محللون يؤكدون أن عملية اغتيال بلعيد لا يجهض إنجازات الثورة التونسية
آخر تحديث GMT10:50:19
 السعودية اليوم -
اتفاق أميركي إيراني يغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار وتغطية الرسوم لمدة 60 يوماً مجتبى خامنئي يعلق على مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا ويؤكد انتظار تحقق الشروط ترامب يعلن توقعه وقفاً شاملاً لإطلاق النار في المنطقة بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله مصر وعدة دول عربية وإسلامية تدين بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتطالب بوقفها ومحاسبة مرتكبيها عون يدعو لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على الحدود إلغاء زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى سويسرا في أعقاب الاتفاق الإيراني الأميركي وتبدل الأجندة الدبلوماسية الهند تحظر تيليغرام مؤقتاً بعد اتهامات بتسهيل احتيال في امتحانات القبول الطبي موجة حر شديدة تضرب فرنسا ودرجات الحرارة تقترب من 40 مئوية تعادل التشيك وجنوب إفريقيا يعقد حسابات التأهل في كأس العالم 2026 ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3912 قتيلاً و11873 جريحاً
أخر الأخبار

فيما اعتبرها البعض تلويثًا لسمعتها كنموذج مثالي لنظيراتها العربية

محللون يؤكدون أن عملية اغتيال بلعيد لا يجهض إنجازات الثورة التونسية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - محللون يؤكدون أن عملية اغتيال بلعيد لا يجهض إنجازات الثورة التونسية

جماهير تونسية تحيط بعربة الإسعاف التي تنقل جثة زعيم المعارضة شكري بلعيد في تونس

لندن ـ سليم كرم يرى المحللون السياسيون أن "تونس كانت بمثابة الشرارة التي انطلقت في أعقابها الثورات العربية، كما كانت النموذج المثالي لما حققته من إنجازات إيجابية، تمثلت في الإطاحة بالحاكم الديكتاتور بأقل قدر من الدماء ، ومرحلة التحول الديموقراطية الخالية من الفوضى، والانتخابات الحرة، ونهوض الحزب الإسلامي الذي يجاهد من أجل الظهور في صورة معتدلة، وإذا ما قارنا الوضع في تونس بحالة عدم الاستقرار التي تعاني منها مصر حاليًا والمذبحة التي تشهدها سورية الآن، وحالة العنف المتقطع في ليبيا، يمكن القول إن "تونس تسير بخطى مقبولة ومعتدلة إلى حد ما".
وأكد المحللون أن "عملية اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد المعروف بانتقاده الضاري للحكومة التونسية التي يقودها حزب النهضة، قد سلطت الأضواء بصورة غاية في الإثارة والحساسية على المشكلات الخطيرة التي تعاني منها تونس".
وفي هذا السياق تشير صحيفة "الغارديان البريطانية" إلى أن "فوز حزب النهضة بالانتخابات التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر العام 2011 والتي أسفرت عن تشكيل برلمان حظي فيه الحزب بغالبية من خلال التحالف مع حزبين علمانيين، كما يحظى راشد الغنوشي زعيم الحزب الذي كان في المنفى في بريطانيا قبل الثورة التونسية، بصورة إيجابية، وإن كانت صورته في الخارج أفضل من صورته في الداخل، لاسيما وأن ثورة الياسمين لم تعد تفوح اليوم بعطرها الجميل بالدرجة نفسها التي كانت عليها من قبل".
وتشير الصحيفة إلى أن "بلعيد الذي كان يمثل جماعات المعارضة التي لم تكن سعيدة بأداء حزب النهضة في الحكم، قد دعا قبل أيام من اغتياله إلى إجراء حوار وطني لوضع حد للأزمات المتصاعدة في البلاد".
وقد أدان حزب النهضة مقتله، إلا أن الشبهات وراء مقتله تحوم حول الجماعات السلفية التي لم تكن راضية عن الليبرالية الاجتماعية التي كان يدعو إليها، والتي كانت تراها أكثر النزعات العلمانية في البلدان العربية منذ أيام الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس بعد استقلالها عن فرنسا خلال فترة الخمسينات.
وقد أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بيانًا بشأن حادث الاغتيال ، ربما يلخص الحادث بصورة دقيقة ، إذ وصفته بأنه "عمل بربري يتسم بالجبن ويهدف إلى زعزعة استقرار مرحلة التحول الديموقراطي التونسية".
وقد وقع اللوم على الحكومة التونسية بسبب فشلها في وقف موجة العنف والتهديد التي روج لها أئمة المساجد ومواقع الإنترنت المتطرفة على شبكة التواصل الاجتماعى. كما أنها لم تحقق في الهجمات التي تعرض لها الصحافيون والنشطاء السياسيون والفنانين، هذا ناهيك عن محاكمة من كانوا وراء ذلك. وكانت الجماعات السلفية قد هاجمت السفارة الأميركية في تونس خلال أيلول/ سبتمبر الماضي بعد الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في بنغازي والسفارة الأميركية في القاهرة. وخلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ظهر تسجيل فيديو يصور الغنوشي وهو يتحدث إلى زعماء سلفيين، وقد قام خصوم حزب النهضة باستغلال ذلك التسجيل للإيحاء بأن الحركتين اتفقتا على إعادة أسلمة المؤسسات التونسية، مثل الجيش والشرطة والإعلام. وعلى الرغم من رفض النهضة لتسجيل الفيديو ومحاولة نزع فتيل الأزمة، لكن ذلك لم ينجح في إزالة حالة عدم الثقة والارتياب المتزايدة.
وتؤكد الصحيفة البريطانية أن "مشكلة حزب النهضة تشبه إلى حد كبير، المشكلات التي يواجهها الرئيس المصري محمد مرسي وحكومة الإخوان في مصر، إلا أن الوضع في تونس يختلف عنه في مصر من حيث أن الحزب الحاكم في تونس لم يصغ علاقة قوية مع الجيش وأجهزة الأمن التي يقال إنها غير مجهزة وغير مؤهلة للتعامل مع عنف المتطرفين". وهناك تقارير تؤكد أن "المئات وربما الآلاف من التونسيين قد غادروا تونس في الأشهر الأخيرة للالتحاق بالجماعات "الجهادية" في سورية واليمن ومالي".
وبعيدا عن الانقسام بين الإسلاميين والليبراليين، هناك الكثير من القضايا التي تكافح الحكومة من أجل التغلب على الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة والتي أسفرت عنها سنوات حكم زين العابدين بن علي الذي فر إلى "منفاه الذهبي" في السعودية.
وخلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، خرج الآلاف من الشباب التونسي المحبط إلى الشوارع في بلدة سيليانا، إذ وقعت اشتباكات مع قوات الأمن، وانتهت بوعود من الحكومة باستبدال حاكم المحافظة هناك بغيره، وتقديم المزيد من المساعدات وتوفير فرص عمل. وعلى ما يبدو فإن البلاد لم تشهد الكثير من التغيير منذ قيام محمد بوعزيزي بإشعال النيران في جسده قبل عامين، مما أشعل نيران الثورة والاحتجاجات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد فشلت المحادثات الأخيرة في التوصل إلى اتفاق حول إعادة توزيع الحقائب الوزارية، بعد أن هدد أحد أحزاب الائتلاف الحاكم بالانسحاب من الحكومة، ما لم يتم استبدال مسؤولين إسلاميين ينتمون إلى حزب النهضة.
وتسود الآن حالة من الاستنكار تؤكد أن "ما يسمى بالربيع العربي قد تحول إلى "شتاء إسلامي" يكتنفه التطرف والعنف". وذكرت الغارديان أن "هذا الرأي ينطوي على كثير من المبالغة ويفتقد إلى الرؤية الشاملة". وأضافت الصحيفة أن "مقتل سياسي واحد خلال مرحلة ما بعد الثورة، لا يعني إلغاء الإنجازات كافة التي أحرزتها تونس، إلا أن سمعتها كنموذج مثالي للتحول من الديكتاتورية إلى الديموقراطية، قد تلطخت كثيرًا".


 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يؤكدون أن عملية اغتيال بلعيد لا يجهض إنجازات الثورة التونسية محللون يؤكدون أن عملية اغتيال بلعيد لا يجهض إنجازات الثورة التونسية



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon