ملف التمويل الاجنبي في تونس يكشف أنَّ 150 مؤسسة ترتبط بمعاملات مالية مع خلايا متطرفة
آخر تحديث GMT08:45:54
 السعودية اليوم -

أوضح أنَّ جمعيات تلقت مليارات الدولارات ظاهرها هبات لدعم الخير وباطنها دويلات موازية

ملف التمويل الاجنبي في تونس يكشف أنَّ 150 مؤسسة ترتبط بمعاملات مالية مع خلايا متطرفة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ملف التمويل الاجنبي في تونس يكشف أنَّ 150 مؤسسة ترتبط بمعاملات مالية مع خلايا متطرفة

التحرر في مواجهة التطرف
تونس ـ حياة الغانمي

تزامن  تكاثر الجمعيات الخيرية في تونس في فترة ما بعد الثورة مع تفريخ مماثل للجماعـات المتطرفة التي تؤمن بأن المدخل الأكثر جدوى لاستقطاب الفقراء والمهمشين هو العمل الخيري سواء تعلق بمساعدات مالية في المناسبات والأعياد أو بمساعدة البعض على إطلاق مشاريع صغرى تجارية في الأحياء الشعبية وزراعية في الجهات الداخلية تتراوح كلفتها ما بين 5 الاف و10 الاف دينار وقـد تصـل إلى نحو 20 الف دينار, وفي الوقت الذي يعتبر فيه البعض ان الجمعيات الخيرية دورها التخفيف من المعاناة بما تيسر من مساعدات، إلا أن مصادر تمويل  البعض منها جعل الشكوك تتزايد حول دورها, ما دفع السلطات إلى فتح ملف التمويل الخارجي ومن يقف وراءه وماهي أهدافه الاجتماعية والدينية والسياسية في تونس.

وعلى الرغم من تكتم غالبية الجمعيات الخيرية عن مصادر تمويلها مخافة افتضاح أمرها الذي قد يقودها إلى الحل والتتبعات القضائية فقد تم التوصل إلى أن الضخ المالي الأوفر جاء بغزارة من جهات عربية وغربية وفي مقدمتها دولة قطر وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية تحت عناوين مختلفة ولكنها تصب كلها إما في خانة العمل الإنساني وإما في خانة العمل التنموي, فيما حذرت السلطات من مخاطر الأجندات التي تقف وراء ابتزاز فقراء التونسيين ومحروميهم ومقايضة ولائهم السياسي بالمساعدات في مسعى إلى جر البلاد إلى الدخول في محاور دولية تهدف إلى نخر مجتمعات المنطقة العربية من الداخل بعد أن فشلت في نخرها من الخارج مستفيدة من تفجر ألغام الجماعات السلفية في غياب رقابة الدولة, حيث تم التأكد من أن المئات من الجمعيات تجاوزت قوانين البلاد لتتلقى ضخًا ماليًا أجنبيا تحت عنوان هبات دون ترخيص مسبق من قبل السلطات وفق ما ينص عليه قانون الجمعيات الذي يلزم أي جمعية بالحصول على إذن مسبق والإعلام بمصدر التمويل وأهدافه وحجمه ونوعيته.

وسارع البنك المركزي إلى تركيز خلية متخصصة في التحاليل المالية لمراقبة تمويلات الجمعيات فيما أصدرت رئاسة الحكومة تعليمات صارمة إلى الجهات المعنية بالتدقيق في التمويلات سواء من حيث مأتاها أو من حيث حجمها أو من حيث أهدافها إن كانت خيرية وإنسانية بحتة أم أنها تتنزل في إطار أجندات.

وتوصلت السلطات التونسية بعد عمليات جرد وتدقيق على حقائق مفزعة تؤكد على أن المئات من الجمعيات الخيرية تحصلت على مبالغ مالية خيالية تفوق المليارات من عدد من الجهات بعضها دول مثل قطر وتركيا وألمانيا وبعضها أثرياء خليجيين محسوبين على جماعات الإسلام السياسي الذين راهنوا على الجمعيات لنشر الفكر السلفي الجهادي.

وخلال عمليات متابعة تم الكشف على أن العشرات من الجمعيات الخيرية، تلقت المليارات من الدولارات ظاهرها هبات لدعم العمل الخيري وباطنها جر المجتمع التونسي إلى أجندات محاور إقليمية ودولية تستهدف سيادة القرار الوطني وتعبث بأوضاع الفئات الهشة من التونسيين في مسعى إلى نخر مؤسسات الدولة وتركيز دويلات موازية تقود مشاريع منافسة للمشاريع الحكومية في الأحياء الشعبية والجهات المحرومة.

وعلى الرغم من وجود ملفات تثبت تورط العشرات من الجمعيات الخيرية في تمويلات مشبوهة فإن السلطات تبدو متساهلة مع أحد أهم الملفات الخطيرة التي تستوجب قرارا سياسيا قويا لوضع حد لتدفق الجمعيات التي تمثل خطرا على الامن الوطني .
وأوضحت مصادر أمنية فان أكثر من 150 جمعية خيرية ترتبط بمعاملات مالية مع خلايا جهادية متحالفة مع شبكات التهريب التي تستحوذ سنويا على نحو 600 مليون دولار ،فيما يرتبط بعضها الآخر بصفة مباشرة أو غير مباشرة بتنظيم القاعدة وتنظيم أنصار الشريعة.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف التمويل الاجنبي في تونس يكشف أنَّ 150 مؤسسة ترتبط بمعاملات مالية مع خلايا متطرفة ملف التمويل الاجنبي في تونس يكشف أنَّ 150 مؤسسة ترتبط بمعاملات مالية مع خلايا متطرفة



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 07:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
 السعودية اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 12:39 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

الفالح يعبرعن قلقه من نقص في طاقة إنتاج الخام

GMT 00:55 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"الشمراني " يقود مباراة الاتحاد والأهلي في "رئاسة العشرين"

GMT 18:01 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وفاة طالبة في قاعة الدراسة بجامعة حائل

GMT 14:51 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

أوركسترا الأرض يؤدي أغنية واحدة

GMT 09:28 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

طريقة إعداد وتحضير عصير التوت بالكرفس

GMT 11:19 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

شركة طيران أميركية تلغي رحلات بسبب هجوم سيبراني

GMT 09:27 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

"نمرة 6" رواية جديدة من دار الزيات للنشر

GMT 20:15 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الأهلي: أزارو أبرز مكاسبنا أمام بني سويف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon