أعلنت جماعة غير معروفة يُعتقد أن لها صلات بطهران، مسؤوليتها عن حادث طعن رجلين يهوديين في شمال لندن الأربعاء، وفق ما ذكرت مجموعة سايت الخاصة للاستخبارات.وقالت "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" غير المعروفة في بيان نُشر على الانترنت: "استُهدِف صهاينة على يد أحد ذئابنا المنفردة في منطقة غولدرز غرين في لندن".
وكانت جماعة "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" قد أعلنت سابقاً مسؤوليتها عن 6 هجمات أخرى استهدفت مبانٍ أو مصالح تابعة لليهود في بريطانيا.
ولا يُعرف الكثير عن هذه الجماعة، إلا أن أنشطتها تُروج لها قنوات على تطبيق تيليغرام موالية للشيعة.
وقد شوهد رجل، صباح الأربعاء، يحمل سكيناً وهو يركض في الشارع الرئيسي بمنطقة غولدرز غرين شمال لندن، محاولاً طعن يهود في المنطقة، ما أدى إلى إصابة يهوديين، بحسب منظمة "شومْريم، وهي هيئة أمنية تابعة للمجتمع اليهودي.
وقالت إنها تحققت من تسجيلات كاميرات مراقبة يبدو أنها تُظهر لحظة الهجوم. ويظهر في الفيديو شخص يقف قرب موقف حافلات، قبل أن يقترب منه شخص آخر ويبدو أنه يهاجمه، ما دفعه إلى الدخول إلى موقف الحافلات. ويحمل التسجيل تاريخ 29 أبريل/نيسان الساعة 11:20 صباحاً (بالتوقيت المحلي).
وقالت شرطة العاصمة، في بيان، إن الضباط استجابوا عند الساعة 11:16 من صباح الأربعاء 29 أبريل/نيسان لبلاغات عن أشخاص تعرضوا للطعن في "هايفيلد أفينيو"، وإن ضباطاً محليين ومسلحين حضروا إلى المكان إلى جانب خدمة إسعاف لندن.
وتُظهر اللقطات الرجل وهو يمسك بجسم حاد على صدره بكلتا يديه، فيحاول الضباط وأحد المارة انتزاعه منه. ويظهر الضباط وهم يركلون الرجل في رأسه عدة مرات أثناء الاشتباك.
وأوضحت الشرطة أنها استخدمت مسدس صعق كهربائي ضد رجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وهو مواطن بريطاني من أصل صومالي، بعد أن حاول أيضاً طعن أفراد من الشرطة، قبل أن تلقي القبض عليه للاشتباه في محاولته القتل، وهو قيد الاحتجاز حالياً.
وأشاد مفوض شرطة العاصمة، السير مارك رولي، بشجاعة الضباط، قائلاً: "لم يكن هؤلاء الضباط مسلحين، وكانوا يخشون أن يكون بحوزته عبوة ناسفة".
وأضاف في بيان أدلى به في موقع الحادث أن المشتبه به لديه تاريخ من العنف الشديد ومشكلات نفسية.
وأعلن رئيس شرطة مكافحة الإرهاب، لورانس تايلور، لاحقاً أن الهجوم عمل إرهابي.
وأعلنت شرطة العاصمة لاحقاً أن عناصرها تُجري تفتيشاً في أحد المنازل جنوب شرق لندن. ويعتقد المحققون أن المشتبه فيه متورط في حادثة سابقة في المنطقة.
وكانت الشرطة قد تلقت بلاغاً في تمام الساعة 8:50 صباحاً بتوقيت بريطانيا الصيفي يوم الثلاثاء، يفيد بوقوع مشادة كلامية بين المشتبه به وساكن المنزل في شارع غريت دوفر بمنطقة ساوثوارك.
والمصابان في حادث الأربعاء وهما شيلوم راند (34 عاماً) وموشيه شاين (76 عاماً)، حالتهما مستقرة حيث يتلقيان العلاج على يد خدمة "هاتزولا"، وهي خدمة إسعاف أُضرمت النار في سياراتها، الشهر الماضي، على الجانب المقابل من الطريق لموقع حادث الأربعاء.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، الهجوم بأنه "معادٍ للسامية"، وهو الأحدث في سلسلة هجمات مماثلة في المملكة المتحدة، ووصفه بأنه "مروع للغاية"، وبالحاجة إلى مزيد من التمويل "لرفع مستوى الحماية" للجالية اليهودية.
وأضاف أن "الهجمات على مجتمعنا اليهودي هي هجمات على بريطانيا"، مشدداً على ضرورة أن "تتخذ الحكومة خطوات لمواجهة من يُسيئون إلى البلاد"، ومعالجة "جذور التطرف ومعاداة السامية".
وشكر ستارمر "شومريم" و"هاتزولا" ورجال الشرطة على "تحركهم السريع"، متعهداً بـ "تقديم المسؤولين [عن الحادثة] إلى العدالة".
في السياق ذاته، أفاد بيان صادر عن قصر كنسينغتون بأن أمير وأميرة ويلز يتابعان الوضع عن كثب، وبأنهما "قلقان إزاء الهجمات التي استهدفت الجالية اليهودية"، بعد حادث طعن رجلين يهوديين شمال لندن.
وقال متحدث باسم قصر كنسينغتون إن أمير وأميرة ويلز أعربا عن تضامنهما مع ضحيتيْ الهجوم البريئين، ويتمنيان لهما الشفاء العاجل.
وكان قصر باكنغهام قد صرّح في وقت سابق بأن الملك تشارلز الثالث "قلق للغاية" بشأن تأثير الهجوم على الجالية اليهودية.
وقال الحاخام الأكبر، سير إفرايم ميرفيس، الذي يمثل أكبر جالية يهودية في بريطانيا، إن الحادث "يثبت أنه إذا كنت يهودياً ظاهراً، فأنت لست في مأمن، ويجب بذل المزيد من الجهود".
ويأتي هجوم الأربعاء عقب عدد من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنسا يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن.
ووقع الهجوم الأول في أواخر مارس/آذار، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.
وتلتها حوادث منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم الأسبوع الماضي.
وأوقفت الشرطة البريطانية 26 شخصا على خلفية الهجمات التي جاءت عقب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
وقال أحد السكان المحليين، غيدالي واينبرغ، إن الهجوم وقع تقريباً خارج منزله، موضحاً أن إحدى عمليتي الطعن وقعت في شارع غولدرز غرين خارج المحال التجارية، بينما وقعت الأخرى في شارع جانبي خارج كنيس.
وأضاف أن الشارع الذي يسكن فيه خضع للإغلاق، وبحضور شرطة مسلحة في المكان.
وقال مجلس نواب اليهود البريطانيين، في بيان نشره على منصة إكس، إنه على علم "بواقعة طعن مُبلغ عنها" في غولدرز غرين أسفرت عن إصابة اثنين، مضيفاً أن الشرطة ألقت القبض على مشتبه به. وقال المجلس إنه على تواصل مع "صندوق أمن المجتمع" والحكومة والشرطة "لفهم ما حدث وضمان رد حازم".
وصرحت النائبة عن فينشلي وغولدرز غرين، سارة ساكمان، بأنها ستلتقي وزيرة الداخلية "قريباً" لمناقشة الهجوم الذي وقع في دائرتها الانتخابية.
وأضافت في بيان: "أبلِغتُ بواقعة طعن خطيرة في غولدرز غرين. وقد جرى احتجاز المشتبه به"، شاكرة مجموعة "شومريم" على "عملها الحيوي" في احتجاز المشتبه به.
وقالت: "الاعتداءات على اليهود البريطانيين هي اعتداء على بريطانيا نفسها. ومن غير المقبول أخلاقياً أن يُستهدف اليهود بهذه الطريقة".
قد يهمك أيضاً :
الشرطة البريطانية تعتقل متظاهر رفع علم إيران بعهد الشاه على سفارة طهران في لندن
الشرطة البريطانية تفتش قصر أندرو ماونتباتن وندسور بعد القبض عليه على خلفية فضيحة إبستين
أرسل تعليقك