الحكومة الليبية برئاسة الثني تنضم إلى البرلمان وترفض قرار المحكمة العليا
آخر تحديث GMT12:30:29
 السعودية اليوم -

في ضوء غياب أي تعليق أو رد رسمي من دول الجوار العربي

الحكومة الليبية برئاسة الثني تنضم إلى البرلمان وترفض قرار المحكمة العليا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة الليبية برئاسة الثني تنضم إلى البرلمان وترفض قرار المحكمة العليا

البرلمان الليبي
بنغازي ـ فاطمة السعداوي

انضمت الحكومة الليبية برئاسة عبد الله الثني إلى البرلمان الليبي، برفضها قرار الحل الصادر عن المحكمة العليا في طرابلس، فيما تباينت ردود فعل الدول الكبرى، بين قبول أميركي وعدم ارتياح إيطالي وحذر فرنسي، في حين لم يصدر أي موقف من دول الجوار الليبي.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أمس الجمعة، أنَّها "أحيطت علمًا" بقرار الدائرة الدستورية في المحكمة العليا، وتعكف على دراسته عن كثب، وتُجري مشاورات وثيقة مع القوى الليبية وشركائها في المجتمع الدولي.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في حكومة الثني، أنَّ "الحكم باطل؛ لأنه صدر في مدينة مخطوفة ولم تتوافر للمحكمة شروط الأمن والعدالة".

وأوضح المسؤول أنَّ لدى الحكومة الليبية "وثائق تدل على أنَّ الحكم سُرّب قبل موعد نطقه في المحكمة بساعات"، وذلك في تعليق على قول السفيرة الأميركية لدى ليبيا ديبورا جونز، أنها كانت تترقب الحكم، ودعوتها "الجميع إلى احترام قرار القضاء".

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني عن قلقه من قرار المحكمة العليا حل مجلس النواب الذي انتُخب نهاية حزيران/ يونيو الماضي، ورأى أنَّه "أمر غير مشجّع"، مشدّدًا على ضرورة التنسيق مع مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا بيرناردينو ليون، لإحياء مبادرة للمفاوضات، لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وامتنعت باريس عن الإدلاء برد فعل رسمي حول قرار المحكمة، وعزت مصادر فرنسية مسؤولة ذلك، إلى أنَّ الوضع يتطلب حذرًا كبيرًا، ومن غير الوارد الترحيب بالقرار في هذه الظروف الصعبة التي تقتضي المحافظة على المسار الانتقالي وجمع القوى السياسية وعدم إعادة النظر في شرعية المؤسسات التي لا يبقى شيء من دونها.

وأضافت المصادر أنَّ باريس "لا تريد زيادة هشاشة وضع البرلمان، ولا ترى أنَّ إبطاله يؤدي إلى الاتفاق السياسي المنشود". ورأت المصادر أنَّ "مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون في وضع بالغ الصعوبة لافتقاد البلاد إلى متحاورين بين الفرقاء"، علمًا بأنَّ حل البرلمان يوقف الحوار بين النواب الموالين والمعارضين داخله، والذين اعتمدت مبادرة ليون على جمعهم.

واعترفت المصادر الفرنسية بوجود اختلاف في وجهة النظر مع الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين تعتبران أنه تجب معاقبة اللواء المتقاعد خليفة حفتر؛ لرفضه إيقاف حملته العسكرية في بنغازي، في حين ترى باريس أنَّ "إضعاف الجانب الوطني لا يعزز القدرات لجمع القوى، خصوصًا أنَّ الطرف المناهض لحفتر والبرلمان،لا يشكل بديلًا سياسيًا بمفرده".

وارتفعت وتيرة السجال السياسي في ليبيا على وقع تصاعد حدة المعارك في شرق البلاد وغربها، بين القوات الموالية لحفتر وخصومه الإسلاميين، فيما اعتبر موالون للبرلمان قرار حله، انتصارًا للإسلاميين الذين لم يحرزوا غالبية في المجلس بنتيجة انتخابات حزيران/ يونيو الماضي.

وتجلّى الانقسام السياسي في مبادرة المفتي الصادق الغرياني، إلى تهنئة الشعب بالحكم الذي اعتبره رئيس المؤتمر الوطني نوري أبو سهمين، فرصة للحوار وقطيعة مع النظام السابق.

ولوَّح البرلمان المنعقد في طبرق والذي رفض قرار حله، باللجوء إلى محكمة العدل الأفريقية؛ لنقض حكم المحكمة، في مؤشر خطر، ذلك أنَّ المحكمة الأفريقية تنظر في النزاعات بين دول الاتحاد، وقبولها بالنظر في شكوى من هذا النوع، اعتراف بنزاع بين دولتين. وأعاد ذلك إلى الأذهان التهديد الذي أطلقه دعاة الانفصال، وفي مقدمهم النائب أبو بكر بعيرة، بالذهاب إلى تقسيم البلاد في مواجهة قرار المحكمة العليا.

وأشار نقيب المحامين السابق في العاصمة الليبية عبد السلام دقيمش، لـ"الحياة"، إلى أنَّ المحكمة أُنشِئت للفصل في منازعات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، لا للنظر في خلافات قانونية أو سياسية داخل الدول.

وفي نيويورك، قال السفير الليبي في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أنَّ "ثمة الكثير من الشكوك للأسف لدى مسؤولين ليبيين حيال الموقف البريطاني من الحكومة الشرعية ومن جهود حل الأزمة الليبية". وفيما رفض إعطاء المزيد من التفاصيل عن انتقاده السياسة البريطانية، استبعد الدباشي أن يؤثر قرار المحكمة العليا في ليبيا في موقف الأمم المتحدة، معتبراً أن هدف المنظمة الدولية الآن هو "تجاوز الشكليات والانتقال إلى الحل السياسي عبر الاتفاق على العملية الانتقالية".

وكانت بريطانيا اقترحت مشروع بيان على مجلس الأمن الأسبوع الماضي، يُحمّل اللواء خليفة حفتر جزءًا من المسؤولية عن تقويض العملية السياسية، ويضعه في خانة الجماعات المسلحة، حسب دبلوماسيين مطلعين، لكن المشروع البريطاني قوبل باعتراض روسي.

وأعدت بريطانيا مشروع بيان آخر الأربعاء، يدعو الأطراف الليبيين إلى احترام العملية السياسية والانخراط فيها، ويهدد باستعداد مجلس الأمن فرض عقوبات على مقوضي العملية السياسية في ليبيا، وبعدما كان متوقعًا تبنيه أمس الجمعة، أرجئ طرح المشروع في ضوء قرار المحكمة العليا الليبية بنزع الشرعية عن البرلمان الليبي.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الليبية برئاسة الثني تنضم إلى البرلمان وترفض قرار المحكمة العليا الحكومة الليبية برئاسة الثني تنضم إلى البرلمان وترفض قرار المحكمة العليا



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 21:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يفتتح بطولة كأس الملك سلمان العالمية للشطرنج

GMT 16:02 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

السلطات المصرية تحذر من اضطرابات جوية شديدة

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

حسن الكلاوي ومحمد السيد يفتتحان أكاديمية تشيلسي في القاهرة

GMT 11:48 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

علمني

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

نجم النصر ينفرد برقم قياسي في الدوري السعودي

GMT 06:27 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أوضح لـ"العرب اليوم" وقف تزويد السلطة بالوقود

GMT 04:54 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لم أهاجم "الإخوان" وغادة عادل زميلة كفاح

GMT 00:14 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني ونور يصوران فيلم "تصبح على خير" في "شبرامنت"

GMT 17:25 2023 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أبرز وجهات السفر الأكثر إثارة في عام 2024
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon