صحافة المواطن تتقدم في الجزائر والسودان لسد فجوة تغطية الثورات
آخر تحديث GMT13:36:53
 السعودية اليوم -

تراجع للحريات وانتهاكات بلغت حد العنف في العالم

صحافة المواطن تتقدم في الجزائر والسودان لسد فجوة تغطية الثورات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - صحافة المواطن تتقدم في الجزائر والسودان لسد فجوة تغطية الثورات

منظمة "مراسلون بلا حدود"
القاهرة ـ العرب اليوم

فضائح، وتشويه، وتراجع للحريات، كانت أبرز مشاهد الانتهاكات التي ضربت المشهد الإعلامي العالمي في العام الجاري. وأظهرت نسخة 2019 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي أعدته منظمة «مراسلون بلا حدود»، أن وتيرة الكراهية ضد الصحافيين قد تصاعدت إلى درجة جعلتها تبلغ حد العنف، الأمر الذي أدى إلى تنامي الشعور بالخوف، إذ يستمر تقلص دائرة البلدان التي تُعتبر آمنة؛ حيث يمكن للصحافيين ممارسة مهنتهم بأمان، في حين تشدد الأنظمة الاستبدادية قبضتها على وسائل الإعلام أكثر فأكثر.

ومن خلال تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود»، الذي يقيِّم سنوياً حالة الصحافة في 180 بلداً، تبيَّن أن آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها، مما يقوض بشدة ممارسة الصحافة في ظروف هادئة. فقد ترتب على العداء المُعلن ضد الصحافيين؛ بل وحتى الكراهية التي ينقل عدواها بعض القادة السياسيين في كثير من البلدان، أعمال عنف أكثر خطورة من ذي قبل، وعلى نحو متكرر أكثر من أي وقت مضى، مما أدى إلى تفاقم الأخطار التي تنطوي عليها مهنة الصحافة، وهو ما خلق مستوى غير مسبوق من الخوف في بعض الأماكن.

وتميز تصنيف عام 2019 بتربع النرويج على الصدارة للسنة الثالثة على التوالي، في حين استعادت فنلندا المركز الثاني، على حساب هولندا؛ حيث يجبر صحافيان متخصصان في الجريمة المنظمة على العيش تحت حماية الشرطة الدائمة. وفي المقابل تراجعت السويد مرتبة واحدة لتحتل المركز الثالث، بعد تجدد أحداث التنمر السيبراني ضد الصحافيين. وعلى صعيد القارة الأفريقية، حققت كل من إثيوبيا، وغامبيا تقدماً ملحوظاً.

هذا وتواصل دول كثيرة تراجعها على جدول التصنيف، كما هو الحال بالنسبة لفنزويلا؛ حيث يتعرض الصحافيون للاعتقالات وأعمال العنف على أيدي عناصر الشرطة، وروسيا التي تشهد موجة من الضغط المتزايد من الكرملين على شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام المستقلة، التي تطالها اعتقالات وعمليات تفتيش تعسفي، ناهيك عن القوانين السالبة للحريات. من جهتها، فقدت فيتنام مرتبة واحدة، متقدمة بفارق ضئيل عن الصين. وفي القرن الأفريقي، تراوح إريتريا مكانها، رغم تهدئة علاقاتها مع الجارة إثيوبيا، بينما حلت تركمانستان محل كوريا الشمالية في المركز الأخير.

وفي ضوء ترسخ مناخ معاد للصحافة أكثر فأكثر، بسبب تصريحات دونالد ترمب وغيرها من الممارسات، فقدت الولايات المتحدة ثلاث مراتب في عام 2019، مما يعكس بوضوح الوضع الإشكالي الذي تعيشه البلاد؛ حيث لم يسبق أبداً أن بلغت وتيرة التهديدات بالقتل ضد الفاعلين الإعلاميين الحد الذي وصلت إليه في الآونة الأخيرة، كما لم يسبق للصحافيين أبداً أن تقدموا بمثل هذا الكم الهائل من طلبات الحماية لشركات أمن خاصة في الولايات المتحدة.

ومن هذه المشاهد، العدوان الذي وقع على حرية الصحافة من جانب حكومتي فيكتور أوربان في المجر، وألكسندر فوتشيتش في صربيا، عقب إقدام الزعيمين على تركيز ملكية وسائل الإعلام في أيدي أعوان لهما، لضمان تأييد وسائل الإعلام الأوسع انتشاراً للسياسات الحكومية وتشويه المعارضين.

وشهدت النمسا في مايو (أيار) الماضي، ما أطلق عليه «فضيحة إبيزا» التي عصفت بهاينز كريستيان شتراخه، النائب السابق للمستشار النمساوي، والزعيم السابق لحزب «الحرية» اليميني المتطرف، لدى تسريب فيديو جرى تسجيله سراً في إبيزا بإسبانيا، يظهر فيه شتراخه ونائبه في رئاسة الحزب آنذاك يوهان غودنوس، يناقشان مع سيدة أعمال روسية قدمت نفسها باعتبارها ابنة شقيقة الملياردير الروسي إيغور ماكاروف، توفير تغطية إخبارية إيجابية عن الحزب، مقابل الحصول على تعاقدات حكومية. ودفعت الفضيحة الرجلين لاعتزال العمل السياسي.

أما بريطانيا فكانت على موعد مع زلزال إعلامي من نوع مختلف بعض الشيء، عندما أعلن الأمير أندرو، نجل الملكة إليزابيث، ودوق يورك، عن تخليه عن جميع مهامه الملكية، في أعقاب مقابلة أجرتها معه محطة «بي بي سي» تحدث خلالها عن علاقته بالملياردير الأميركي جيفري إبستين، والاتهامات الموجهة له بإقامة علاقات مع قاصرات. وأثارت المقابلة ردود فعل حادة للغاية ضد أندرو، بسبب ما اعتبره كثيرون صلفاً من جانبه، وعدم تقديمه اعتذاراً لائقاً. كما ارتبط اسم إبستين بفضيحة إعلامية أخرى في الولايات المتحدة.

وفي أميركا، كشفت مؤسسة «ساوزرن بفرتي لو سنتر» في نوفمبر (تشرين الثاني)، النقاب عن رسائل بريد إلكتروني، توضح تعمد ستيفين ميلر، المستشار البارز لدى البيت الأبيض، الترويج لخطاب عنصري استعلائي لصالح البيض، وأفكار يمينية متطرفة عبر موقع «بريتبارت». ودعا أكثر من 80 عضواً بالكونغرس، و55 مؤسسة معنية بالحقوق المدنية، وثلاثة مرشحين رئاسيين بالحزب الديمقراطي إلى إجبار ميلر على الاستقالة من منصبه بالبيت الأبيض، أو طرده.

وفي الهند، تعرضت الصحافة لهجمات مستمرة، في ظل إدارة حكومة «بهاراتيا جاناتا» بقيادة ناريندرا مودي، ووصل الأمر إلى شن غارات ضد منازل الصحافيين ومكاتبهم. أما التطور الإعلامي الأبرز، فكان اشتعال حرب إعلامية كبرى بين الهند وباكستان، في أعقاب هجوم كشمير الانتحاري، فبراير (شباط) الماضي، عندما فجر انتحاري نفسه في قافلة أمنية هندية في كشمير، ما أسفر عن مقتل 40 من قوات الأمن الهندية. في خضم هذه الحرب، تورطت وسائل الإعلام من الجانبين في تأجيج الخلافات، وتقديم تغطية إعلامية متحيزة وذات نبرة قومية متطرفة، ونشر معلومات كاذبة.

مع هذا، لم تخلُ الصورة العالمية من بارقة أمل، تمثلت في تقدم ملموس على صعيد حرية الإعلام بعدد من الدول، أبرزها: إثيوبيا، وماليزيا، والإكوادور، وغامبيا. بينما حظي العالم العربي ببعض الاختراقات الإعلامية خلال العام، في ظل الدور الذي لعبه الصحافيون بالجزائر في تغطية المظاهرات المناوئة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والإطاحة به نهاية الأمر. وكذلك في السودان، وبسبب القبضة الحديدية التي فرضها نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير على وسائل الإعلام، تدخلت صحافة المواطنين ووسائل إعلام تبث من خارج البلاد، لسد الفجوة، وتغطية المظاهرات التي اشتعلت ضد النظام، وساهمت في إسقاطه نهاية الأمر في أبريل (نيسان) الماضي.

قد يهمك ايضـــًا :

الأردن يتقدم للمركز التاسع في "حرية الصحافة" بفضل "إجراءات حكومية"

ننشر تقرير "مراسلون بلا حدود" السنوي عن حرية الصحافة 2019

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة المواطن تتقدم في الجزائر والسودان لسد فجوة تغطية الثورات صحافة المواطن تتقدم في الجزائر والسودان لسد فجوة تغطية الثورات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon