معتقلون في سجن حماة يواصلون إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفهم
آخر تحديث GMT11:44:23
 السعودية اليوم -

سجناء سياسيون في سورية ينتفضون نيابة عن مئات الآلاف من المعتقلين والمختفين

معتقلون في "سجن حماة" يواصلون إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفهم

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - معتقلون في "سجن حماة" يواصلون إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفهم

سجن حماة المركزي
دمشق ـ نور خوام

كشف مقطع "فيديو" رديء الجودة مصوَّر بواسطة "كاميرا" لهاتف محمول،  عن حوالي 12 رجلاً سورياً وجوههم عابسة، صامتين، وأيديهم فوق رؤوسهم ويحملون لافتات. وأوضحت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية أن هؤلاء الرجال الذين ظهروا في الفيديو هم من مجموعة كبيرة من المتظاهرين المعتقلين في "سجن حماة" المركزي، بعضهم تم اعتقاله خلال الاحتجاجات السلمية في سورية خلال ما سمي بـ"الربيع العربي" في عام 2011، وقد تم احتجازهم بدون محاكمة منذ ذلك الحين.

وقال أحد المعتقلين وهو يقرأ بيانا مكتوباً يشرح فيه سبب قرار إضرابهم عن الطعام: "سُجنا لسنوت طويلة في ظلام زنزانات الاعتقال، نتنفس العذاب شهيقا وزفيرا، لقد استنفدنا، من حقنا أن نعيش وأن تؤخذ قصتنا على محمل الجد."

وتشكل هذه الرسالة صورة نادرة الى العالم عن مئات الآلاف من السجناء السياسيين في سورية، إذ حيث دخل في سجن حماة المركزي، حوالي 200 رجل في إضراب عن الطعام، للأسبوع الثالث على التوالي؛ احتجاجا على استمرار احتجازهم. كما صدر قرار بنقل 11 سجينا إلى سجن "صيدنايا" سيء السمعة في العاصمة دمشق، والذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "مسلخ".

وقال مصطفى، وهو ناشط محلي:" إذا تم إرسالهم إلى صيدنايا، فإن الـ11 رجلا سيموتون."، مضيفا أن أقارب السجناء تجمعوا خارج مركز شرطة حماة في احتجاجات تضامنية.

من جانبه، قال أحد المحتجزين المضربين عن الطعام، في رسالة مسجلة على تطبق واتساب:" من فضلكم إلى جميع البشر، لكل السوريين، أنا لست متطرفا، لم أحمل سلاحا أبدا، لقد شاركت في مظاهرة من أجل الحرية. قضينا سنوات في صيدنايا، والآن يريدون إعادتنا هناك؛ لإعدامنا، لم نفعل مكروها في الشعب السوري بمختلف طوائفه وخلفياته، استمعوا لأصواتنا ولو لمرة واحدة."

وبدون مساءلة أو محاكمة، أختفى حوالي 80 ألف شخص، وتعرضوا للتعذيب في السجون الحكومية، ومع ذلك، فإن أي اتفاق سلام نهائي في هذا النزاع المعقد لن يكون سوى غطاء للجرح المفتوح.

وقالت سارة كيالي، باحثة في منظمة "هيومان رايتس ووتش" : إن "مسألة الاحتجاز في سورية صعبة للغاية، يقبع الناس في السجن لسنوات دون عقوبات، أو توكيل محامين، ولا يوجد احتمال لإطلاق سراحهم، هؤلاء المحتجزون في حماة شعورهم صحيح جدا بأن العالم يتجاهل مصيرهم."

وكان من المفترض أن يكون سجن حماة المركزي، مرفق مدني أكثر إنسانية من مراكز الاعتقال المخابراتية سيئة السمعة، وكذلك صيدنايا، التي كانت مرتعا للمقاومة منذ عام 2012، ولكن قادت أعمال الشغب السجناء إلى احتجاز الحراس، وأعوان الإدارة كرهائن، وقد فشلت مفاوضات الاستماع وتحسين الأوضاع مرارا وتكرارا، مما إدى إلى أندلاع أعمال شغب جديدة، وإضرابات متقطعة عن الطعام.

ويجري تنفيذ إضراب جديد عن الطعام؛ احتجاجا على قرار قاضي عسكري الشهر الماضي بإعادة 11 رجلا إلى سجن صيدنايا، ومحاكمة 68 آخرين، بمن فيهم قُصّر، في ما يخشى المحتجزون من أن يؤدي إلى ذلك إلى توقيع أحكام مطولة بما في ذلك عقوبة الإعدام، ولذلك  يدعون لعفو عام.

وأصدرت دمشق العديد من شهادات الوفاة المتأخرة للمختفين، منذ الصيف الماضي، وأخذ الكثيرون هذه الخطوة على أنها علامة على أن الرئيس بشار الأسد لم يعد يخشى من العواقب، سواء في الداخل أو من المجتمع الدولي، حيث الإعتراف بأن العديد من أعضاء المعارضة قد ماتوا في أماكن احتجازهم التابعة للدولة.

وسئمت دمشق، بجانب جيرانها، تركيا والأردن ولبنان، من تحمل عبء اللاجئين، كما تصر تركيا على أنه من الآمان أن يعود السوريين إلى إلى ديارهم.

وعلى الرغم من الوعود الصارمة بالعفو والمصالحة، ظهرت أدلة جديدة على أنه في المناطق التي استعادتها الحكومة مؤخرا من المتمردين، يختفي العديد من شخصيات المعارضة، وأولئك الذين أنشقوا عن الجيش السوري، وتضاف أعدادهم إلى الذين يقبعون في السجون، والذين من غير المرجح أن يحاكموا محاكمة عادلة، وهذا يثير غضب السوريين الذين يشعرون بالخيانة من الشركاء الغربيين، الذين شجعوهم على الوقوف في وجه السلطة.

ويزداد الضعف الجسدي للسجناء بسبب النظام الغذائي الذي يعتمد على الماء، وفي بعض الأحيان يتم خلطه بالملح أو السكر، وقد غمرت منشورات الدعم وسائل التواصل الاجتماعي، بعبارات مثل "الثورة السورية قوية".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معتقلون في سجن حماة يواصلون إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفهم معتقلون في سجن حماة يواصلون إضرابهم عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفهم



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل

GMT 21:59 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

لعنة الإصابات تلاحق محترفي الاتحاد

GMT 12:37 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إبداع الأميركي إيسنر يسيطر على ملامح بطولة أوكلاند للتنس

GMT 16:35 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

هيلدر يعرض طلباته الشتوية على إدارة"النصر" لتدعيم الفريق

GMT 17:30 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

جيلس مولر يُؤكّد اعتقاده بأن نادال مُجرّد صبي يملك عضلات

GMT 18:16 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الأهلي مستاء من تأجيل ديربي جدة

GMT 21:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة عمل حلوى البلاك فوريست بالكوكيز

GMT 02:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سيرغي شويغو يتحدث عن وَلَعِهِ بفن الرسم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon