لندن ـ السعودية اليوم
حذّر مسؤول صحي بارز في أفريقيا من أن دول أوروبية، من بينها بريطانيا، "ليست في مأمن" من تفشي فيروس "إيبولا" الذي يضرب القارة بمستوى "غير مسبوق"، وفق صحيفة "ديلي ميل". وأعلن جان كاسيا، مدير "المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها"، حالة التأهب القصوى في أوروبا، وذلك في ظل تجاوز عدد الإصابات بالفيروس حاجز 10 آلاف حالة، ووصول حصيلة الوفيات إلى 5 آلاف وفاة.
واكتُشف الفيروس في شهر مايو/ أيار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وظل محصوراً إلى حد كبير في دول أفريقية مثل أوغندا وكينيا ونيجيريا.
غير أن الدكتور كاسيا صرّح بأن "الامتداد الجغرافي لهذا التفشي غير مسبوق"، محذراً من ضرورة أن يكون مسؤولو الصحة في جميع أنحاء العالم على أهبة الاستعداد.
وقال: "نريد من جميع الدول أن تدرك أنها ليست في مأمن إذا لم تتخذ التدابير المناسبة. إذ ينبغي على كل دولة - ليس في المنطقة الأفريقية فحسب، بل في جميع القارات - أن ترفع الآن من مستوى جاهزيتها وتُعزز قدراتها على توفير العلاج".
وشبّه الدكتور كاسيا الوضع الراهن بحالة الدول التي كانت تظن أنها لن تتأثر بفيروس كورونا "كوفيد" قبل أن تضرب الجائحة العالم، مضيفاً: "لا نريد أن نرى المملكة المتحدة ودولاً أخرى تتحول إلى بؤرة تفشٍ".
ويشير خبراء إلى أن بريطانيا قد تكون عرضة لخطر وصول الفيروس إليها دون اكتشافه لأسابيع، مؤكدين أن الدكتور كاسيا "محق في شعوره بالقلق".
من جهته، قال الدكتور بول هنتر، أستاذ الطب في جامعة "إيست أنجليا": "لقد سُجِّلت بالفعل عدة حالات في أوروبا مرتبطة بهذا الوباء".
وأوضح هنتر أن "انتقال العدوى قد يحدث في أي وقت عن طريق حالة وافدة للفيروس"، مشدداً في الوقت ذاته على أن "حدوث ذلك يُعد أمراً نادراً للغاية".
وتابع: "الحقيقة هي أن فيروس إيبولا ليس سريع الانتقال؛ إذ يتطلب عادةً اتصالاً وثيقاً بشخص مصاب أو بسوائل جسمه. وعلاوة على ذلك، تزداد قدرة المصاب على نقل العدوى كلما تفاقمت حالته الصحية، لا سيما مع اقترابه من الوفاة".
وذكر البروفيسور هنتر إن المرضى يصبحون أكثر قدرة على نقل العدوى عندما تكون حالتهم الصحية خطيرة، لافتاً إلى أنه في بريطانيا، يتم تحديد هؤلاء المرضى وإدخالهم إلى المستشفيات قبل أن يتسببوا في إصابة أعداد كبيرة من الناس.
قد يهمك أيضاً :
أرسل تعليقك