الموت يغيَب الكاتب والمفكر اللبناني والعربي منح الصلح في مسقط رأسه
آخر تحديث GMT16:07:04
 السعودية اليوم -

أفكاره ساهمت في إطلاق "البعث "و حركة "القوميين العرب"

الموت يغيَب الكاتب والمفكر اللبناني والعربي منح الصلح في مسقط رأسه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الموت يغيَب الكاتب والمفكر اللبناني والعربي منح الصلح في مسقط رأسه

المفكر العربي اللبناني الكبير منح الصلح
بيروت - شهير إدريس

توفي المفكر العربي اللبناني الكبير منح الصلح، ظهر السبت، في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد سبعة وتسعين عامًا، نذرها في الدعوة إلى حلم قيام عصر عربي مختلف، غيرَ أنَّ الموت نال منه مثلما نالت من حلمه العصبيات والنظرات الضيقة والإقليميات والمذهبيات،على حد قوله.

اشتهر الصلح، برجل الميثاق المراهن على الأمل، على مدى تلك السنوات الـ97 استطاع أن يؤكد قدرته الكبيرة التي جمع فيها بين عمق الفكرة وقوة التحليل والقدرة على نحت مفرداته، بينما كانت أفكاره امتدادًا لإرث أسرة الصلح الفكري والعروبي والقومي.

وُلدَ منح الصلح عام 1927 في محلة "البسطة الفوقا" في بيروت، ويناديه أصحابه ومعارفه بلقب "البيك"، فهو ابن عادل الصلح شقيق الرئيس الراحل تقي الدين الصلح، وقريب رئيس الوزراء اللبناني الراحل رياض الصلح؛ كما أنَّ الصلح حفيد الباشا التركي رشدي فهيم بك.

وتنقل الصلح الشهير بـ"البيك" في دراسته بين مدرسة حوض الولاية ومدرسة أمين الخوري المقدسي الابتدائية في رأس بيروت، ثم دخل القسم الثانوي الفرنسي في الجامعة الأميركية وكذلك في مدارس المقاصد.

وانتمى الصلح إلى الجمعيات الطلابية في الجامعة الأميركية وأبرزها: العروة الوثقى والنادي الأدبي في الثانوية الفرنسية في الجامعة الأميركية، وسافر إلى فرنسا لدراسة الدكتوراة في الآداب العربية في جامعة السوربون، وفي ذلك الوقت مثّلت الجامعة الأميركية للصلح ما يعتبر الحي الجامعي والثقافي في رأس بيروت وفي لبنان. وهي بمنزلة الحي اللاتيني في باريس، من حيث التعدد والانفتاح.

وبدأ الكتابة في السادسة عشرة من عمره، وكتب في كبريات الصحف والمجلات التي صدرت في بيروت طوال أكثر من خمسة عقود؛ لكن أغلب مقالاته لم يوقعها.

أما المقالات التي وقعها نشرت في صحيفتي "النهار" و"السفير"، كما كتب في الحوادث أيام سليم اللوزي، وله إصدارات عدة أبرزها: "الانعزالية الجديدة في لبنان" و"المارونية السياسية" و"الاسلام وحركة التحرر العربي"، و"مصر والعروبة" و"الثورة والكيان في العمل الفلسطيني". كما قدَّم محاضرات في عدد من الجامعات والندوات الدولية والعربية.

ويعلل الصلح سبب بقائه عازبًا بالقول "كل عازب فيلسوف، ولو أنَّ كل فيلسوف ليس بالضرورة عازبًا"

يرى الصلح أنَّ أزمة لبنان الراهنة سببها عدم الاستفادة من دروس التاريخ، وخصوصًا ميثاق العام 1943 الذي جسّد مقاربة فكرية سياسية نجحت في المواءمة بين استقلالية الوطن وبين العروبة كفكرة جامعة.

ومن أبرز صفاته أنَّه كان منفتحًا على الآخر متحررًا من قيود الجمود والانعزال، ما ساعده في كسب ألقاب كثيرة منها: المفكر والعروبي ورجل النهضة وصاحب الميثاق والمثقف الموسوعي.

كما وصفه عدد من أصدقائه، بأنَّه صوت الضمير، وهو للإنسان كل الإنسان، هو للإنسانية جمعاء، وقالوا عنه أنَّه المعلم في فن الحديث والحوار الذي سار طيلة الوقت، ولا يزال، عكس مجرى النهر وصولًا إلى المنابع.

وتقديرًا لعطائه وعمله الدؤوب في مجال الفكر والسياسة، مُنح الصلح العديد من دروع التقدير وأقيمت له سلسلة تكريم في لبنان وعلى مستوى العالم العربي كما منحه رئيس الجمهورية اللبناني السابق ميشال سليمان وسام الأرز الوطني من رتبة "كومندور".

يشار إلى أنَّ مؤسسات وشخصيات عربية ولبنانية نعت الصلح منها: دار الندوة التي أسسها وترأس مجلس إدارتها منذ العام 1987، واللقاء اللبناني الوحدوي الذي أسسه وترأسه منذ العام 1992، والمنتدى القومي العربي الذي شارك في تأسيسه منذ العام 1992، ونقابة الصحافة اللبنانية ونقابة المحررين، والمؤتمر القومي العربي الذي كان أحد مؤسسيه عام 1990، وكذلك المؤتمر القومي الإسلامي الذي كان أحد مؤسسيه عام 1994.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت يغيَب الكاتب والمفكر اللبناني والعربي منح الصلح في مسقط رأسه الموت يغيَب الكاتب والمفكر اللبناني والعربي منح الصلح في مسقط رأسه



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 07:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة
 السعودية اليوم - صحفية أميركية تعتذر عن تصريحاتها ضد منتخب البوسنة

GMT 15:26 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
 السعودية اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 22:51 2012 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

مأساة أم بلغ وززنها 285 كيلوغرامًا في فيلم

GMT 20:31 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

علي الحجار يتحدث عن ألبومه الجديد على راديو 9090

GMT 06:34 2012 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تضيف لغات جديدة إلى خدمة البحث الدلالي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,16 آب / أغسطس

8 طرق لتجنب أضرار السكريات على البشرة

GMT 18:00 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

سما المصري تكشف قصة حب رئيس الزمالك لها

GMT 21:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لاختيار طلاء الأظافر الأحمر المناسب للون بشرتك

GMT 15:33 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

زياد الشطي يُوضّح موقف مصابي نادي القادسية

GMT 23:35 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

"Coachكوتش" تطلق مجموعتها لربيع 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon