المواصلون لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد
آخر تحديث GMT19:21:44
 السعودية اليوم -

ظاهرة غريبة تجتاح المجتمع السعودي مباشرة بعد رمضان

"المواصلون" لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "المواصلون" لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد

مظاهر الإ حتفال بعيد الفطر في السعودية
الرياض _ العرب اليوم

يواجه كثير من السعوديين، هذه الليلة مشقَّة في ضبط ساعتهم البيولوجية وتعديل موعد نومهم ليلًا، قبل ساعات قليلة من دخول عيد الفطر، وبعد ليالٍ طويلة من السهر المتواصل خلال شهر رمضان المبارك، ما يجعل مهمة استقبال صباح العيد مجهدة لدى أغلب الشعب السعوديّ الذي أدمن السهر في رمضان، حيث يبدأ العيد في السعودية منذ ساعات الصبح الأولى، فتنطلق مباشرة بعد صلاة العيد مراسم الزيارات الأسرية لتبادل التهاني والتبريكات، ما يتطلّب نشاطًا وهمّةً عاليين تجعل الكثيرين يفضلون مواصلة السهر إلى حين الانتهاء من مراسم وبروتوكولات العيد، ويطلق على هؤلاء اسم "مواصلين"، وهو لقب شعبي كناية عن الذين يستقبلون الصباح دون أن يناموا ليلًا، ليصبح السؤال "نِمتُم أم لا؟" هو الأكثر ترددًا في جماعات العيد الصباحية.

وتحذّر الاختصاصية الاجتماعية في مستشفى قوى الأمن في الرياض نجوى فرج، من تناول العقاقير المنومة، التّي يفضل بعض السعوديون أخذها قبيل صخب العيد، ناصحة بالبدء بتعديل النوم تدريجيًّا منذ اليوم الذي يسبق العيد، مؤكّدةً أنّ "حالة اضطراب النوم خلال رمضان وبعد رمضان يعاني منها الكبير والصغير، فالغالبية ينامون طيلة النهار في شهر رمضان ويبقون مستيقظين طوال الليل، ما يستلزم البدء بضبط ساعات النوم من الآن"، مشيرة خلال حديثها لـ"الشرق الأوسط" إلى أنّ السهر عبارة عن ظاهرة اجتماعية سلبية، مؤكّدةً بقولها "مع الأسف البعض يتباهى ويتفاخر بكونه يسهر الليل وينام في النهار، مما يعكس نظرة خاطئة لدى كثير من أفراد المجتمع تجاه السهر"، مضيفةً "الأمر يبدو أكثر صعوبةً لدى المدخنين، الذين يبقون مستيقظين طيلة الليل لكونهم يفتقدون التدخين في نهار رمضان، وبالفعل لمسنا أّن معظم عشاق السهر هم من هذه الفئة على وجه التحديد"، وربما ضاعف من حالة اضطراب النوم في شهر رمضان، توجّه الكثير من الأسواق والمجمّعات التجارية إلى مواصلة العمل حتى ساعات متأخرة جدًا، وفي بعض الأحيان تعود إلى العمل إلى ما بعد صلاة الفجر، وهو ما تراه فرج ظاهرة خطيرة، فتعلّق قائلة "هذه الأسواق والمولات شجّعت على السهر وعززت سلوكيات خاطئة في الأسر، إذ تغري الزبائن بالتسوق خلال 24 ساعة من دون توقف".

 ويعاني عشاق السهر من الأرق والخمول بعد الصباح مباشرة، باتزامن مع ما تتطلبه بروتوكولات العيد من نشاط وحيوية، ما يُربك نظام نومهم وحياتهم الطبيعية، بما يشمل ذلك حالة عدم الانتظام في تناول وجبات الطعام، بالإضافة إلى اضطراب الحالة المزاجية نتيجة عدم أخذ القسط الكافي من النوم والراحة، ما يدفع الاختصاصيين للتأكيد على سرعة استدراك هذا الأمر، وتنصح فرج باستغلال إجازة عيد الفطر، من خلال بدء تنظيم النوم بالنسبة للموظفين وأصحاب الأعمال على وجه خاص، لافتةً إلى أنّ ذلك يتطلب التدريج والبدء منذ اليوم في تحديث الساعة البيولوجية وإعادة ساعات النوم إلى سابق عهدها قبيل رمضان،  مضيفة بقولها "بالنسبة للأطفال فالأفضل تعويدهم على النوم باكرًا من دون ربط ذلك بالمدارس، وهو الأفضل لهم صحيا ونفسيا"، ومن الطريف الإشارة إلى أنّ السعوديين درج بينهم تسمية عصر العيد بـ"الغيبوبة الجماعية" أو "غيبوبة العيد"، وهو مصطلح واسع الانتشار ويتداول بكثرة في شبكات التواصل الاجتماعي، للإشارة إلى حالة النوم الجماعي التّي تجتاح البيوت السعودية بعد انتهاء طقوس العيد الصباحية، لتعويض قلة النوم والسهر خلال الليل، حيث يعم الهدوء الشوارع والطرقات بعد الظهر، في استراحة جماعية يتّفق عليها معظم السعوديون، ليعودوا بعدها لاستكمال جولات العيد في الفترة المسائية، بعد أخذ قسط من الراحة والنوم، ويشهد مساء العيد مزيدًا من الزيارات العائلية أو التجوّل للتنزه والاستمتاع بفعاليات العيد المنتشرة في مختلف مناطق البلاد.

ويساعد القرار الملكي الصادر هذا الأسبوع بتمديد إجازة عيد الفطر في تعديل الساعة البيولوجية بالنسبة للموظفين، إذ أصبح لديهم المتسع الكافي من الوقت لتعديل نظام نومهم قبيل العودة إلى طقوس العمل بنحو أسبوعين، وإعادة دورة الحياة اليومية كما كانت عليه قبل رمضان، لا سيما ممن اعتادوا السهر في هذا الشهر والخلود إلى النوم بعد أداء صلاة الفجر.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواصلون لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد المواصلون لا ينامون يودّعون الشهر المبارك ويستقبلون العيد



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 19:28 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعديل كبير على خاصية حذف الرسائل في تطبيق "واتسآب"

GMT 22:02 2018 الأحد ,20 أيار / مايو

برشلونة يودع إنييستا بالفوز على سوسييداد

GMT 07:08 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

جزيرة فارو الدنماركية أصبحت تجمعًا سياحيًا

GMT 12:40 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في العراق الأحد

GMT 19:42 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقية لإقامة أكبر محمية بحرية في العالم عند خليج بحر روس

GMT 16:38 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان في ضيافة ستاد ريمس بالدوري الفرنسي

GMT 14:27 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

سمو أمير منطقة تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة

GMT 09:16 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

عِزٌ وفخر لكل أردني بمليكه وقائده

GMT 13:19 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

تنتظرك تغييرات كبيرة خلال هذا الأسبوع

GMT 22:56 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مدرب الهلال سعيد بعودة البريك بعد الإصابة

GMT 22:13 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

فوائد مذهلة للمشروب الساخن اللذيذ السحلب الشتوي

GMT 00:38 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفد من تعليم المدينة المنورة يزور مدينة الخدمات

GMT 05:44 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

أحمد مكي يعود للسينما بعد انقطاعه لسنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon