القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون
آخر تحديث GMT21:19:46
 السعودية اليوم -

نذر مواجهة بين الجيش والمعتصمين والمعارضة تضع شروطًا جديدة

القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون

القوات المسلحة السودانية
الخرطوم ـ جمال إمام

توعد الجيش السوداني بإزالة حواجز وفتح طرق ومعابر سدها محتجون أمام القيادة العامة، وبوقف عمليات تفتيش للمواطنين ينظمها المعتصمون، ما ينذر بمواجهة وشيكة بينه وبين المعتصمين الذين يعتبرون قراره «حيلة» لفض «اعتصامهم بالقوة»، فيما وضع تحالف المعارضة شروطاً لاستئناف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، ووعد بإعلان أسماء حكومته خلال يومين. ودعت اللجنة الأمنية التابعة للمجلس العسكري الانتقالي، المواطنين، للتعاون معها للحد مما سمته «الظواهر السالبة، والممثلة بإغلاق الطرق وتفتيش المارة».

ويشل الاعتصام المستمر في السودان منذ السادس من أبريل (نيسان) الحالي، الجزء الشرقي من وسط الخرطوم، ويغلق طرقاً رئيسية: «الجمهورية، والجامعة، والبلدية، والسيد عبد الرحمن، والجيش» بحشود المتظاهرين منذ ذلك الوقت. وتسد حشود المتظاهرين كذلك جسري «القوات المسلحة» و«النيل الأزرق» اللذين يربطان شرق الخرطوم وشمالها بمدينة الخرطوم بحري، ومناطق شرق النيل، ما يشل هذه المنطقة، ويؤثر على النشاط وسط الخرطوم. وقالت اللجنة الأمنية، في بيان صحافي، أمس، إن على المواطنين مساعدة السلطات الأمنية «بالإبلاغ الفوري عن أي ظواهر سالبة تؤثر على الأمن والسلامة والحياة اليومية للمواطنين»، وتوعدت بفتح الممرات والطرق والمعابر بشكل فوري، لتسيير حركة القطارات والنقل بأشكاله المختلفة بالعاصمة والولايات.

ويخشى متظاهرون حدوث صدام بين المعتصمين وقوات الجيش، التي تتهم المتظاهرين بإعاقة «تسيير دفة الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية»، والذين يعتبرون ذلك «حيلة» جربت من قبل لفض الاعتصام.

ونوه البيان إلى أن جهات في المعتصمين ترتكب ممارسات غير مقبولة في الشارع العام، وتتضمن إغلاق الطرق وتفتيش المواطنين والمركبات، ووضع المتاريس، ومنع القطارات والشاحنات من توصيل احتياجات المواطنين بالولايات.

اقرأ أيضا:

قوات الجيش السوداني تحتجز عربة قالت إنها تابعة لجهاز الأمن وكانت محملة بالأسلحة

وأشار إلى أن البعض يستخدم ما سمته «مركبات من دون لوحات»، أو لوحات مزورة، «ما يجعلها قابلة للاستخدام في أنشطة سيئة تنعكس على أمن البلاد والمواطن».

من جهتها، قررت «قوى الحرية والتغيير» المعارضة تسمية مرشحيها للسلطة المدنية بكامل هياكلها التنفيذية والسيادية والتشريعية، أمام حشد مليوني دعت له بعد غد الخميس.

وحسب بيان صادر عن «قوى الحرية والتغيير»، أمس، فإن المشاورات التي جرت لتسمية المرشحين للسلطة وصلت لمرحلة متقدمة، وتضمن البيان اعتذاراً عن تأجيل إعلان الأسماء الذي كان مقرراً أول من أمس.

وتشمل الهياكل التي يتوقع إعلان أسماء المشاركين فيها، «مجلساً رئاسياً مدنياً» للمهام السيادية، و«مجلساً تشريعياً مدنياً انتقالياً»، و«مجلس وزراء» مصغراً من الكفاءات الوطنية، ويمثل فيه الشباب والشابات بصورة لائقة.

وجدد البيان رفض أي تمثيل آخر من غير «قوى الحرية والتغيير»، وامتدادات المجلس العسكري السابق، وقال: «لن نقبل بأي تواصل للحرس الشمولي القديم. ولا تفاوض مع سلطة انقلابية تمثل النظام القديم الجديد».

وفي تطور جديد، تقدمت المعارضة بشروط جديدة لاستئناف التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، تتضمن الاعتراف بقوى «الحرية والتغيير» ممثلاً للثورة السودانية، وتسليمها السلطة لتشكيل مجلس رئاسي، وإبعاد ثلاثة من أعضاء المجلس تتهمهم بأنهم «بقايا النظام المعزول».

وكانت قوى المعارضة قد أعلنت أول من أمس، تعليق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، ورفضت تسليمه أي ترشيحات للحكومة المدنية، واتهمته بالسعي لإعادة إنتاج النظام السابق، وإلحاق حلفائه بالحكومة الجديدة.

واستجابة لمطالب شعبية بتكوين حكومة كفاءات غير حزبية، أعلن «حزب الأمة القومي» بقيادة الصادق المهدي، أنه لن يشارك في الحكومة الانتقالية، وطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وقال الحزب، في بيان صحافي، إن الشعب لا يزال في ساحات الاعتصام للمطالبة بتحقيق مطالبه كاملة، وأضاف: «لقد ظهرت لنا جلياً نوايا وأجندة بعض أعضاء المجلس العسكري، وسعيهم إلى إعادة إنتاج النظام السابق، ورعاية الثورة المضادة، وذلك بالمماطلة والتسويف في نقل السلطة إلى حكومة مدنية ممثل فيها الجيش، تقوم بأعباء الانتقال السياسي الذي يفتح الطريق نحو الديمقراطية الكاملة».

في سياق متصل، قال «الحزب الاتحادي الديمقراطي» بقيادة الزعيم الديني محمد عثمان الميرغني، إنه لن يشارك في الحكومة الانتقالية، وطالب بتقصير الفترة الانتقالية إلى عام واحد أو عامين.
وحدد المجلس العسكري الانتقالي فترة انتقالية طولها عامان، فيما تطالب المعارضة المنضوية تحت لواء «الحرية والتغيير» بفترة انتقالية طولها أربع سنوات.

وقال نائب رئيس الحزب جعفر الصادق، ابن الميرغني، في مؤتمر صحافي أمس، إن ما سماه «تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن أمر في غاية الأهمية، إلى جانب إحياء دولة المؤسسات، وإصلاح أجهزة الدولة، وتطوير الخدمة المدنية، بأسرع وقت ممكن». وأول من أمس علق تحالف «قوى الحرية والتغيير»، الذي قاد الثورة السودانية التي أدت لخلع الرئيس البشير، التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، وأعلن الامتناع عن تسليمه أي ترشيحات للحكومة المدنية، واتهمه بالعمل على إعادة إنتاج النظام السابق.

ومنذ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2018، ظل السودان يشهد احتجاجات ومظاهرات متواصلة، تطالب بتنحية الرئيس عمر البشير وحكومته، قبل أن تتوج باعتصام شارك فيه الملايين أمام قيادة الجيش ابتداء من 6 أبريل الحالي، أدى لخلع الرئيس البشير وتسلم الجيش بقيادة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف للسلطة في 11 من الشهر ذاته.

لكن المتظاهرين رفضوا قبول وجود بن عوف على رأس المجلس، ووجود رئيس جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله «قوش» ضمن المجلس العسكري الانتقالي، فاضطر للاستقالة، وإقالة نائبه كمال عبد المعروف، وآلت رئاسة المجلس لرئيسه الحالي عبد الفتاح البرهان، الذي أحالهما ورئيس جهاز الأمن للتقاعد. ورغم مرور أكثر من عشرة أيام على تنحية المخلوع عمر البشير، فإن المحتجين يواصلون الاعتصام أمام قيادة الجيش، متوعدين بعدم فضه قبل أن تتحقق مطالبهم بتصفية النظام السابق، وتقديم رموزه للمحاكمات وتسليم السلطة لحكومة مدنية.

قد يهمك أيضا:

الاتحاد الأوروبي يطالب الجيش السوداني بنقل السلطة «سريعًا» إلى المدنيين

واشنطن تدعو الجيش السوداني لتشكيل حكومة «جامعة» تضم مدنيين

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون القوات المُسلّحة السودانية تتوعَّد بفتح جسريْن وإزالة حواجز أقامها المُحتجّون



فساتين الكروشيه تتربع على عرش الموضة الصيفية النجمات

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 02:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل
 السعودية اليوم - بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 18:06 2026 الإثنين ,06 تموز / يوليو

تهديد جديد من ترامب يضع إيران أمام خيارين

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 07:26 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

إيران تخفض موازنة الجيش والحرس الثوري والباسيج إلى النصف

GMT 02:39 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

جيانلويجي بوفون يأمل أن يصل منتخب بلاده إلى المونديال

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 07:52 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلغاء منح الجنسية

GMT 21:28 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

مناقشة رواية "قطنا" في جناح معهد جوتة في معرض الكتاب

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"جمهور الاتحاد" في المدينة المنورة يقيم احتفالية السبت

GMT 05:38 2014 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

هبة عرفة تتمرد على أزياء الشتاء التقليدية بالألوان المبهجة

GMT 14:49 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

مهرجان "إيكس أن بروفانس" في نسخة رقمية

GMT 16:41 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ركاب سفينة سياحية "يقترعون" على تغيير مسار رحلتهم

GMT 21:39 2019 الأحد ,07 تموز / يوليو

عطور عربية للرجال تأسر القلوب

GMT 06:42 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

احتراق عدد من السيارات أمام مقر صحيفة في باريس

GMT 14:00 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مارادونا ينفي انتقاد ليونيل ميسي ويؤكّد أنه صديقه

GMT 04:18 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

"شرم الشيخ" من أفضل وجهات الغوص في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon