاج الثقافي ولا يسمح للمُنْخَرطين في عملية الإنتاج هذه بتقديم رؤيتهم وتصوَّراتهم لأزمة الأمَّة الفرنسية، باستثناء ما يحاول بعض المُثقَّفين والمُفكِّرين تقديمه عبر وسائل الإعلام ومنصَّات التواصُل الاجتماعي.

قد يهمك أيضًا

وزارة الثقافة الفرنسية تدرس نقل "الموناليزا" من اللوفر إلى لانس

فرنسواز نيسين يعلن أن اللوفر أبوظبي عمل مبدع وأحيي كل من شارك في تصميمه وبنائه

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار الإغلاق قطاع الثقافة الفرنسي ينهار والمثقفون مستبعدون من قرار الإغلاق



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 05:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 السعودية اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل

GMT 08:57 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 شروط لغسل الكمامة القماش

GMT 17:30 2020 السبت ,11 إبريل / نيسان

جرار يعلن عن تأييده لقرار الفيفا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon