متحف الحرب الوطني في مالطا يُوثِّق آلام القصف والمعارك التاريخية
آخر تحديث GMT09:13:35
 السعودية اليوم -
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

يتكوَّن مِن قاعة كبيرة مقببة وملحقين طويلين وثلاث غرف صغيرة

متحف الحرب الوطني في مالطا يُوثِّق "آلام القصف" والمعارك التاريخية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - متحف الحرب الوطني في مالطا يُوثِّق "آلام القصف" والمعارك التاريخية

متحف الحرب الوطني في مالطا
لندن ـ العرب اليوم

اندلعت الحرب العالمية الثانية عندما غزت ألمانيا بولندا في 1 سبتمبر/ أيلول 1939، ورغم أن مالطا شكلت جزءا من الإمبراطورية البريطانية، لم تكن الجزيرة في خط المواجهة حتى أعلنت إيطاليا الحرب على الحلفاء في 10 يونيو/ حزيران 1940، وفي صباح اليوم التالي، أسقطت القاذفات الإيطالية وابلا من القنابل على الجزيرة خصوصاً قلعة سانت إلمو (موقع متحف الحرب الوطني) ما أسفر عن مقتل ستة جنود.

وبينما كانت عقارب الساعة تقترب من الثالثة عصراً، توجهت مسرعاً نحو متحف الحرب الوطني في مالطا، الذي يطل على البحر المتوسط داخل قلعة سانت إلمو الشهيرة، ويمثل رأس مثلث العاصمة المالطية الصغيرة فاليتا... الشغف بكواليس الحرب العالمية الثانية ودور جزيرة مالطا في تلك الحرب الدامية كان يدفعني للسير بسرعة نحو بوابة القلعة، وبينما تبلغ سعر تذكرة الدخول 10 يوروات، دخلت أنا مجاناً بعد إظهار جواز سفري الموضح به وظيفتي (صحافي)، رحبت موظفة حجز التذاكر بي وأخبرتني أنّ المتحف سيغلق أبوابه بعد ساعتين فقط،

ثم قدمت لي تذكرة مجانية دخلت بها من البوابات الذكية إلى الداخل، وكنت في قمة سعادتي بهذا الموقف، الذي ندمت على عدم تكراره خلال زيارتي للجزيرة الأوروبية الصغيرة، إذ تكثر بها المتاحف والمباني التاريخية التي تتيح دخول الصحافيين إليها مجاناً. على يمين مدخل المتحف استوقفتني قطع حديدية عملاقة ينهش فيها الصدأ، عبارة عن «مراسٍ» تعود لسفن حربية غرقت في مياه البحر المتوسط خلال معارك الحرب العالمية الثانية، وينتشر في الحصن الذي يضم المتحف مدافع حربية قديمة ومتنوعة الأحجام كانت تستخدم للدفاع عن الجزيرة في القرن التاسع عشر.

أقسام المتحف الستة، لا يُشرف عليها أي موظف من الداخل، بل يتولى مراقبتها موظف أمن يجلس بجوار مكتب تذاكر الدخول، ويوثق متحف الحرب الوطني في مالطا الدور المهم الذي لعبته الجزيرة الصغيرة خلال القرون الماضية مروراً بفترة الاحتلال الفرنسي والحرب العالمية الأولى، ثم الثانية، وحتى استقلالها عن بريطانيا، ويلحظ زائر مالطا حالياً توقف أكثر من سفينة حربية ترفع العلم البريطاني بأرصفة موانئ الجزيرة وهو ما يعيد للأذهان أجواء الحرب.

حصن سانت إلمو، الذي يضم المتحف الوطني للحرب، بُني على شكل نجمة وفقاً لأمر القديس يوحنا في عام 1522، وأثناء الحكم البريطاني، عُدّلت القلعة لاستيعاب المتطلبات الجديدة للحرب، وافتُتح المتحف الوطني للحرب بداخله عام 1975 وجُدّد بالكامل في عام 2009.

يتكون المتحف من قاعة كبيرة مقببة وملحقين طويلين وواحد على كل جانب من القاعة وثلاث غرف صغيرة، ورغم أنّ بعض قاعات العرض عتيقة وتاريخية، فإنّ طرق العرض التكنولوجية الحديثة والباهرة، تضفي إليها مزيداً من التميز، وتساعد الزائرين على معايشة أجواء الحرب، عبر شاشات عدة، تقدّم مقاطع مرئية حقيقية للحرب العالمية الثانية، كما تصيبك أصوات القاذفات الألمانية والإيطالية التي كانت تدك مالطا في بداية الحرب العالمية الثانية، داخل القاعة بالخوف من أن تصيبك إحدى القنابل التي يحتفظ بها المتحف ويعلقها بطريقة جيدة كأنها تسقط من السماء فوق الرؤوس.

يذكر أن الحرب العالمية الثانية اندلعت عندما غزت ألمانيا بولندا في 1 سبتمبر (أيلول) 1939، ورغم أن مالطا شكلت جزءا من الإمبراطورية البريطانية، لم تكن الجزيرة في خط المواجهة حتى أعلنت إيطاليا الحرب على الحلفاء في 10 يونيو (حزيران) 1940. وفي صباح اليوم التالي، أسقطت القاذفات الإيطالية وابلا من القنابل على الجزيرة خصوصاً قلعة سانت إلمو (موقع متحف الحرب الوطني) ما أسفر عن مقتل ستة جنود.

التنقل بين أقسام المتحف المتنوعة يتم بسلاسة شديدة، إذ يقود القسم الأول إلى القسم الذي يليه تباعاً حتى انتهاء العرض المتحفي من دون مساعدة أحد، كما أنّ اللافتات التعريفية أمام المقتنيات المعروضة باللغتين المالطية والإنجليزية، واضحة تماماً وتتيح للزائر التعرف على كل المقتنيات عن قرب.

وبينما خُصّص الملحق الأيسر من المتحف لمقتنيات البحرية الملكية البريطانية، على غرار الزي الرسمي والمعدات والشعارات البحرية، فإن القاعة الرئيسية في متحف الحرب تحتوي على العديد من العناصر المهمة مثل مدفع Bofors المضاد للطائرات، وحطام الطائرة البريطانية الشهيرة «سبيت فاير»، وجناح الطائرة الألمانية المقاتلة من طراز «مسيركميت مي - 109» التي عُثر عليها في قاع البحر، بجانب محركات الطائرة الألمانية الشهيرة يونكر.

وتعد السيارة الجيب «Willis Jeep Husky» التي استخدمها الجنرال العسكري الأميركي، والقائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية دوايت ديفيد أيزنهاور، والذي أصبح فيما بعد رئيس الولايات المتحدة الأميركية الرابع والثلاثين، من أشهر معروضات المتحف، وقد أُحضرت إلى مالطا في يوليو (تموز) 1943، استعداداً لغزو القوات الأميركية جزيرة صقلية الإيطالية، واستخدمت هذه الجيب لاحقاً من قِبل الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عندما زار مالطا في 8 ديسمبر (كانون الأول) 1943.

وبجانب المعروضات المثيرة للحرب العالمية الثانية، تستحق لوحات التصوير المعلقة على جانبي قاعات المتحف أيضا فحصها لأنّها تصور الظروف القاسية التي كان على مالطا وشعبها المرور بها خلال الحرب، حيث تظهر الأضرار الكبيرة التي لحقت بمالطا، بجانب الجوائز والأوسمة المرموقة التي تلقاها رجال الخدمة المالطية والمدنيين خلال الحرب العالمية الثانية لشجاعتهم وتضحياتهم خلال الحرب، وصور عامة للجزيرة الصغيرة أثناء فترة الحرب، وتعد ميدالية جورج كروس التي منحت عام 1942 لجميع سكان مالطا كاعتراف بشجاعتهم خلال الحرب، من أهم تلك الأوسمة.

ويبرز متحف الحرب كذلك بأقسامه المتنوعة، عدداً من القطع الحربية النادرة مثل محركات الطائرات الحربية والزوارق البحرية السريعة، وكشافات إضاءة ضخمة كانت تستخدم لرصد الطائرات الألمانية والإيطالية، ومدافع مضادة للطائرات ودراجات هوائية ونارية، وعددا من المقتنيات البحرية والطوربيدات، وملابس وخوذات عسكرية متنوعة، وتساهم شاشات العرض الموضوعة على الأرضيات بجوار المقتنيات الثمينة في رسم خرائط تفصيلية لمسارات الحرب وتفاصيل المعارك البحرية بين الحلفاء ودول المحور عبر طرق ذكية ومبتكرة.

وفي القسم الأخير من المتحف الذي يحتفي بتاريخ مالطا السياسي والعسكري عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، تحضر مصر عبر إلقاء المتحف الضوء على دور جزيرة مالطا في شن القوات الجوية البريطانية والفرنسية والإسرائيلية الهجوم على مدينة بورسعيد عقب إعلان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس في عام 1956، الذي يعرف في مصر باسم «العدوان الثلاثي»، وتوضح شاشات العرض استخدام الطائرات البريطانية للجزيرة كقاعدة لشن الغارات الجوية على مصر. وتوضح الخرائط الإلكترونية كيفية انطلاق الهجوم وعودة الطائرات إلى قواعدها في مالطا، وينتهي العرض المتحفي الشيق بالاحتفاء بتاريخ استقلال مالطا عن بريطانيا عام 1964، قبل أن تُعلن جمهورية في 1974، وتنضم إلى تحالفات سياسية وعسكرية متنوعة خلال العقود الأخيرة.

قد يهمك ايضا:

"السياحة والتراث الوطني" يستعد افتتاح أربعة متاحف جديدة في السعودية

شاهد: اتفاقية تعاون بين متحف الارميتاج الروسي ومديرية الآثار والمتاحف السورية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف الحرب الوطني في مالطا يُوثِّق آلام القصف والمعارك التاريخية متحف الحرب الوطني في مالطا يُوثِّق آلام القصف والمعارك التاريخية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon