الاقتصاد الهندي يواجه أزمة مزدوجة تتمثّل بارتفاع النفط وتراجع الروبية
آخر تحديث GMT21:21:23
 السعودية اليوم -
إجلاء عاجل لرئيس الشاباك السابق من الإمارات بعد إنذار أمني غامض الشرع يرفض التدخل العسكري في لبنان ويؤكد السعي لحل سياسي وسط تصاعد التوترات الإقليمية تصعيد سياسي وعسكري بين إيران وإسرائيل يهدد مستقبل المفاوضات وسط تهديدات متبادلة وتعثر محادثات سويسرا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عدة مناطق برام الله والمستوطنون يصعدون اعتداءاتهم في أم صفا نتنياهو يؤكد تدمير قدرات حزب الله وإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان وتضرر المحور الإيراني بشكل كبير الكونغو الديمقراطية تسجل 956 إصابة و247 وفاة بفيروس إيبولا عاصفة قوية تضرب بطولة برلين للتنس وتؤجل مواجهة بيجولا ونوسكوفا قطر تعلن انطلاق أعمال "قمة بحيرة لوسيرن" والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان اجتماع ثلاثي ينعقد الآن لبحث الحرب في لبنان وأصول إيران المجمدة 10 قتلى بينهم طفل وامرأتان في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة
أخر الأخبار

ثالث أكبر مستهلك عالمي يعاني من معضلة اقتصادية كبرى

الاقتصاد الهندي يواجه أزمة مزدوجة تتمثّل بارتفاع النفط وتراجع "الروبية"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الاقتصاد الهندي يواجه أزمة مزدوجة تتمثّل بارتفاع النفط وتراجع "الروبية"

المصرف الاحتياطي الهندي
نيودلهي - العرب اليوم

لا تزال التقلبات الحادة في أسعار النفط تمثل المشكلة الأكبر لاقتصاد الهند التي تعتبر ثالث أكبر مستورد عالمي للنفط الخام؛ حيث تستورد 80 في المائة من احتياجاتها من الخارج. فالهند تقف في هذه الأيام على المحك بعد ارتفاع أسعار النفط بواقع 70 في المائة العام الماضي وحده، إذا حسبنا السعر بـ"الروبية" (العملة الهندية). فقد أظهرت بيانات صادرة عن الحكومة الهندية أنه بين عامي 2017 و2018، استوردت الهند 219 طنا من النفط الخام بقيمة 88 مليار دولار، وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي استوردت نفطا بقيمة 10.91 مليار دولار، بزيادة 33.6 في المائة عن العام الماضي.

إن زيادة دولار واحد في سعر برميل النفط الخام في الأسواق العالمية، يتسبب في تحمل الخزانة الهندية نحو 1.5 مليار دولار. وفي الشهور الأخيرة تعدى سعر النفط عالميا 80 دولارا للبرميل (ضعف السعر منذ عامين)، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، منها التوتر الجيوسياسي، والعقوبات، وبالطبع تدفق رأس المال لأغراض المضاربة. وفي عام 2015، تفوقت الهند على اليابان بعد أن أصبحت ثالث أكبر مستهلك للنفط الخام بعد الولايات المتحدة والصين، وفي الوقت ذاته، فإن استهلاك الهند من النفط الخام يرتفع بأعلى وتيرة بين اقتصادات الدول الكبرى. وفي هذا الصدد، أفاد بارتا غوش، المدير التنفيذي لمؤسسة النفط الهندية، بأنه من المتوقع ارتفاع طلب الهند على النفط ليصبح 500 مليون طن في العام بحلول عام 2040، غير أن الزيادة المستمرة في أسعار النفط ربما تقف حجر عثرة أمام النمو. ويعني هذا زيادة الاستهلاك ليصبح 10 ملايين برميل يوميا، مقارنة بنحو 4.7 مليون برميل عام 2017.

وأعلن بروناب سين، مدير "مركز النمو العالمي" في الهند، أن اقتصاد الهند في غاية الحساسية لأسعار النفط؛ حيث يقال إن زيادة سعر البرميل بواقع 10 دولارات يقلل إجمالي دخل الفرد بواقع 0.2 إلى 0.3 في المائة.

احتياطيات استراتيجية

وتتطلع الهند إلى الحصول على استثمارات من منتجي نفط وتجار عالميين، لتكوين احتياطيات نفط إضافية للطوارئ، تقي من الارتفاع الحاد والمفاجئ في الأسعار.

عمالقة النفط في العالم، مثل "أرامكو"، وشركة "بترول أبوظبي الوطنية" وكيانات النفط التجارية، مثل "فيتول غروب"، و"غلينكور"، جمعيهم عبروا عن رغبتهم في مشاركة الهند في تكوين احتياطي استراتيجي نفطي للبلاد. وتعتزم الحكومة الدعوة إلى مناقصات لتكوين شراكات لبناء خزانات نفط خام استراتيجية في منطقتي "شانديخول"، بولاية "أوديشا"، و"بادور" في "كرانتكا ضمن نشاطات القطاع الخاص.

وقال إتش بي إس أهوجا، المدير التنفيذي لشركة "احتياطي النفط الاستراتيجي" الهندي المحدودة، إنه "بالنظر إلى الطلب المتزايد على الطاقة في البلاد، فقد أبدى اللاعبون العالميون رغبة في المشاركة في إنشاء كيان يحفظ مخزون النفط الاستراتيجي في البلاد. ويمكن للخزانات تحت الأرض استيعاب 6.5 مليون طن من النفط الخام. إن تشجيع المستثمرين على المساهمة في بناء مرافق التخزين، من شأنه أن يقلل الضغط على أموال الدولة، ويساعد الحكومة في تنفيذ أهداف ميزانيتها الرامية إلى التوسع في الاحتياطي النفطي لحماية الاقتصاد القومي من اشتعال الأسعار".

واستطرد أهوجا بقوله: "نعمل على الاستعانة بالتجارب المالية لدول أخرى في بناء وملء الخزانات، وهو ما سيعود بالنفع المادي على المستثمرين"، مضيفا أن "الهند ستحتفظ بحقها في النفط المخزون بتلك المستودعات".

تراجع الروبية

وساء وضع سعر النفط في الهند بسبب التدهور السريع لقيمة عملة الروبية، بعد أن انخفضت بواقع 16 في المائة منذ بداية العام. بكلمات أخرى، تتعرض البلاد لضربة مزدوجة تتمثل في ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع قيمة الروبية، مما يرفع من سعر الواردات. ولم يؤدّ قرار الحكومة بتعويم الروبية إلى نتائج ملموسة حتى الآن. ووفق التقرير الصادر عن "مؤسسة كريسل البحثية"، فقد أدى ارتفاع قيمة النفط إلى الضغط على العجز في الحساب الجاري للدول المستوردة للنفط مثل الهند، مما أدى إلى مزيد من التراجع في قيم العملات.

ويواجه صناع القرار في الهند حاليا مهمة صعبة، تتمثل في قيادة دفة الاقتصاد. على سبيل المثال، فقد اتسع العجز في الحساب الجاري ليبلغ 2.4 في المائة من الناتج القومي الإجمالي في الربع الأول من العام المالي 2018 - 2019. ومن المتوقع أن يصل إلى 3 في المائة بنهاية العام، وهو ما لا يظهر أي مؤشرات للتعافي. بالإضافة إلى ذلك، فإن زيادة مبيعات البترول والديزل قد تأثرت بالفعل سلبيا بعد أن قفزت أسعارهما إلى عنان السماء.

ومن المرجح أن يكون لذلك تأثير سلبي على مستقبل الاقتصاد الهندي، الذي يعد الأسرع نموا في العالم، في الفترة القادمة؛ حيث إن ارتفاع أسعار الوقود يهدد بحدوث حالة من التضخم، مما يجبر البنك المركزي الحذر على اللجوء إلى مزيد من التشديد في السياسة المالية. فقد حققت مؤشرات أسواق المال خسائر نتيجة لانسحاب المستثمرين الأجانب من أسواق المال الهندية، بسبب المخاوف العالمية وتأثير عملة الروبية الضعيفة على العائدات المحلية. وفي الوقت ذاته، سحب المستثمرون الأجانب أكثر من 12 مليار دولار من الأسواق الهندية، حتى الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري.

وبحسب التقارير، فإن هذا هو أسوأ هروب لرأس المال منذ عام 2002، فالوضع يبدو قاتما على المدى القصير، بحسب البروفسور أر نغراج، الأستاذ بـ"معهد أنديرا غاندي للتنمية والأبحاث" في مومباي، الذي أضاف أن المشكلة تكمن في هروب رأس المال نتيجة لسحب المستثمرين أموالهم، مما يؤدي إلى تراجع قيمة الروبية وهبوط أسعار الأسهم.

في الوقت ذاته، حاولت الهند إقناع منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" بوضع حد للحصص التي تحصل عليها المنظمة عند بيع الدول الأعضاء نفطهم للهند. وتمثل الحصة الآسيوية السعر الأعلى الذي تدفعه الدول الآسيوية لشراء النفط من "أوبك". فالولايات المتحدة وأوروبا الغنيتان تحصلان على النفط بأسعار منافسة. وقد توجه رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بنداء حار خلال تجمع لوزراء النفط البارزين في نيودلهي مؤخرا، لتقليل كلفة الطاقة، لكي يتعافى الاقتصاد في المستقبل. ودعا مودي كذلك إلى مراجعة شروط السداد، بأن طالب باستخدام جزئي للروبية الهندية في شراء النفط، بدلا من الدولار الأميركي، بغرض تخفيف العبء على الدول المستوردة للنفط نتيجة لارتفاع قيمة الدولار الأميركي.

بدائل للدولار في تجارة النفط

تفكر الهند مليا في استبدال الدولار في تجارتها النفطية مع إيران وفنزويلا وروسيا. ويعمل بنك الاحتياطي الهندي ووزارة المالية على توفير عملة الروبية، وعقد صفقات مقايضة مع الدول المنتجة للنفط مثل روسيا وإيران وفنزويلا. وبالفعل أبرمت الهند اتفاقا بهذا المعنى بالروبية مع إيران. وقد أفاد الباحث إر سارمارثي بأن نحو مليوني برميل يوميا من النفط الخام قد تختفي من السوق بسبب العقوبات الأميركية على إيران، بنهاية الربع الأخير من العام الجاري. وفي حال فقدت الهند نفط إيران الذي تبتاعه بتخفيضات كبيرة - في الوقت الذي قفزت فيه أسعار النفط - وتجاوزت الضغوط حدود تحمل المواطنين رغم كل الإجراءات المتخذة، وفي وقت تمر فيه الروبية بأسوأ فترات ضعفها أمام الدولار، فسوف يخترق الموقف السياسي منطقة الخطر.

وكان النفط الذي ستشتريه الهند من إيران دوما صفقة رابحة للهند؛ لأن إيران وحدها تعرض مهلة السداد بعد 60 يوما من الشراء، وهي الميزة التي لا تعطيها أي دولة أخرى مصدرة للنفط للهند. وفي سياق متصل، قال مسؤول رفيع، إن فنزويلا تعد ضمن أكبر عشر دول مصدرة للنفط للهند، ولذلك فقد تكون هناك إمكانية لاستخدام نظام السداد بالروبية. وعلى الهند النظر إلى ما يمكنها بيعه إلى جانب الأرز والأدوية لتضفي نوعا من الجاذبية على صفقاتها، مضيفا أن الترتيبات في هذا الشأن ستعتمد على نظام المقايضة.

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الهندي يواجه أزمة مزدوجة تتمثّل بارتفاع النفط وتراجع الروبية الاقتصاد الهندي يواجه أزمة مزدوجة تتمثّل بارتفاع النفط وتراجع الروبية



GMT 16:17 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

بنك أبو ظبي يستحوذ على أشهر بنك لبناني في مصر للمرة الأولى

GMT 16:13 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

السعودية تحتضن أكبر متاجر "هواوي" خارج الصين

GMT 18:45 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

مبرمج ينسى كلمة مرور محفظة "بتكوين" فيها 240 مليون دولار

GMT 21:43 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

النفط يسجل ذروة 11 شهرًا بدعم من توقعات بنقص في المعروض

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:59 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 23:10 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ملاكم عالمي يتعرض لموقف محرج أمام الملايين ويفقد أعصابه

GMT 22:43 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المتحدث الرسمي للنصر يؤكد أن لقاء الفيحاء درس للمُقبل

GMT 14:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

كهربا أول الراحلين عن الاتحاد في الانتقالات الشوية

GMT 19:27 2014 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

مصرف البحرين المركزي يحتفل بيوم المرأة البحرينية

GMT 05:33 2014 السبت ,13 أيلول / سبتمبر

10 أخطاء في الطبخ تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية

GMT 05:25 2013 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

قصائد القسوة كما تكتبها المغربية رجاء الطالبي

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

"mbc" تُغيّر موعد عرض مسلسل "الحلال" لسمية الخشاب

GMT 00:36 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

نيكي بيلا تهزم "المتنمرة" كارميلا وتؤكد عودتها بقوة

GMT 13:27 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام

GMT 16:59 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

آندي روبرتسون يخوض لقائه الـ150 مع ليفربول أمام نيوكاسل

GMT 11:19 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حسّان دياب في دائرةِ الخَطَر لكنّهُ ليسَ ضعيفاً

GMT 18:10 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

طريقة إعداد بلح الشام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon