بودينار يدعو للتعامل الجاد مع الإلحاد دون الاندفاع إلى التهويل
آخر تحديث GMT18:28:52
 السعودية اليوم -

مؤكدًا وجود أسباب متعدِّدة لهذه الظاهرة "تاريخيًا"

بودينار يدعو للتعامل الجاد مع الإلحاد دون الاندفاع إلى التهويل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - بودينار يدعو للتعامل الجاد مع الإلحاد دون الاندفاع إلى التهويل

انتشار ظاهرة الإلحاد في المغرب
الدار البيضاء - عادل أمين

استبعد المختص في علم الاجتماع السياسي، والمهتم بقضايا الدين والمجال، سمير بودينار، أنَّ يتم الحديث بشكل علمي عن الإلحاد في المغرب؛ بوصفه يرتقي كميًا إلى مستوى الظاهرة.

وذكر بودينار، خلال مقابلة مع "العرب اليوم": "نحن دائمًا بحاجة إلى مراصد للظواهر والقضايا الدينية والثقافية والاجتماعية، تبين بدقة مستوى انتشارها وتحدد مستوى الأولوية الذي تحتله، والذي ينبغي أنَّ يعطى لها على صعيد الاهتمام البحثي والنقاش العمومي، وبالتالي التداول السياسي والتشريعي".

بودينار يدعو للتعامل الجاد مع الإلحاد دون الاندفاع إلى التهويل

وقلّل رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية في وجدة، من أهمية انتشار ظاهرة الإلحاد في المغرب، على اعتبار أنَّ التعبيرات العلنية عن الموقف من التدين ترتبط كثيرًا بالسجالات حول قضاياه وتمثلاته الاجتماعية، وهي صادرة غالبًا عن فئات شابة في مرحلة تبلور الشخصية وبناء الأفكار، وعبر وسائط الاتصال الاجتماعية.

ولم يخف سمير بودينار تخوفه من انتشار الإلحاد، "لأننا نعيش في عالم تتسارع فيه وتيرة التأثير والتأثير بالصيحات وموجات القيم والأفكار، وهو أمر التعامل الجدي من منظور وقائي مع مثل هذه المسائل ومسبباتها، مع عدم الاندفاع إلى التهويل الذي تمارسه بعض الجهات لأسباب خاصة وأجندات أكثر من ارتباطه برصد علمي دقيق للقضايا ودراسة آثارها أو مخاطرها المتوقعة".

 وفي معرض حديثه عن الأسباب التي تنتج الإلحاد ومنها التطرف والغلو وانتشار الإرهاب باسم الدين الاسلامي مما يفقد الشباب ثقتهم في الدين، اعتبر بودينار أنَّ هنالك أسبابًا متعددة لهذه الظاهرة تاريخيًا، منها بعض التأثيرات الجانبية لما يسمى بالعلموية أو تسلط العقل باعتباره مصدرًا وحيدًا للمعرفة العلمية عند الإنسان، أو  سلطة المادة كما تجلت في بعض الإيديولوجيات، لاسيما حين تتحكم في مؤسسات التنشئة الاجتماعية، فضلاً عن الإحباط الناتج عن أزمات الواقع الاجتماعي والاقتصادي والهوياتي.

ولكن هذه الأسباب جميعًا لا تنفي بحسب رؤية الباحث في علم الاجتماع السياسي، ما يمكن اعتباره موجات ردود الفعل على بعض مظاهر التطرُّف والعنف التي تؤسس لنفسها تبريرات دينية فتولد تطرفًا مضادًا في الاتجاه اللاديني قد يصل درجة الإنكار الديني الكامل أي الإلحاد.

 وشدَّد سمير بودينار على ضرورة الانتباه إلى أنَّ مصطلح الإلحاد لم تعد له دلالة  وحيدة، وصار الاستخدام الشائع للكلمة، وهو استخدام يكثر في سياق السجالات الفكرية والدينية، يشمل معاني اللاديني وصاحب الموقف من الدين، ومن ليس له اختيار ديني محدَّد وغير ذلك.

وأوضح الباحث ذاته: "أننا إزاء قضية يصعب الاعتماد فيها على معطيات تقارير تصدر من هنا أو هناك لأسباب تتعلق بغموض معايير تحديد من هم هؤلاء "الملحدون" في المغرب؟ وهل هم فقط المجاهرون بذلك؟ ولصعوبة إحصاء أعدادهم بطرق علمية، وأخيرًا للاضطراب الكبير والتفاوت في المعطيات بين التقارير المختلفة في هذا المجال".

كما شكك بودينار في نوايا بعض التقارير الدولية كما هو الشأن بالنسبة لتقارير بعض المراكز التي تعبر غالبًا عن اتجاه معين أو نفوذ تيار ما، فكري أو سياسي أو حقوقي، وقد تكون مؤشرًا على حجم تأثير أحد اللوبيات أومجموعات الضغط النشيطة لصالح قضية أو جماعات معينة، معتبرًا أنَّ هذا سياق مفهوم بالنسبة لبعض الجهات في تعاملها مع المنطقة كلها، وخاصة مع المغرب.

وأكد بودينار على أنَّ إحدى سمات النموذج المغربي هو هذا الوعي بالذات الجماعية الذي لا تشكله الاعتبارات الطائفية أو الفئوية، والذي عبّرت عنه عناصر الهوية الدينية والحضارية للمغرب عبر تاريخه، وهو أمر استُهدف مرارًا سواء بمحاولة استحداث أقليات على أسس إثنية أو مذهبية، أو بالضغط في اتجاه تكريس بعض الظواهر الطائفية أو القيمية الطارئة باعتبارها أمرًا واقعًا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بودينار يدعو للتعامل الجاد مع الإلحاد دون الاندفاع إلى التهويل بودينار يدعو للتعامل الجاد مع الإلحاد دون الاندفاع إلى التهويل



ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:26 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع
 السعودية اليوم - بسمة بفستان مزين كليا بتطريزات الخرز المرصع

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon