إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة
آخر تحديث GMT15:33:39
 السعودية اليوم -

يُنظر له على أنه صاحب خبرة وقادر على إيجاد حلول لمسألة البطالة والفساد

إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي
بغداد - نهال قباني

فيما تعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية البلاد، يجد رئيس الوزراء  عادل عبد المهدي نفسه محاصراً ومعزولاً، وأن سلطاته لصنع القرار وفريق مستشاريه باتت خاضعة لضغوط متزايدة من إيران، وفق ما يقول مسؤولون عراقيون لوكالة الصحافة الفرنسية، ووصل عبد المهدي (77 عاماً) إلى السلطة العام الماضي، نتيجة تسوية سياسية بين زعيم كتلة «سائرون» الكبرى في البرلمان، مقتدى الصدر، وزعيم «تنظيم بدر» المقرب من إيران، هادي العامري، وبمباركة المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله علي السيستاني.

كان يُنظر إلى عبد المهدي على أنه صاحب خبرة وقادر على إيجاد حلول لمسألة البطالة والفساد؛ خصوصاً أنه أول رئيس وزراء في العراق بعد دحر تنظيم «داعش». وتوقع مراقبون أن تؤدي احتجاجات صيفية إلى إنهاء ولايته مبكراً، حتى إنه هو نفسه قال في أكثر من مناسبة: «كتاب استقالتي في جيبي».

لذا، عندما انطلقت الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد والبطالة مطلع الشهر الماضي، جهز عبد المهدي خطاب الاستقالة لتوجيهه إلى الشعب عبر التلفزيون، بحسب ما أكدت 3 مصادر حكومية، طالبة عدم كشف هويتها. لكنه لم يتمكن من الإدلاء به.

ويقول أحد المسؤولين إن عبد المهدي «كان جاهزاً تماماً للاستقالة خلال الأسبوع الأول من الاحتجاجات، لكنه بقي تحت ضغط أطراف عدة». وبدلاً من ذلك، ظهر رئيس الوزراء في خطاب مسجل، تم بثه عند الثانية فجراً من 3 أكتوبر (تشرين الأول)، مقدماً خلاله جملة مقترحات لإصلاحات أغضبت الشارع.

ومذ ذاك الحين، قاوم عبد المهدي الدعوات المتزايدة لاستقالته وإجراء تعديل حكومي، متبنياً موقفاً أكثر حدة تجاه المتظاهرين. ويقول مسؤول ثانٍ إن «رئيس الوزراء أسير الأحزاب السياسية التي أتت به إلى السلطة».

وأسفرت الموجة الأولى من الاحتجاجات بين الأول والسادس من الشهر الماضي عن مقتل 157 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من المتظاهرين الذين قضوا بالرصاص الحي في بغداد، بحسب أرقام رسمية. وبعد 18 يوماً من الاستراحة بسبب الزيارة الأربعينية، استؤنفت الاحتجاجات، لكنها اتخذت طابعاً آخر.

بدأت اعتصامات وإضرابات مفتوحة في المدارس والجامعات والنقابات والدوائر الرسمية، وقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية عدة. لكن عبد المهدي قال إن هؤلاء يُستخدمون كـ«دروع بشرية» من قبل «مندسين».

ويقول أحد المسؤولين إن رئيس الوزراء «يعيش داخل فقاعة، ويتم إبلاغه بأن الاحتجاجات مؤامرة ضد حكومته، وأن عليه البقاء في السلطة. لقد بدأ يقتنع بذلك». وأكد مصدران لوكالة الصحافة الفرنسية أن «هناك قطيعة حالياً» بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية برهم صالح الذي كان يعتبر أهم حلفائه؛ خصوصاً أن رئيس الوزراء «لا يمتلك أي قاعدة شعبية». ويشير مسؤول إلى أن «صالح كان أول من اقترح إيجاد بديل لعبد المهدي، وساءت العلاقة بينهما بعد ذلك».

وعقد رئيس الجمهورية اجتماعات عدة مع القيادات السياسية لوضع خريطة طريق من أجل إجراء انتخابات نيابية مبكرة قد تؤدي إلى اختيار رئيس جديد للوزراء. لكن عبد المهدي استبعد هذا المقترح أول من أمس، لأنه «يعتقد أنه إذا سقط، فعلى الجميع أن يسقط معه»، بحسب مسؤول عراقي.

ويلفت آخرون إلى أن رئيس الوزراء كان أيضاً يخضع لضغط متزايد من إيران وحلفائها في العراق الذين أجبروه على تنحية عدد من القادة العسكريين بحجة أنهم مقربون من الولايات المتحدة. وتصاعد الضغط مع وصول قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى العراق، مباشرة بعد انطلاق المظاهرات.

وعقد سليماني اجتماعات في بغداد والنجف لإقناع قادة الأحزاب السياسية بحماية الحكومة. ويؤكد مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن سليماني «هو من يصدر التعليمات»، فيما يشير مسؤول آخر إلى أن عبد المهدي «ليس في موقع يمكنه من مواجهة النفوذ الإيراني... هو يعلم أنه في حال لم يتبع الخط الإيراني، سيتم إقصاؤه وسيحمّل مسؤولية ما يجري».

وأطل عبد المهدي في خطابات متلفزة عدة، وأصدر بيانات بشكل شبه يومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن حكومته فرضت قيوداً على الإنترنت في غالبية المحافظات العراقية. وبعدما أعلن استعداده للمرة الأولى للاستقالة في حال وجدت الأطراف السياسية بديلاً عنه، عاد مؤخراً بموقف أكثر تشدداً.

وقال عبد المهدي إن حكومة تصريف أعمال لن تمتلك الصلاحيات الكافية لتوقيع العقود الضرورية. وأشار مسؤولون إلى أن تسوية كانت في طور التشكيل تبقي على عبد المهدي رئيساً لحكومة انتقالية، لكنها كانت ستبقى مشلولة سياسياً على الأرجح.

ويقول المحلل السياسي العراقي عصام الفيلي إن الانقسامات ستبقي عاجزة عن أي «استقلالية للقرار». ويضيف: «عندما توجد قاعدة صلبة وواسعة، توجد حرية التحرك. لكن عبد المهدي ضحية الصراع الداخلي المحيط به».

قد يهمك أيضًا

أسواق السلاح في العراق تنافس تلك التي تبيع الأسماك والخضراوات وتتحدى "عبد المهدي"

الطيران الأميركي يقصف موقعا لتنظيم "القاعدة" في ضواحي مدينة أوباري الجنوبية

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة إيران تُمارس ضغوط متزايدة على رئيس وزراء العراق وتجبره على التراجع عن الاستقالة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:52 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 00:00 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مزعج وضغوط شخصية تضعك أمام الأمر الواقع

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:10 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

الطقس في البحرين مغبر مع بعض السحب

GMT 15:10 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التفاصيل الكاملة عن أزمات شيرين عبد الوهاب في حياتها

GMT 06:42 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

دار الإفتاء المصرية تنصح بعبادة أوصى بها النبي

GMT 15:24 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

المغربي فوزير يخضع لفحص طبي في جدة

GMT 20:25 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الاتحاد يستقر على فسخ التعاقد مع الصربي بيزيتش

GMT 19:59 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مصممة الأزياء ياسمين خطاب ترشح كأفضل مصممة محجبات

GMT 19:36 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

لجنة الاستماع تستدعي مقدمي الشكوى ضد مرتضى منصور

GMT 20:08 2018 الثلاثاء ,14 آب / أغسطس

هوليوود تستنسخ من "سوبرمان" "سوبرغيرل"

GMT 04:45 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

رحلة ممتعة على طريق "سكيلنغ رينغ" في إيرلندا

GMT 08:35 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

هكذا نجحت غزاوية في الحصول على لقب أفضل معلمة

GMT 10:12 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

احرصي على اقتناء قوارير صغيرة للافندر للتخلص من رائحة القلي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon