ساحة رياض الصلح تُبرز حكايات الناشطين اللبنانيين وتتحول إلى مقصد سياحي لالتقاط الصور
آخر تحديث GMT23:45:02
 السعودية اليوم -

بعد أن أصبحت جدران السراي الحكومي ومجلس النواب مساحات للتعبير

"ساحة رياض الصلح" تُبرز حكايات الناشطين اللبنانيين وتتحول إلى مقصد سياحي لالتقاط الصور

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - "ساحة رياض الصلح" تُبرز حكايات الناشطين اللبنانيين وتتحول إلى مقصد سياحي لالتقاط الصور

تظاهرات لبنان
بيروت - العرب اليوم

تحظى ساحة رياض الصلح، في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، التي شكلت محطة أساسية للمواطنين الذين خرجوا في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، وما بعده، للمطالبة بإسقاط الحكومة ومحاسبة المسؤولين الذين تولوا السلطة منذ تسعينيات القرن الماضي، وحتى اليوم، بمكانة كبيرة في نفوس اللبنانيين، فكل شبر يسرد حكايات هذه الانتفاضة المستمرة، وإن كان بزخم أقل، نتيجة تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية، ما جعل المئات ينسحبون من الساحات سعيًا وراء لقمة العيش.

ولا تزال الخيم التي حاول مناصرو أحزاب السلطة أكثر من مرة إحراقها وهدمها، منصوبة حول تمثال رئيس حكومة الاستقلال رياض الصلح، وإن كان عدد قاطنيها لا يتعدى أصابع اليدين. حكايات هؤلاء كثيرة عن 4 أشهر من النضال. لكن الحكايات والقصص التي تسردها الجدران المؤدية إلى الساحة، لا تشبه أي حكايات قد يسردها أي كان. هنا استرسل الناشطون في حفر شعاراتهم، وفي تعداد مآخذهم على قوى السلطة، حتى إن أحد الجدران تحوّل زنزانة وضعوا فيها رؤساء الأحزاب، بعد أن ألبسوهم زي المساجين.

وجعل الناشطون لهم حائطاً رئيسياً سمّوه «حائط الثورة»، وهو الذي يمتد من مبنى «الإسكوا»، وصولاً إلى ساحة رياض الصلح. وقد بات مقصداً للسياح اللبنانيين والأجانب وموقعاً أساسياً للالتقاط الصور. هنا جناحان لبسا العلم اللبناني، ورسومات كاريكاتورية للمسؤولين السياسيين، وآلاف الشعارات المؤيدة لـ«الثورة» والداعية للصمود حتى النصر يعتليها رسم لـ«ثوار متكاتفين»، ذلل بعبارة «الحكم أصبح للشعب».

وإذا كان «حائط الثورة» قد نصب قبل اندلاعها كجزء من الإجراءات الأمنية، التي كانت متخذة في المنطقة لحماية مبنى «الإسكوا»، وهي إجراءات كان تلاقي كثيراً من الاعتراضات، فإن البلوكات المتلاصقة التي تحوّلت حائطاً ممتداً في وسط ساحة رياض الصلح، لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المدخل الرئيس للسراي الحكومي، وضعت قبل أسابيع معدودة، ما أدى إلى توقف حركة السير كلياً في المنطقة ككل، وبات شارع المصارف معزولاً تماماً بعد تعرض البنوك فيه أكثر من مرة للاعتداءات من قبل المتظاهرين الرافضين للسياسات المصرفية، الذين تركوا على كل الجدران في الساحة عبارة «يسقط حكم المصرف».

ويبقى مبنى البرلمان الهدف الرئيس لـ«المتفضين»، منذ انطلاق حراكهم، لاعتبارهم أن من حقهم الوصول إليه، ولرفضهم القاطع لكل الإجراءات الأمنية المتخذة منذ سنوات لإبعاد المواطنين عنه. ولعل تركز التحركات طوال الفترة الماضية على محاولة اقتحام التحصينات القائمة حوله، هو لتقديم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، استقالته، بعد أيام من 17 أكتوبر، ما أسقط خيار اقتحام السراي، وجعل الأنظار تتركز على مبنى مجلس النواب.

وشددت القوى الأمنية أكثر من مرة الإجراءات المتخذة على مدخل الشارع الرئيسي، الذي يؤدي إلى الساحة، والذي أقفلت المطاعم والمحال التجارية فيه منذ سنوات. ولطالما ارتفعت الأصوات المطالبة بتخفيف الإجراءات المتخذة لإعادة الحياة إلى وسط المدينة، لكن من دون جدوى، إذ كان يُمنع على أي كان اجتياز هذا الشارع من دون تحديد سبب زيارته والموقع الذي يذهب إليه.

كذلك، أقدم حرس مجلس النواب على إقفال كل المداخل التي كانت عادة مفتوحة قبل 17 أكتوبر، والتي تؤدي إلى مبنى البرلمان. هنا أيضاً تمت الاستعانة ببلوكات الباطون التي حوّلها الناشطون مساحات لشتم قوى السلطة، أضف أنهم حاولوا أكثر من مرة تحطيمها واستخدام حجارتها لرشق قوى الأمن عند اشتداد المواجهات. ولم تقتصر الجدران التي باتت تحاصر وسط المدينة على بلوكات الباطون، إذ تمت الاستعانة عند مدخل أحد الشوارع الذي يؤدي أيضاً إلى مبنى البرلمان بأبواب حديدية سوداء، لم ينجح المتظاهرون أيضاً باجتيازها رغم محاولاتهم المتكررة.

وتعتبر سارة يونس (33 عاماً)، وهي من الناشطات اللواتي يواظبن على المشاركة في التحركات الشعبية، أن «المشهد الذي يبدو عليه وسط بيروت اليوم أكبر دليل على خوف المسؤولين من الشعب، وعلى أنهم لم يعودوا يمثّلون إلا أنفسهم وبعض الجماهير التي تتمسك بهم لأسباب مذهبية وطائفية». وتقول الشابة الثلاثينية لـ«الشرق الأوسط»، «فيما يلتقط السياح والمواطنون في باقي الدول صوراً عند المداخل الرئيسية للمقرات الرئاسية، يبعدوننا هنا مئات الأمتار عن هذه المداخل، رافعين الجدران بوجهنا، ظناً أنهم بذلك يحمون أنفسهم... فليعلموا أنهم ساقطون عاجلاً أو آجلاً».

قد يهمك أيضاً:

تجدد المواجهات بين القوى الأمنية اللبنانية والمتظاهرين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت

آلاف اللبنانيين يحتشدون في ساحة رياض الصلح لتشكيل حكومة كفاءات

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساحة رياض الصلح تُبرز حكايات الناشطين اللبنانيين وتتحول إلى مقصد سياحي لالتقاط الصور ساحة رياض الصلح تُبرز حكايات الناشطين اللبنانيين وتتحول إلى مقصد سياحي لالتقاط الصور



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 20:22 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 السعودية اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 17:45 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 السعودية اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 02:52 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون الأزرق الفاتح يتربع على عرش موضة شتاء 2017

GMT 15:57 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

الانضباط توقف أحمد عسيري من الاتحاد و محمد امان من الأهلي

GMT 17:07 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

"الثقب الأزرق" متعة الغوص السطحي للمحترفين في دهب

GMT 03:18 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

دي نيرو مدرب ملاكمة في "هاندز اوف ستون"

GMT 18:54 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

مدرب الفتح يؤكد على أهمية مباراة النصر

GMT 10:45 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يؤكّد ابتعاده عن طموحاته في 2018

GMT 20:17 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

1000 خريج في كلية الطب بجامعة الإمارات منذ تأسيسها

GMT 00:23 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الملحق الثقافي في بريطانيا يزور أكاديمية الملك فهد بلندن

GMT 21:43 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر سليم ينهي الخصومة بين محمد رمضان وريهام سعيد

GMT 23:01 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"OnePlus 6" يحصل على تحديث أندرويد 9.0

GMT 12:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تحذر مواطنيها من اقتراب العاصفة "كنود"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon