ماربيا الإسبانية تنفرد بمزيج يجمع بين الهندسة والتصاميم العربية الإسلامية القديمة
آخر تحديث GMT16:34:14
 السعودية اليوم -

لا تزال بعض جدرانها صامدة وتُذكر بحقبة تاريخية لا يمكن نسيانها

ماربيا الإسبانية تنفرد بمزيج يجمع بين الهندسة والتصاميم العربية الإسلامية القديمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ماربيا الإسبانية تنفرد بمزيج يجمع بين الهندسة والتصاميم العربية الإسلامية القديمة

البلدة القديمة في ماربيا الإسبانية
ماربيا - العرب اليوم

المشهد الذي تنفرد به البلدة القديمة في ماربيا الإسبانية، ربّما هو ناتج عن ذلك المزيج الذي يجمع بين الهندسة والتصاميم العربية الإسلامية والإسبانية القديمة والمعاصرة، ويجعل منها أحد أجمل الأماكن القديمة، شوارعها عبارة عن طرقات ضيقة مرصوفة بالحصى أو البلاط القديم، وتضم متاجر ومقاهي محليّة جنبًا إلى جنب، ويعدّ التسوّق فيها فرصة نادرة، إذ يمكن العثور على ملابس ومجوهرات مصنوعة يدوياً، قد لا نجدها في أماكن أخرى.

ومن أهمّ معالم البلدة القديمة، كنيسة سيدة التجسد، الواقعة إلى جوار قلعة ماربيا السياحية التي بنيت في عام 956 للميلاد، على يد الخليفة عبد الرحمن الثالث، بهدف تعزيز الدفاعات لمدينة ماربيا من الجهة الساحلية، وتعد القلعة من أهم الآثار العربية للمدينة، وما زالت بعض جدرانها صامدة وتذكر بحقبة تاريخية لا يمكن نسيانها.

كانت القلعة تتكون من عدة أقسام ويحيط بها جدار يضم ما يصل إلى عشرة أبراج، وكان من الممكن الوصول إليها من خلال ثلاثة مداخل فقط. وتتبع القلعة نسقاً إسلامياً نموذجياً وشوارع ضيقة متعرّجة ما زالت مرئية حتى الآن في حي ماربيا التاريخي، وتعد أول نواة حضرية للمدينة، ويحرص الزائرون على التجول داخل القلعة والتعرف على الطراز المعماري الذي تنتمي إليه ورؤية جمال أساليب العمارة فيها ومعرفة تاريخها العريق والحقب التي توالت عليها عن قرب.

أقرأ أيضا مغامرون يصممون سفينة من القصب ليثبتوا وصول المصريين القدماء للبحر الأسود

جالت "العربي الجديد" في البلدة القديمة للتعرّف على ما تبقى من معالمها، فكان أجملها وأضخم المباني كنيسة سيدة التجسد التي علّقت قرب مدخلها لوحة كبيرة كتب عليها بلغات مختلفة، منها كلمة مسجد بالعربية، وبدا باب المدخل أقرب إلى باب قلعة ضخمة منه إلى باب كنيسة.

داخل الكنيسة تماثيل منحوتة لعدد من القديسين، ويطغى اللون الذهبي على المكان، خصوصاً المذبح، حيث يوجد تمثال للسيد المسيح في أعلاه وتمثال للسيدة العذراء وقديسين إلى الأسفل منه. ومن بين المشاهد اللافتة في أرجاء البلدة القديمة، شرفات تنسدل منها أقمشة مزركشة بألوان مختلفة ذات تصاميم إسبانية، وعلّقت على جدرانها أحواض زراعية صغيرة تحمل وروداً ملونة، كذلك، على أحد جدرانها رسم كبير لصورة السيد المسيح على الصليب، وقربه للسيدة مريم العذراء والقديس برنابا، وقد تجمع العديد من السائحين لالتقاط الصور التذكارية هناك.

وتشمل البلدة القديمة مع غيرها من المباني في حي توري ديل أورو، قصر سان تيلمو، ومتروبول الشمسية الملونة. وهناك جامعة إشبيلية التي شيدت في المصنع السابق للتبغ الملكي في جنوب كاسكو أنتيغوا. وهناك حلبة لمصارعة الثيران.

وعن قيام كنيسة سيدة التجسد مكان المسجد القديم، يُقال إنّ ذلك حدث بعد احتلال المسيحيين للمدينة في ما يعرف باسم فترة الاسترداد، وبسبب قلّة الكنائس. وتشير لافتة وضعت بالقرب من الكنيسة إلى أنّه من الممكن أن يكون المسجد قد كرّس للعبادة المسيحية لفترة من الزمن، وكتب عليها أنّه خلال القرن السادس عشر جرى تنفيذ أعمال البناء داخل المعبد القديم. لكن بعد ذلك، تقرر إنشاء مبنى جديد في عام 1618، تمّ الانتهاء من بنائه في عام 1767، ومنذ بنائه، كان وما زال أحد أهم المعالم في المدينة.

ومن المعلوم أنّ الكنيسة خضعت للترميم أكثر من مرة، حتى أصبحت تبدو أشبه بكاتدرائية. وبني المدخل الحجري عند المدخل الرئيسي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، ويبدو البناء هيكلا ذا أبعاد عظيمة، كما يتبع مخطط الأرضية التقليدي للبازيليك مع ثلاث بلاطات، وفي الطابق العلوي، يوجد مذبح عصري رائع يرأسه قديس ماربيا، سان برنابا.

وتحتوي واجهة المبنى على لوحة مدخل جميلة على طراز الروكوكو، وبرج طويل للغاية مع جرسين مكملين بأبراج من السيراميك.

أمّا قاعة مدينة ماربيا، فبنيت في عام 1500، وتضمّ معالمها الخارجية حجر زاوية يعود إلى القرن الخامس عشر، يذكّر باستعادة المدينة من المسلمين، تعجّ البلدة القديمة بالسياح الذين يرتادونها للاستمتاع بما تجمعه من حضارات قديمة وحديثة، والتجوّل في أزقتها الضيقة، وربما تكون هذه البلدة القديمة مكاناً مثالياً للخوض في الزمن واستعادة التاريخ من خلال زيارة النافورة التاريخية والكنيسة التي تنتصب فيها بعظمة، كذلك، تتوفر فيها العديد من المباني المثيرة للاهتمام، وما زالت الساحة البرتقالية مكاناً مشهوراً للغاية، وكانت تعد النقطة المحورية لمنزل الحاكم في القرن السادس عشر.

قد يهمك أيضا

اختاري شهر عسلك بوجهات مميزة بوحي من النجوم

البرتغال أفضل الوجهات لقضاء شهر عسل أكثر رومانسية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماربيا الإسبانية تنفرد بمزيج يجمع بين الهندسة والتصاميم العربية الإسلامية القديمة ماربيا الإسبانية تنفرد بمزيج يجمع بين الهندسة والتصاميم العربية الإسلامية القديمة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 19:21 2013 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

هاني شاكر ينفي طرده من أحد الأندية لتعاطي المخدِّرات

GMT 08:54 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:45 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

حالة الطقس المتوقعة ليوم الأحد في بغداد

GMT 12:57 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

جيزال خوري تنضم إلى فريق عمل "بي بي سي" العربيّة

GMT 11:33 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يحصد المركز الخامس في مونديال الأندية

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

حكيم يعرب عن سعادته بنجاح حفلته في برشلونة

GMT 20:59 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

"ربحنا بكري"

GMT 17:37 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شاومي تطلق 3 هواتف لعائلة Redmi بإمكانات جبارة

GMT 15:45 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

سفن محملة بالقمح في طريقها إلى مصر

GMT 22:04 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

جنود الجيش الروسي يتزودون بساعات ذكية

GMT 11:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"هواوي" تكشف عن إطلاق نسخة مطورة من "مات إكس" المطوي في 2020

GMT 13:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يسطع نجمك في هذا الاسبوع الدسم بحظوظه

GMT 13:46 2019 الأربعاء ,14 آب / أغسطس

"طيران الجزيرة" تواصل توسيع شبكة وجهاتها

GMT 06:44 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

تألقي بأجمل فساتين زفاف موضة ربيع 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon