عنف تنظيم داعش يدفع القبائل العراقيّة المواليّة له إلى الانقلاب علي
آخر تحديث GMT11:49:20
 السعودية اليوم -

أكّد الخبراء السياسيّون أنَّ على بغداد تقديم صفقات أفضل لكسب ولائهم

عنف تنظيم "داعش" يدفع القبائل العراقيّة المواليّة له إلى الانقلاب علي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عنف تنظيم "داعش" يدفع القبائل العراقيّة المواليّة له إلى الانقلاب علي

عناصر من تنظيم "داعش"
بغداد ـ نجلاء الطائي

يستخدم التكفيريّون في العراق وسوريّة استراتيجية مزدوجة الجوانب لكسب طاعة القبائل السنية، تتمثل في الإغراء الماديّ، وتعقب وملاحقة جنود وضباط الأمن الذين تعاونوا مع الولايات المتّحدة إبان احتلال العراق، إلا أنَّ ذلك لم يستمر طويلاً، فالعنف الذي يلجأ إليه التنظيم للسيطرة على مناطق ما يسمى بـ"الخلافة"، يحوّل الموالين له إلى عناصر ناقمة عليه.

وكشف مسؤول عراقي محليّ يدعى ليث الجبوري أنَّ "التكفيريين، بعدما زعموا أنهم يدافعون عن أهل السنة، هدموا عشرات المنازل، وخطفوا مئات الأشخاص، كأسرى، أعدموا منهم العشرات ولايزال مصير غالبيتهم مجهول، وبدأو بنسف منازل زعماء العشائر، ما أثار غضب الأهالي، وسهّل محاولة الحكومة العراقية السعي لحشد القبائل السنية، للقتال ضد (داعش)، فهي تكافح بغية قهر عناصر التنظيم، الذي استشرى بين المناطق السنيّة".

ويعترف المسؤولون بنجاح طفيف في التودد إلى القبائل السنية، وسط جهود متقطعة لتسليح وإمداد القبائل التي كانت تقاتل ضد "داعش"، وخسرت في الغالب، وحتى الآن لم تحظى بالثقة الكاملة في حكومة بغداد.

وأشار المحلل في معهد العراق لدراسات الحرب أحمد علي إلى أنَّ "هناك فرصة للحكومة للعمل مع القبائل، ولكن الحقائق على الأرض توضح أن تلك المجتمعات قد استنزفت قدراتها على الحرب ضد التنظيم، فيما بات الوقت ليس في صالح الحكومة العراقية".

وأبرز أنَّ "جزءًا كبيرًا من نجاح داعش في المناطق السنية يأتي بسبب التلاعب الماهر في الديناميات القبلية، والتي تصور نفسها كمدافع عن السنة، الذين تعرضوا، لأعوام طويلة، إلى سوء المعاملة من طرف الحكومة ذات الغالبية الشيعية، حيث عرض داعش الأسلحة على زعماء القبائل والمقاتلين، وسمح لهم في الكثير من الأحيان بالحكم الذاتي المحلي".

وتعتبر قبيلة "ألبو نمر" جزءًا هامًا من عناصر الصحوة التي تقاتل في صفوف القوّات الحكوميّة العراقية، إلا أنها في الوقت نفسه كانت من بين الأكثر تضررًا، لاسيما بعدما ذبح "داعش" المئات منها، منذ الاستيلاء على محافظة الأنبار، محذّرًا الجماعات السنية من الثورة ضده.

ورأى قائد الشرطة العراقية في الرمادي الشيخ مؤيد الهاشمي، أنَّ العشائر في الأنبار هي الفئة الوحيدة القادرة على قتال تنظيم "داعش"، لما لها من خبرة في المنطقة ومعرفة بالعناصر التي انضمّت إلى التنظيم المتطرف.

وفي السياق ذاته، أكّد محلّلون أنَّ القبائل العراقيّة التي انضمّت إلى "داعش" لم تفعل ذلك بسبب العقيدة المتطرفة، معتبرين أنَّ الأمر لم يتجاوز كونه صفقة تجاريّة عقدتها العشائر مع التنظيم مقابل الحصول على الأمان والإمدادات الكافية للأهالي، وموضحين أنَّ على الحكومة في بغداد مدّ العشائر تلك بصفقات أفضل من المال والسلاح مقابل كسب ولائهم، وضمّهم إلى الصفوف المحاربة ضد "داعش".

يذكر أنَّ رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي يدعم القبائل، ولكن حلفائه السياسيّون يرفضون ذلك، خوفًا من اتساع انضمامهم المباشر إلى "داعش"، فيما لا تثق القبائل في الحكومة، ولكنهم يقولون أنَّ "عنف داعش تجاه السنة يحوّلهم ضده".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عنف تنظيم داعش يدفع القبائل العراقيّة المواليّة له إلى الانقلاب علي عنف تنظيم داعش يدفع القبائل العراقيّة المواليّة له إلى الانقلاب علي



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon