الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن
آخر تحديث GMT07:13:32
 السعودية اليوم -

بعد تسرب الأسرار الأميركية على يد مانينغ وسنودين

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن

موقع "ويكيليكس" ينشر أحد الوثائق السرية

واشنطن ـ يوسف مكي بعد أقل من يوم من الحكم بإدانة الجندي برادلي مانينغ الأسبوع الماضي بتهمة تسريب 250 ألف وثيقة سرية لوزارة الخارجية والدفاع إلى موقع "ويكيليكس"، قامت صحيفة "الغارديان" البريطانية بنشر أحدث الوثائق السرية على موقعها والتي سربها الأميركي إدوارد سنودن العميل السابق لوكالة الأمن القومي الأميركي، والتي تتضمن برنامج تنصت أميركيا قويا يمكّن الوكالة من مراقبة وتعقب كل ما يدور على شبكة الإنترنت حول العالم".
وقد استمرت وسائل الإعلام في نشر دراما الجندي مانينغ في المحكمة العسكرية والعميل الهارب الأميركي سنودن الذي حصل على لجوء مؤقت في موسكو. ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية "أن الدروس المستفادة من ذلك تكمن في كيفية تعثر الحكومة الأميركية في جهودها لحماية أسرارها في عصر الإنترنت". ولازالت الإدارة الأميركية لم تدرك على مدى عقدين من الزمن التحذيرات التي تقول بان أفضل وسيلة لحماية أسرار أميركا الكبرى هي الحفاظ على أقل قدر ممكن من تلك الأسرار لأن ما يحمل طابع السرية بات اليوم متاحا على شبكة الإنترنت".
وأضافت: "هناك اسرار بالتأكيد تحتاج الحكومة إلى حمايتها، لكن العديد من المعلومات المهمة حول الثورات والانتقالات النووية والمواقع العسكرية الجديدة يمكن أن يجد له مكانا على الإنترنت وداخل غرف "الشات" وعلى صور الأقمار الصناعية".
ولاحظت أنه "في الأيام الأولى للحرب الباردة كانت السرية أكثر بساطة، فقد كانت الوثائق السرية ورقية في أغلبها، الأمر الذي كان يصعب الاطلاع عليها، ولم يكن هناك آنذاك 16 وكالة استخبارات أميركية".
وتابعت تقول: "لاشك أن تجميع ودمج المعلومات هو ما سمح للجندي مانينيغ (وهو في مكان بعيد عن أمريكا وبالتحديد في العراق)، ان يقوم باستنساخ برقيات السفارة الأميركية في بكين، وهو ما سمح لسنودن وهو في قاعدة صغيرة في هاواي أن يستنسخ بسهولة وثائق عن أسلوب عمليات تجميع ورصد المعلومات".
ويقول الخبراء: "إن هذا الفشل في حماية الأسرار الأميركية يرجع إلى اثنتين من الممارسات التي تحتاج إلى عمل عكسها، فهناك وضعُ كمّ ٍ هائل ٍ من المعلومات والأسرار في مكان واحد، وهذا خطأ ولا يسمح لأي فرد مثل سنودن أن يطلع أو يصل إليها". ويقترح هؤلاء "اعتماد نظام يفرض استنساخ تلك المعلومات وأن يتم ذلك على يد اثنين وليس فرد واحد مثلما هو الحال مع شفرات إطلاق صواريخ نووية إذا ما تطلب الأمر".
ومع ذلك فإن ذلك لا يقترب من لبّ المشكلة الأساسية والتي تتمثل في أنه عندما تصنف كمّاً هائلاً من المعلومات على أنه سري، فإنه لا يصبح سرياً.
والمشكلة الأكبر والأكثر خطورة تنشأ عندما تتعارض تلك المعلومات السرية مع المصالح الأميركية.
ويقول مسؤولون بالحكومة الأميريكية "إن اوباما نحج في خفض عدد الأسرار الجديدة خلال العام الماضي بنسبة 42 بالمئة حيث بلغت حوالي 72 ألف سر". لكن البيت الأبيض كان أقل نجاحا في إعادة النظر في ما ينبغي أن يكون سرياً جاء في تقرير لمدير الاستخبارات القومية الأميركية عام 2008 اعتراف بأن تعريف "مفهوم الأمن القومي" و"الاستخبارات" غير واضح. وقد أوضح ذلك الأسبوع الماضي عندما ألغت الحكومة سرية قرار المحكمة الذي كان بمثابة الأساس لتجميع المعلومات من كل مكالمة هاتفية جرت داخل الولايات المتحدة. ولم يعرف بعد سبب بقاء هذا الأمر سرياً، ولماذا لم يعلن قبل سنوات مضت؟.
والسؤال الآن هو كيف يمكن أن تتعامل الحكومة الأميركية مع مشكلة السرية؟
"هناك من يقترح أن يتمّ خصم رسوم على كل ختم بالسرية على أي مستند من ميزانية البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأميركية حتى يكون الأمر مكلفا مما يقلل من كم السرية".
وقد يرفض المسؤولون بالاستخبارات ذلك على أساس أنه لا يمكن فرض سعر على الأمن القومي، و"أن قرارات فرض السرية لا ينبغي أن ترتبط بالتكلفة من الميزانية، ولكن هناك من يرد على ذلك بقوله الأمن والسرية ليسا مرادفين".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة النظر في تحديد مفهوم السرية وعلاقتها بالأمن



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 02:50 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

البرهان يعلن إجراء تحقيق بالأحداث قرب الحدود مع مصر
 السعودية اليوم - البرهان يعلن إجراء تحقيق بالأحداث قرب الحدود مع مصر

GMT 14:09 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

9 طرق طريفة تخبرين زوجك بها أنك حامل

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتباس الحراري يثير مشكلة في مناطق زراعة البن الإثيوبية

GMT 13:22 2013 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"Evoque SD4" الأفضل في الشتاء

GMT 15:36 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

بعثة بايرن ميونخ تغادر قطر بدون توماس مولر

GMT 10:50 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

10 آلاف موظفة سعودية يسجلن في "وصول"

GMT 10:51 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مي سليم تشوق الجمهور بتفاصيل جديدة عن مسلسل "خيط حرير"

GMT 05:47 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

ارتفاع إجمالي وفيات "كورونا" في الطائف إلى 135

GMT 23:06 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

فايلر ينهى علاقة الأهلى مع حسام عاشور

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

حقيقة ريا وسكينة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon