كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها
آخر تحديث GMT13:32:13
 السعودية اليوم -
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

تحمل في سياقها الحديث معنى مناقضًا لها في القدم

كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها

اللغة العربي
القاهرة - العرب اليوم

تطور استخدام الكلمات العربية، تطورا جذريا، وصل في بعض الأحيان أن تحمل الكلمة، بسياقها الحديث، معنى مناقضاً لها، في سياقها القديم. أو أن تشير الكلمة إلى فعل صار في الاستعمال الحديث فعلاً آخر. وهو من باب التطور الحضاري واللغوي الذي يثري اللغة ويجددها، خاصة إذا ما كان محافظاً على بنيتها النحوية، في المقام الأول.

وعلى الرغم مما يمكن أن تعنيه كلمات ذات محتوى ديني، مثلا، إلا أن أصولها في الاستعمال كانت تعود إلى سياقات مختلفة كليا، فتغيّر معناها تغيراً تاماً ولم يعد من الممكن استخدامها في الإطار السابق، بعد المعنى الممنوح لها، لاحقاً.

وتأتي كلمة الكُفر العربية الدينية الإسلامية، وتعني ما تعني الآن، كما هو معروف وثابت، ومنها الكُفّار، وتعود كلمة الكفر في أصولها إلى (التغطية) يقول (تاج العروس) مضيفاً أن الكافر ذو كفر، أي ذو تغطية لقلبه بكفره. ولهذا كانت كلمة (الكافر) تقال لأي لابس سلاح، لأنه (يتغطى) بسلاحه.

  أقرأ أيضا :

جامعة الباحة تؤسس وحدة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها

وكان العرب يطلقون اسم الكافر على الليل المظلم، لأن الليل "يستر بظلمته كل شيء" أي يغطي، يوضح (التاج). ولهذا كان يستعمل: "كَفر الليلُ الشيءَ، وكفرَ عليه، (تعني) غطَّاه" وكان البحر نفسه يسمى الكافر لأنه يستر ما فيه، أي يغطيه ويخفيه. ومن هنا، كان يشار للفلاح الزارع، باسم الكافر، ذلك أنه يغطي البذور في التربة، والكُفّار هم الزرَّاع. ولم يعد من الممكن، إطلاق اسم الكُفّار على الفلاحين الزرّاع، لأنهم فقط يسترون البذور بالتربة، بعدما صار معنى الكلمة باستعمالها الديني المستند أصلا إلى معناها الأصلي استناداً تاماً، يشير إلى ما تعنيه كلمة الكفر والكفار.
وككلمة الكفر والكفّار، تأتي كلمة التجديف والمجدّفين، فالمعنى الأصلي للتجديف، هو القطع وكانت تقال للطائر المستعد للطيران فيجدف بجناحيه، يرميهما خلفاً كما لو أنه يقطعهما، ولهذا كان يقال شاة جَدفاء، أي قُطِع من أذنها شيءٌ. وينقل مرتضى الزبيدي عن الأصمعي، أن التجديف الكفر بالنِّعَم، ويقال منه جدَّف تجديفاً. ثم يأتي التجديف بمعنى التضييق: مجدَّف عليه، أي مضيّق.

الملاّح يجدِّف وكذلك الرياضي
وينتقل الفعل إلى السفينة، فيجدف الملاح بها، ويجدف الرجل في مشيته، يسرع، والمرأة تمشي مشية معينة. ويشار إلى أن التجديف، من الكلمات العربية النادرة التي تستعمل في معنييها، الديني، والأصلي، معاً، دونما اضطراب، على العكس من كلمة الكفار مثلا، التي من غير الممكن أن يستعمل معناها القديم الآن. فالرياضي، يجدّف، وفلانٌ يجدّف، لو قال كلاماً مذموماً ضد الدِّين. لكن لا يمكن القول للفلاحين، إنهم (كُفّار) مطلقاً. لقد انتهى المعنى القديم للكلمة، وحل مكانه معنى مشتق من بنيته الدلالية الأصلية.

أما بالنسبة لكلمات لا تحمل مضموناً دينياً، فهناك الكثير منها التي كانت في مكان، وصار معناها في مكان آخر. تقوم مذيعة التلفزيون وتعلن عن بث (الحَلَقَة) كذا من المسلسل الفلاني، فيما (حَلَقَة) هي جمع للذين يقومون بفعل الحلاقة، حلاقة الشَّعر، وحَلَقة جمع حالق. ويؤكد ابن السكيت، يعقوب بن إسحاق، (186-244) للهجرة، في (إصلاح المنطق) بالنقل: "ليس في الكلام حَلَقة إلا جمع حالق، تقول هؤلاء القوم حَلَقةٌ للذين يحلقون الشَّعر".

يلعب الطفل.. سال لعابه!
ويقال الآن، مثلاً، إن قوى الأمن أخلت المكان، أو أن المستأجر يقول أخليت البيت، وفلان أخليت ذمتي، فيما "أخليتُ المكانَ، إذا صادفته خالياً" يقول ابن السكيت الذي يدلّنا على استعمال قديم لفعل "يلعب" هو الآخر، فيقول: وقد لعب الغلامُ، يلعب، إذا سال لعابه! فيما يتم استعمال اللعب، وبذات الجملة، حاليا، بمعنى اللعب الشائع، بدون أي ارتباط باللعاب الذي يسيل من الفم. أي من الممكن أن يلعب الطفل، دون أن يسيل لعابه، بالضرورة.

ولعل كلمة الكتابة لها نصيب من تغير المعنى، فالكَتْبُ، يتضمن معنى الربط وجمع طرفي أي شيئين ببعضهما البعض، فكان يقال "كَتَبْتُ البغلة، إذا قاربتُ بين شفريها بحلْقة" أي جمعهما. ومنه معنى الكتابة الحالي الذي يفترض معنى الربط والجمع، إنما لا يمكن القول حالياً، كتبتُ البغلة بالاستعمال القديم، مطلقاً، لأن كتبتُ الآن تعني الكتابة، حصراً.

أضفت فلاناً.. في بيتي!
ويقول الآن، جماعة وسائل التواصل الاجتماعي، أضفتُ فلاناً إلى قائمة الأصدقاء، وهو استعمال يلتقي مع كل معاني الإضافة المعروفة والصحيحة. إلا أن ابن السكيت، يخبرنا أنك لو قلتَ "أضفتُ الرجلَ" أي أنه نزل عليك، ضَيفاً. فيما نستعمل اليوم فعل أضفتُ بمعنى زيادة الشيء بالشيء، ولو استقبلنا أحداً في بيوتنا، نقول "استضفناه" لا أضفناه، لأن الأخيرة بات معناها محدداً بمعنى إضافة الشيء إلى الشيء، فقط.

وكان العرب، مثلاً، يستعملون الكلمة بالمعنى ونقيضه، فيقولون "أخفيتُ الشيءَ، إذا كتمته" لكنهم يقولون: "خفيته، إذا أظهرته" ويضيف ابن السكيت: "فهذا المعروف من كلام العرب" مضيفا بالنقل: "ويقال أخفيته في معنى خفيته، إذا أظهرته". وهي مما لا يمكن العمل به الآن في اللغة المعاصرة نظراً لما ينطوي عليه الأمر من "مخاطرة" دلالية مفزعة، فإذا قال الشخص الآن "أخفيت الأمر عن فلان" فهذا يعني حصرياً، أنه لم يطلعه عليه.

وتنقلب معاني الكلمات إلى عكسها أحياناً، من مثل كلمة (الغابر) التي تعني (الباقي) ولهذا كانت البقية من اللبن التي تبقى في الضرع، تسمى (الغبْر). فيما تستعمل الآن كلمة (الغابر) بمعنى الماضي، ويقال "الغابر من الأيام" أي الفائتة، بينما الغابر ما بقي، لا ما رحل وانقضى.

ومن الكلمات العربية المعاصرة التي "طلَّقت" أصلها الاستعمالي القديم، النعش والإنعاش، فالنعش الرفع، ولهذا سمي النعش نعشاً، لأنه يرفع أو لارتفاعه. ويقال الآن مشروب منعش" أو "غرفة الإنعاش" فكيف لغرفة "الإنعاش" الطبية أن تأتي من ذات المكان الذي جاء منه "النعش" المرتبط بالموت؟

المحسوس هو المقتول؟
العرب كانت تقول دعاء "نعشه الله" بمعنى رفعه الله، لكن ابن السكيت يؤكد: "لا يقال أنعشه الله" وهي التي ترد حاليا وتكمن خلف الإنعاش والمنعش، وليس من الممكن تجاوز الاستعمال العصري للكلمة الآن. لكن على خلاف ما قاله ابن السكيت، يؤكد (القاموس المحيط) بأنه من الممكن القول "أنعشه الله" مشيراً إلى مصدر ما يستعمله الناس الآن في كلمة أنعش، فيوضح: "وانتعش العاثرُ، انتهض من عثرته" مضيفاً وناقضاً ما ورد في (إصلاح المنطق): "نعّشه تنعيشاً، قال له أنعشك الله".

ومن الجدير بالذكر أن الكلمات التي أصبحت حاملة معناها الديني، وحسب، منقطعة عن أصلها الاستعمالي القديم، كثيرة، ومنها اللعنُ، الذي يعني الطرد والإبعاد، يقول تاج العروس: "لعنه لعناً، طرده وأبعده عن الخير".

ويقول ابن سيده، علي بن إسماعيل، المتوفى سنة 453 للهجرة، في (المحكم والمحيط الأعظم): "لعنه، طرده". وفي (القاموس المحيط) لعنه، طرده، ومثال الكلمات العربية التي تغيّرت معانيها القديمة، وحلت مكانها معان أخرى، كثيرة، منها كلمة المحسوس التي نستعملها الآن في الشعور والإدراك، ولا يمكن لنا استعمالها إلا بمعناها الحالي، فيما "المحسوس هو المقتول، من حسَّه إذا قتله" حسب ما ورد في كتاب (ذيل فصيح ثعلب) لموفق الدين بن الحافظ البغدادي النحوي 555-629 للهجرة.

وقد يهمك أيضاً :

انطلاق ندوة الجهود السعودية في إعداد مواد تعليم "العربية" لغةً ثانية

"اللَّحْن" كلمة السر في المبارزات الخطابية بين اللغويين العرب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها كلمات عليك الابتعاد عنها في اللغة العربية بسبب تطور استخدامها



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى

GMT 04:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل ومواصفات سيارة نيسان "إكس تريل" الجديدة كليًا

GMT 07:40 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

غيابات بالجملة للمنتخب الليبي في مباراة مصر الوديّة

GMT 15:55 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم بإطلالات عصرية مفعمة بالحياة

GMT 05:40 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

فساتين ماكسي لصيف أكثر أنوثة وجمال

GMT 11:32 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

شرط محمد بن فيصل للاستمرار في رئاسة نادي الهلال

GMT 23:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

وليد الفراج يؤكد خسارة الاتحاد " نكتة سخيفة "

GMT 20:37 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أسهل طريقة لتحضير الخبز الصاج في دقائق

GMT 18:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعبو النادي الأهلي ينزلون إلى أرض ملعب الجيش في برج العرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon