مرشح المعارضة التركية يقترب من مقعد رئيس بلدية إسطنبول
آخر تحديث GMT20:29:13
 السعودية اليوم -

أطلق حملة جديدة بشعار "كل شيء سيصبح جميلاً جداً"

مرشح المعارضة التركية يقترب من مقعد رئيس بلدية إسطنبول

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مرشح المعارضة التركية يقترب من مقعد رئيس بلدية إسطنبول

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو
أنقرة ـ جلال فواز

بدا مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، واثقاً من الفوز مجدداً، والعودة إلى مقعد رئيس البلدية، الذي انتزعه في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، ثم انتزع منه بقرار من اللجنة العليا للانتخابات في 6 مايو (أيار) الماضي، بعد 18 يوماً فقط من تسلم المنصب، بسبب الطعون الكثيفة من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بعد خسارة مرشحه رئيس الوزراء رئيس البرلمان السابق بن علي يلدريم.

ومنذ السادس من مايو/أيار، لم يتوقف أكرم إمام أغلو، وأطلق حملة انتخابية جديدة تحت شعار «كل شيء سيصبح جميلاً جداً»، ليعلن أنه لم يفقد الأمل، رغم الضربة القوية التي تلقتها الديمقراطية في تركيا.

وواصل أكرم إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تقديم نفسه على أنه «الأمل في التغيير»، وهو بالفعل ما بدا أنه ترجمة لما يعتقده غالبية سكان إسطنبول، البالغ تعداد سكانها 16 مليون نسمة، 8.5 مليون منهم يحق لهم التصويت في الانتخابات، من أن مقعد رئيس البلدية الذي فاز به إمام أوغلو في نهاية مارس، تعرض لعملية «اغتصاب» من جانب الحزب الحاكم، وبالضغط على اللجنة العليا للانتخابات لإصدار قرار الإعادة على منصب رئيس البلدية، علماً بأن جميع الأصوات في الانتخابات المحلية توضع في مظروف واحد.

واتساقاً مع هذا الاعتقاد، حصل أكرم إمام أوغلو على دعم كبير من مختلف شرائح السكان في إسطنبول، سواء رجال الأعمال أو الفنانين أو المواطنين في الأسواق والأحياء والأزقة والشوارع الضيقة، التي لا يتوقف إمام أوغلو عن التجول فيها ضمن جولات ميدانية مكثفة يلتقي فيها المواطنين في الأسواق والمحال التجارية والبيوت، بعد أن قسم مناطق إسطنبول، ليزور 7 مناطق يومياً، ويلتقي الناس ويخاطبهم في تجمعات شعبية حتى موعد الانتخابات.

وقوبلت حملة إمام أوغلو، الذي بات ينظر إليه على أنه ضحية للانقلاب على الديمقراطية، بترحاب واسع، واجتذبت أعداداً ضخمة من المتطوعين والمتبرعين، حيث بلغت حصيلة التبرعات في أول أسبوع، عقب قرار لجنة الانتخابات، أكثر 15 مليون ليرة (نحو 2.5 مليون دولار) تبرعات، معظمها من الناخبين الشباب والمشاهير، فضلاً عن تضاعف أعداد المتطوعين في الحملة إلى 150 ألف متطوع مقابل 16 ألفاً في الجولة الأولى للانتخابات المحلية، كما ارتفع عدد متابعي حساب إمام أوغلو الرسمي على «تويتر» إلى أكثر من 2.5 مليون متابع.
وأظهرت استطلاعات الرأي أنه سيحقق فوزاً بفارق كبير على يلدريم في جولة الإعادة، بعد أن تنازلت أحزاب المعارضة التركية الصغيرة، التي حصلت على عشرات الآلاف من أصوات الناخبين في إسطنبول، وسحبت مرشحيها، وأعلنت دعمها لإمام أوغلو في الإعادة.
وعلى الرغم من سيطرة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على أكثر من 90 في المائة من وسائل الإعلام في تركيا، حسب دراسات متخصصة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت خلال الانتخابات المحلية الأخيرة فاعلية أقوى.

وقد أدرك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تأثير هذا السلاح الخطير الذي وظفه إمام أوغلو جيداً في الجولة الأخيرة، فأصدر توجيهات بتنشيط الحملة لصالح يلدريم على مواقع التواصل الاجتماعي، مع الابتعاد عن المناقشات الحادة، أو الظهور بمظهر المتعالي على الناخبين، بعد الصفعة التي تلقاها الحزب في إسطنبول، التي يوليها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أهمية قصوى كونها مركز المال والأعمال والاقتصاد في تركيا، وكونها أيضاً معقلاً للإسلاميين منذ ربع قرن.

وعلى الرغم من محاولات حزب «العدالة والتنمية» توظيف هذا السلاح، لتبرير قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الاقتراع على رئاسة بلدية إسطنبول، إلا أن آراء الناخبين لم تتغير، وأجمعت القوى السياسية والحزبية وأوساط المال والأعمال والمثقفين والفنانين على رفض القرار، واعتباره صفعة للديمقراطية وانقلاباً عليها.

وفي مقابل الثقة الكبيرة في الفوز من جانب أكرم إمام أوغلو، بتكرار فوزه، يبدو مرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بن علي يلدريم، غير مطمئن إلى إمكانية تحقيق الفوز في جولة الإعادة، وواصل تقديم نفسه كما لو كان قد أجبر على الترشح لمنصب رئيس بلدية إسطنبول فقط لأن الرئيس رجب طيب إردوغان كان يريد ذلك، لدرجة أنه قال في أحد تصريحاته: «لقد اضطررت إلى القول إنهم (أي المعارضة) سرقوا أصوات الناخبين».

تصريح أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا إمام أوغلو إلى أن يطلب مناظرة على الهواء مباشرة مع يلدريم، الذي قال بعد يومين من هذا الطلب إنه مستعد للمناظرة، لكن الأمر يحتاج إلى قرار من رئاسة الحزبين وإلى استعدادات، ما اعتبره مراقبون أنه يعكس الخوف من مواجهة أكرم إمام أوغلو، الذي قدم نفسه كسياسي قوي قادر على الإقناع والنفاذ إلى قلوب الجماهير.

وكثف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم من استهدافه لإمام أوغلو، سواء بالشائعات، أو بنشر بعض مقاطع الفيديو التي تظهر أنه لا يحسن التعامل مع الناخبين، وتصدر هذه الحملة وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي ادعى أن أصول عائلة إمام أوغلو تعود إلى اليونان، ولمح إلى أن ولاءه لهذه الأصول يشكل خطراً على أمن تركيا، وهو ما رد عليه إمام أوغلو في تجمع حاشد في مدينة طرابوزون مسقط رأسه، يوم عيد الفطر، حيث ذهب ليمضي العيد في قريته مع أسرته، وأمام عشرات الآلاف الذين احتشدوا في طرابزون قال إمام أوغلو إنني لن أرد أو أدافع عن نفسي، بل سأوكل أمر هؤلاء إلى الله لأنهم اعتادوا الكذب.

وتوجه إمام أوغلو إلى زيارة قبر جده الذي استشهد في حروب التحرير، في أواخر عهد الدولة العثمانية، لينسف بذلك ادعاءات ولائه لليونان.

ولم تقتصر المواجهة بين الحزب الحاكم وإمام أوغلو على ساحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وإنما امتد الأمر إلى إصدار توجيهات إلى سلطات مطار إسطنبول لمنع عبور أكرم إمام أوغلو ووالدته من بوابة كبار الزوار بالمطار لدى عودته بصحبتها من طرابزون إلى إسطنبول، عقب عطلة عيد الفطر، أسوة بما يحدث مع جميع الوزراء والمسؤولين ونواب البرلمان السابقين والحاليين، كونه كان رئيساً لبلدية إسطنبول. الواقعة علق عليها المرشح المنافس بن علي يلدريم قائلاً إن السيد أكرم ليس مسؤولاً في الدولة، لتفتح له بوابة كبار الزوار.

واهتمت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي برد فعل إمام أوغلو عندما منع من العبور من بوابة كبار الزوار، حيث استقبل الأمر بهدوء تام، وقال إن الأمر لا يشكل بالنسبة له أي أهمية، وإنه يفضل دائماً أن يكون مع المواطنين والجماهير، وأن يسير معهم، حيث كانوا، وألا تعزله عنهم أي إجراءات أو بوابات من كبار الزوار، معتذراً لوالدته التي بدت مرهقة. وأثار تصرف سلطات المطار استياءً واسعاً بين المواطنين، وعبروا عن هذا الاستياء عبر وسائل التواصل الاجتماعي معتبرين أن الحكومة وحزب إردوغان لا يجدون ما يفعلونه لوقف إمام أوغلو، ومسيرته نحو الفوز مجدداً إلى رئاسة بلدية إسطنبول، إلا عبر مضايقته وتعطيله في المطار.

ومع بدء العد التنازلي لانتخابات الإعادة على رئاسة بلدية إسطنبول، يبدو إمام أوغلو واثقاً من تكرار الفوز، ويبدو حضوره قوياً جداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأمس طرحت حملته أغنية جديدة عبر «يوتيوب»، استخدمت فيها «الأنيمشن»، تتحدث عن فساد حزب «العدالة والتنمية»، فيما اعتبره البعض مقدمة لتفجير مفاجأة كبيرة لحسم الانتخابات كان إمام أوغلو أعلن أنه سيكشف عنها في الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية.

وقد يهمك ايضا:

المعارضة التركية تهاجم أردوغان وتتهمه بتنفيذ "انقلاب مدني"

دونالد ترامب يطلق يد رجب طيب أردوغان في سورية

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرشح المعارضة التركية يقترب من مقعد رئيس بلدية إسطنبول مرشح المعارضة التركية يقترب من مقعد رئيس بلدية إسطنبول



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon