المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية تُظهر جماليات أبوابها بسبب فيروس كورونا
آخر تحديث GMT18:52:22
 السعودية اليوم -

أتاح الحجر الصحي رؤية زخارفها عن قُرب بعد اختفاء البضائع من أمامها

المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية تُظهر جماليات أبوابها بسبب فيروس "كورونا"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية تُظهر جماليات أبوابها بسبب فيروس "كورونا"

المباني الاثرية
القاهرة- العرب اليوم

ساهمت إجراءات الحكومة المصرية الاحترازية للحد من انتشار "كورونا"، ومن بينها إغلاق كافة المواقع والمنشآت الأثرية والتاريخية أمام الزائرين، بجانب إغلاق المحال التجارية مساءً، بالإضافة إلى إغلاق تام للمقاهي والكازينوهات حتى إشعار آخر، في تغيير شكل الحياة بالقاهرة الفاطمية وسط العاصمة المصرية، ورغم أنه أمر لا يفضله كثيرون من محبي الآثار الإسلامية، وزوار المنطقة، فقد كان له وجه إيجابي تمثل في إظهار فنون وجماليات أبواب المساجد والأسبلة والوكالات الأثرية، والتي كانت تختفي وراء بضائع المحال التجارية، وزحام المارة المشوب بالسرعة والتشويش.

وتحوَّل الباب المغلق لمسجد «الحاكم بأمر الله» بالقرب من «بوابة الفتوح» بمنطقة «شارع المعز»، لخلفية لجلسات التصوير، حيث وجد فيه الزائرون القلائل فرصة لتسجيل زيارتهم في زمن وباء كورونا بالقرب من أقدم مدخل بارز في عمارة مصر الإسلامية، والذي يعود بنائه إلى عام 403 هجري، شهد المسجد الأثري الكثير من عمليات الترميم، حتى أنه تهدم عام 702 هجريا، وأعيد بنائه في عهد السلطان الناصر محمد الأمير ركن الدين بيبرس، وتتميز أبوابه بزخارف هندسية متناسقة وأنيقة، تجاوز عمر بعضها مائة عام، كحال جميع أبواب الوكالات والمساجد الأثرية بمنطقة القاهرة الفاطمية، فهي من ضمن القطع المدرجة كآثار بالمنطقة، وفق ما يؤكده الدكتور رأفت النبراوي عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة السابق، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعض بوابات المساجد والوكالات الأثرية تلفت نتيجة الحرائق أو المعارك أو غيرها من العوامل، واستبدلت بأخرى أو أعيد بناؤها من جديد، على غرار مسجد المؤيد شيخ، الذي بُني في القرن الثالث الهجري، وعند تعرضه للتلف استبدل بابه بباب مدرسة السلطان حسن التي بنيت في القرن السابع الهجري.

وخلال جولة «الشرق الأوسط»، بشارع المعز التاريخي، كانت الواجهة الحجرية البارزة ذات النقوش النادرة، بمسجد الأقمر الأثري في أحسن حالاتها، وهذه الواجهة التي كانت تختفي وراء زحام حركة بضائع المحال التجارية، تم محاكاتها عند بناء واجهة «المتحف القبطي» الذي افتتح عام 1910 ميلادي، مع بعض التغيرات للدلالة على الوحدة الوطنية في البلاد.

وبني «مسجد الأقمر» عام 519 هجري خلال حكم «الدولة الفاطمية»، وحملت واجهته نقوش بالخط الكوفي وهي من العناصر الزخرفية المرتبطة بذلك العصر، وفقا للنبراوي، الذي يؤكد أن «بعض واجهات وبوابات المساجد بالقاهرة الفاطمية تعود لعصور مختلفة على غرار مسجد الحسين، الذي بني في العصر الفاطمي، وأضيفت بوابته في العصر المملوكي».

وعند الوصول إلى ساحة مسجد الحسين الخالية تماما من الزائرين، يبرز مشهد بديع لأسراب الحمام المتناثرة تحت أشعة الشمس مستفيدة من غياب الزائرين، في المقابل ظهرت الحواشي والنقوش الذهبية على باب المسجد، لافتة إعجاب العابرين ودهشتهم من كل هذا الجمال المخفي.

ويرجع سر صمود بعض أبواب المباني الأثرية بالقاهرة الفاطمية لمدة قرون، إلى مهارة صناعها، حيث دعمت بعض البوابات بالنحاس كبوابة «مدرسة وخانقاه السلطان الظاهر برقوق»، التي يعود تاريخ إنشائها إلى دولة «المماليك الشراكسة»، وتبرز بوابته العناصر الجمالية للفن المملوكي.

وهناك نوع آخر من الأبواب في منطقة القاهرة الفاطمية، وهي المصنوعة من الخشب، والمدعومة بألواح من المعادن والمسامير الكبيرة كباب «وكالة الربع» التي تحولت عام 2008 إلى «وكالة زوار المعز»، وكانت لا تخلو من الزائرين والأنشطة الثقافية قبل إغلاقها بسبب جائحة كورونا، حتى أن أحداً لم ينتبه إلى جمال المدخل البارز والرخام الملون الدقيق على الجانبين بسبب الزحام قبل زمن "كورونا".

أخبار تهمك أيضا

"كورونا" يتسبب في إلغاء مهرجان "لايف بارك" العالمي

صوت المآذن في الحرم المكي مُستمرّ رغم وباء "كورونا"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية تُظهر جماليات أبوابها بسبب فيروس كورونا المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية تُظهر جماليات أبوابها بسبب فيروس كورونا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:15 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:00 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

ردود أفعال الأمهات عند بكاء الرضيع

GMT 22:10 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"الكوكاكولا" تساعد المرأة في الحصول على الشعر المموج

GMT 12:38 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

رئيس الفيفا في زيارة رسمية للجزائر

GMT 11:54 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

النصر يريد نقل مباراة الجندل إلى مدينة الرياض

GMT 17:56 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

13 إصابة تهد عزيمة هنري في "موناكو"

GMT 15:38 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

فيليبي ماسا يؤكد عدائية سيارة ويليامز لموسم 2018

GMT 16:41 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

هاميلتون يحطم أرقامًا قياسية وألونسو يواصل الترنح

GMT 20:09 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

الجوَّاد "نوماس" يُهدي كأس الدوحة لمحمد آل شافي

GMT 15:29 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

شهر العسل في مدينة ناغويا أيام من السعادة لا تُنسى

GMT 01:28 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ساوثجيت يعتزم حرمان لاعب تشيلسي من المونديال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon