تونس تُطالب بعدم التدخل في شؤونها وإعطائها مهلة لبناء ديمقراطيتها
آخر تحديث GMT18:49:55
 السعودية اليوم -
منظمة الصحة العالمية تسجل 896 إصابة و232 وفاة بإيبولا في الكونغو الديمقراطية اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026
أخر الأخبار

بعد ترنح علاقاتها مع باريس واحراق متظاهرين العلم الفرنسي

تونس تُطالب بعدم التدخل في شؤونها وإعطائها مهلة لبناء ديمقراطيتها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تونس تُطالب بعدم التدخل في شؤونها وإعطائها مهلة لبناء ديمقراطيتها

المشيعون يحملون نعش زعيم المعارضة التونسي الراحل شكري بلعيد

لندن ـ سليم كرم شهدت العلاقات التونسية الفرنسية توترا شديدا، بعد احراق العلم الفرنسي في الشوارع التونسية للمرة الاولى منذ العام 1956 ، ومطالبة  المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة السفير الفرنسي بالرحيل، فيما دعا الناشط والكاتب التونسي سامي إبراهيم عبر صحيفة "الغارديان" الساسة الفرنسيين ووسائل اعلامهم الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية التونسية .
وتأزمت الأمور بين البلدين بعد مناقشة تلفزيونية بشأن اغتيال زعيم المعارضة  شكري بلعيد ، حيث اكد وزير الداخلية الفرنسية مانويل فالس أن تونس ليست هي المثال النموذجي لثورات ما يسمى بالربيع العربي، بسبب ما وصفه "بالديكتاتورية الفاشية الإسلامية" التي يقودها الإخوان المسلمون والسلفيون ، الأمر الذي يشكل تهديدا للحقوق والحريات في بلد يبعد مسافة ساعتين بالطائرة عن فرنسا. وقال ايضا أن فرنسا لا يمكنها أن تتغاضي عن ذلك وأنها بصدد تقديم الدعم للعلمانيين وأنصار الحداثة ضد من أسماهم بالظلاميين.
وتزامنت تصريحات وزير الداخلية الفرنسية مع الحملة السياسية التي تشهدها تونس عقب اغتيال شكري بلعيد والتي دعت لإسقاط الحكومة المنتخبة واستبدالها بحكومة أخرى غير منتخبة.
وخلال انتفاضة العام 2010 طالبت ميشيل أليوت ماري وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة في عهد ساركوزي ، حكومتها بتقديم المساعدة إلى الرئيس زين العابدين بن علي لقمع التظاهرات الاحتجاجية ضده. وفي عهد الرئيس الفرنسي الاشتراكي  فرانسوا هولاند ، لم تتعلم فرنسا من أخطاء أليوت ماري. فعلى مدى أسابيع عدة شنت وسائل اعلامها حملة وصفها التونسيون بالمخزية وتحط من قدر تونس ما بعد الثورة.
ونقلت صحيفة "الغارديان" عن الناشط والكاتب التونسي سامي إبراهيم، أنه وعلى الرغم من أن تونس حصلت على استقلالها العام 1956 إلا أن الساسة الفرنسيين ووسائل الإعلام الفرنسية ما زالت تتدخل في الشؤون الداخلية التونسية .
واضاف الكاتب التونسي ل"الغارديان" كيف نفهم سياسية فرنسا الخارجية تجاه تونس؟ وقال ان باريس أصيبت بخيبة أمل بسبب امتناع الحكومة التونسية عن طاعتها. وكانت تونس (وعلى عكس الجزائر) قد رفضت فتح مجالها الجوي للقوات الجوية الفرنسية للتدخل في مالي ، كما أصدرت الحكومة التونسية بيانات تعارض فيها التدخل الأجنبي.
وفي ظل التوتر الداخلي الذي تشهده تونس ، أعطت تصريحات وزير الداخلية الفرنسية، انطباعا بأن الزعماء السياسيين في فرنسا لا يدركون بأن التحول للديموقراطية يتطلب وقتا وجهدا ، وإعادة بناء مؤسسات الدولة واستئصال جذور الفساد وإقامة نظام قضائي.
ومنذ انتخابات تشرين ألاول أكتوبر الماضي ، استخف المسؤولون الفرنسيون صراحة وعلانية بخيارات الشعب التونسي ، من خلال تقديم الدعم اللوجيستي لشخصيات المعارضة البارزين ومنحتهم معاملة مميزة ، وذلك في تحدٍ صارخٍ لقواعد البرتوكول الدبلوماسي.
وتكشف نظرة عميقة على العلاقات التونسية الفرنسية، الدور الذي تلعبه النخبة الفرانكوفونية التونسية والتي تعتمد فرنسا عليها لفهم السياسات التونسية. والواقع أن هذه النخبة على استعداد للانصياع والطاعة سياسيا وثقافيا لفرنسا لدرجة أن بعض أعضاء هذه النخبة طالب الحكومة الفرنسية بضرورة التدخل الفرنسي من أجل إنقاذ تونس.
وغالبية التونسيين يتطلعون إلى نموذج دولة حديثة تحتضن فيها قيم الحضارة الإسلامية نظاما عالميا للحقوق. إلا أن ذلك يعد بمثابة جهد ثقافي وتعليمي وسياسي ومدني ينبغي على الجميع في الجمهورية التونسية الوليدة والناشئة من سياسيين وعلماء ومجتمع مدني ومؤسسات ، القيام به بأنفسهم.
وتختتم ال"غارديان" بالقول ان بناء الديمقراطية في فرنسا استغرق أكثر من قرن بعد الثورة الفرنسية ، فهل تنكر فرنسا على التونسيين حق تقرير المصير نفسه ؟
 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تُطالب بعدم التدخل في شؤونها وإعطائها مهلة لبناء ديمقراطيتها تونس تُطالب بعدم التدخل في شؤونها وإعطائها مهلة لبناء ديمقراطيتها



GMT 12:53 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:29 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

ثمرة الجريب فروت تحمي من أمراض القلب

GMT 23:04 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

5 تطبيقات لحماية هاتفك المحمول من التجسس

GMT 20:50 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

أبرز خيارات العباءات الخليجية الناعمة من ملاك آل داود

GMT 04:57 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

رد "غير متوقع" من متظاهري العراق على رسالة رغد صدام حسين

GMT 17:36 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

واجهة جدة البحرية تحتضن فعالية للخط العربي

GMT 15:31 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نادي الزمالك يتخذ قرارا عاجلاً بشأن كهربا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon